اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرية سقفها القانون لا السماء

حرية سقفها القانون لا السماء
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان 

طالما تلقى الصحفيون والصحف وكتّابها، اللوم من الجمهور على عدم شجاعتهم في قول الحق، وعدم تسمية الأمور باسمها؛ "قولوا للأعور.. أعور بعينه". وكثيرا ما نواجَه في وسائل الإعلام باتهامات من هذا النوع، من دون أن يعي مطلقوها أن العمل الصحفي محكوم بقوانين وقواعد صارمة، تدفع بمن يخرقها إلى السجن.
إلى وقت قريب، لم يكن الجمهور يدرك أن توجيه الاتهامات من دون دليل قاطع، يعد تشهيرا يحاسب عليه القانون. وكم من صحيفة وصحفي دفعا ثمن اتهامات غير مدعومة بالأدلة.
حالة التلاوم هذه في طريقها للانقراض. "السوشال ميديا" قضت عليها تقريبا، وصار كل مواطن يملك حسابا على "فيسبوك" و"تويتر" يتمتع بنفس حقوق الصحفي أو الكاتب في نشر الأخبار، وكتابة التعليقات ومقالات الرأي. الفرق الوحيد هو أن الكتابة بالنسبة للصحفي، عمل "مهنة" يتقاضى راتبا عنها، بينما هي مهنة ثانية لجمهور "التواصل الاجتماعي". ومع أنها من دون راتب، فإن غالبية "الفيسبوكيين" يعطونها من وقتهم أكثر مما يخصصون للأعمال والوظائف التي يتلقون رواتب مقابلها.
لكن مع دخول جمهور عريض أجواء مهنة الصحافة، بدأ النشطاء من بينهم يدركون أن الأمر ليس بالسهولة التي كانوا يتوقعونها. حتى وقت قريب، كان بوسع صاحب الحساب أن "يخبّص" كيفما شاء؛ يشتم ويقدح ويذم أيا كان، ويوزع التهم من دون دليل، ويعلّق بالسقف الذي يريد، ثم يغلق جهازه وينام ليله الطويل، من دون خوف من ملاحقة قانونية، أو عقاب شخصي.
الوضع تغير تماما؛ فبعد أن أصبحت جرائم وسائل النشر الإلكترونية، بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي، مشمولة بالقانون، بات لزاما على الجميع أن يتحسسوا رؤوسهم، ويزنوا أقوالهم قبل كتابتها، تماما مثل كل الصحفيين والكتاب. لم يعد هناك أحد فوق المساءلة القانونية. ولا يستطيع أحد أن يتخفى باسم مستعار، لأن وسائل الملاحقة الحديثة قادرة على الوصول إليه حتى لوكان "فيسبوكيا" في بطن أمه.
السنتان الأخيرتان من التجربة تعطيان الدليل القاطع بأن الدردشة أو "الثرثرة" على "فيسبوك" يمكن أن تودي بصاحبها إلى السجن. العشرات اقتيدوا إلى المحاكم بتهم مختلفة استنادا إلى "بوستات" كتبوها في لحظة تجل، ولم يدركوا عواقبها. بعضها يتصل بقضايا الأمن الوطني وتهم الإرهاب، وبعضها الآخر تعليقات تنطوي على إهانة وتحقير أشخاص ومسؤولين.
وفي أحيان أخرى، كان "ريتويت" لتغريدة لم تكتبها، كفيل بتحميلك المسؤولية القانونية، و"جرجرتك" للمحاكم. والشيء ذاته ينطبق على إعادة بث فيديوهات تسيء لأشخاص عاديين، أو زعماء دول.
كثيرون وقعوا في المصيدة الإلكترونية عن جهل مسبق بوجود تشريعات تعاقب التجاوزات على الإنترنت. ولغاية الآن، يلاحظ أن التيار العريض من "الفيسبوكيين" يجهل الحقيقة، ومفادها أن مواقع التواصل الاجتماعي تخضع للقانون، مثلها مثل كل وسائل النشر.
آخر القضايا التي أشغلت الرأي العام الأردني، كانت مناسبة ليدرك معها أصحاب الحسابات "الفيسبوكية"، والمدونون، والمغردون، وأولئك القابعون في غرف الدردشة السرية، بأن للحرية على الإنترنت حدودا لا يمكن تخطيها.
"حرية سقفها السماء" شعار خيالي للحالمين، لا يمت إلى الواقع بصلة. ومن كان من الجمهور يرفع هذا الشعار في وجوه الصحفيين، متحديا ما يوصف بعجزهم وجبنهم عن قول الحق، سيشرب من نفس الكأس التي شرب منها كثيرون من قبل.
الحرية سقفها القانون، هذا هو الحال في بلادنا وسائر البلاد حول العالم. الفرق هو بالسقف الذي يتيحه القانون هنا وهناك؛ وبين الأرض والسماء مسافات شاسعة، لم ولن تدركها الحرية.
شريط الأخبار الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج روبوتات تتداول بمليارات الدولارات... هل انتهى عصر المستثمر البشري؟ انخفاض أسعار الذهب والليرات الرشادي والإنجليزي في الأردن الخميس موظفون حكوميون إلى التقاعد... أسماء 10.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان استكمال إجراءات المرشحين للاستفادة من بعثات أبناء المعلمين لدرجة الدبلوم - رابط 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي بورصة عمان في 2025.. صعود قياسي وأداء استثنائي توج بجائزة البورصات العربية ترامب: قد أبيد إيران.. والهجمات عليها مجددا أمر ممكن الزام وزارة الأوقاف بإعادة 3600 دينار لإمام اتُّهم بسرقة كهرباء مسجد تحذير عام للمواطنين ..رسائل ومكالمات مجهولة تنتحل صفه هيئة تنظيم قطاع الاتصالات سلطة متنفذين اقوى من القانون في "عوجان الزرقاء" والمحافظة تتوعدهم من مدرجات العلوم التطبيقية إلى مواقع الإنجاز .. الجامعة تكرّم خريجيها في مبادرة هي الأولى من نوعها "عون".. موظف رقمي جديد بـ "الإئتمان العسكري" لتقديم الدعم والخدمات والمعلومات