اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطوة باتجاه الإصلاح السياسي الحقيقي

خطوة باتجاه الإصلاح السياسي الحقيقي
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  مروان المعشر
بعد أكثر من أسبوع على إعلان الحكومة مسودة قانون الانتخاب الجديد، ما تزال الدهشة تعتري أكثر المراقبين من كيفية إقرار قانون يعطي فرصة حقيقية للتأسيس -والتأسيس يعني بداية فقط- لحياة نيابية فاعلة، بمجلس نيابي قوي، وإن بالتدرج. صحيح أن مشروع القانون لم يتضمن قوائم حزبية وطنية، لكنه خطوة متقدمة عن قانون 1989 الذي كانت تطالب العديد من القوى الإصلاحية بالعودة إليه. ويرجع سبب ذلك إلى أنه مع حق الناخب هذه المرة أن ينتخب عددا من المرشحين مساويا لعدد المقاعد في دائرته التي هي على مستوى المحافظة في أغلب الأحيان -وهو ما كانت عليه الحال في قانون 1989، وبما يضمن توسيع الدائرة الانتخابية وقاعدة المرشح الناجح- فإن المشروع الحالي يحتم على الناخب اختيار قائمة واحدة أولا، ثم بعد ذلك اختيار المرشحين جميعا من نفس القائمة، بما يشجع على انتخاب أشخاص ذوي رؤية متقاربة وبرنامج واحد، وينتج تمثيلا نسبيا عادلا لكل كتلة لا يتعدى ثقلها في الشارع.
الدهشة من القانون الجديد سببها الأول انخفاض مستوى التوقعات الأولية، خاصة وأن التسريبات بشأنه كانت كلها تشير إلى أن القانون المقترح سيبتعد شكلا فقط عن "الصوت الواحد". أما وقد تمت مغادرة "الصوت الواحد" فعلاً، فإن الدهشة الحقيقية هنا هي بشأن كيف تم إخراج مثل هذا القانون.
هناك عدة نظريات يتم تداولها. الأولى، أن الحكومة، ممثلة برئيسها ووزير الشؤون السياسية، تمكنا من إقناع القوى المتنفذة في الدولة بأن القانون الحالي أفرز مجلس نواب صار عبئا على الدولة نفسها، ما يستدعي مقاربة جديدة محسوبة النتائج، تؤدي الى مجلس نيابي أقوى، لكن من دون تمكن أي مجموعة، وبخاصة الإخوان المسلمين، من تحقيق غالبية أو حتى الاقتراب من ذلك. استبعد هذه النظرية، استنادا إلى المقاومة الشرسة المتواصلة لهذه القوى ضد أي قانون يبتعد عن "الصوت الواحد"، حتى مع هكذا ضمانات.
أما النظرية الثانية، فمفادها أن الحكومة لم تستطع إقناع القوى المتنفذة داخل الدولة بالتقدم الفعلي نحو الإصلاح السياسي، فلم تجد لها منفذا غير تقديم رؤيتها وتسجيل موقفها، وليكن ما يكون. وهذا أمر مستبعد أيضا، لأنه يخالف الطريقة الحذرة التي يعمل بها الرئيس.
هناك نظرية ثالثة أميل إليها؛ ليس من باب المعلومات وإنما من خبرتي داخل الدولة وشخوصها، وهي أن جلالة الملك بات مقتنعا بضرورة انطلاقة حقيقية لمشروع الإصلاح السياسي للدولة، وأنه بدوره طلب من الجهات والقوى والأشخاص الانضواء وراء تأييد مشروع القانون الذي خرجت به حكومته. وإن كانت هذه النظرية صحيحة، فستكون من المفارقات الملفتة للنظر مراقبة كيف سيدافع عن القانون الجديد شخوص نافذة داخل الدولة، أتخمونا بحجج غير مقنعة عن فوائد "الصوت الواحد" (المجزوء طبعا).
من منطلق ان القانون الجديد لا يحقق جميع شروط تطوير مجلس نيابي حزبي قوي، لكنه يؤسس لها، فإن على القوى المطالبة بالإصلاح دعم هذا القانون، والمطالبة بالمزيد في الدورات الانتخابية القادمة. ويخطئ الإخوان المسلمون إن قرروا أن القانون قاصر، وبالتالي قاطعوا الانتخابات؛ فهم خاضوا انتخابات العام 1989 وفق قانون أقل تقدما من القانون الحالي المقترح. وتخطئ الأحزاب إن اتخذت هي الأخرى موقفا سلبيا من القانون. فطالما يضعنا القانون الجديد على سكة تؤدي في النهاية إلى مجلس نيابي يعتمد العمل الحزبي الجماعي، ويضمن تمثيلا عادلا وكفؤا، فلا بأس إن تم الوصول إلى ذلك بالتدرج.
المشكلة في قوانين "الصوت الواحد" أنها ما كانت لتؤدي إلى تطوير نظام من الفصل والتوازن ولو بعد مائة عام. اليوم، نخطو خطوة حقيقية نحو الإصلاح، وهي خطوة جديرة بالدعم رغم نواقصها. وطبعا، دور الحكومة لم ينته، إذ عليها تسويق هذا المنتج الجيد لمجلس النواب، كما عليها الخروج بنظام معقول لتقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد. وتحية لجلالة الملك
 
شريط الأخبار قاليباف: إيران لن تشارك في مفاوضات أخرى لحين تلبية الشروط الواردة في مذكرة التفاهم خبير تربوي: المنصات الإلكترونية تُضعف التعليم وغايتها الربح ماكدونالدز الأردن تطلق حملة " الأساطير " احتفالًا بأجواء كأس العالم FIFA™️ وزارة الصحة: زيارة 500 منشأة وتحرير نحو 20 مخالفة و120 إشعارا ضمن حملة على منتجات التبغ شركس: نمو الاقتصاد الوطني 2.9 % بفضل الاجراءات الحكومية الاستباقية الزيدي يعتزم مطالبة الأردن تسليم رجال أعمال ومسؤولين سابقين متهمين بالفساد "المستقلة للانتخاب" تبدأ صرف المستحقات المالية للأحزاب السياسية منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.9% خلال الربع الأول من 2026 "اتحاد المزارعين": حصاد 40% من محاصيل الكرك حتى الآن الخضير: 60% من فعاليات مهرجان جرش ثقافية في دورته الأربعين هل نجحت المدن الصناعية الأردنية في تحسين جودة الهواء فيها؟ الذهب يتجه لأسوأ أداء فصلي في 13 عاما مع قوة الدولار وتوقع رفع الفائدة وزير الصحة: مستشفى مأدبا الجديد يوفر مئات فرص العمل الحكومة تثبت أسعار المحروقات لتموز بعد فقدان الضحية عذريتها.. محكمة أردنية تشدد عقوبة مدان بالاعتداء على قاصر 11 عاماً بين الأوراق والانتظار.. أب أردني يطالب بلمّ شمله بابنته الأردنية العالقة في سوريا إيران تتعهد الرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم الزميلة ناشرة محطة سما الاردن الاخبارية رابعة العواملة مبروك يا ام الدكتور فريق أردني يصمم نظارة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين