"الدهرُ" و "العطّار" !

الدهرُ و العطّار !
أخبار البلد -  
في الوطن العربي، في شتى بلدانه، حتى لا نقصد أحداً بعينه، مثير للشفقة أن ترى مُنَظِّرين متقاعدين تجاوزوا الثمانين من أعمارهم اكتشفوا الآن، أهمية "الإصلاح” !
دون أن ينتبهوا أن كلمة "إصلاح” تعني ضِمناً محاولة انقاذ ما يمكن انقاذه مما خرَّبوه هم حين كانوا في مواقع صناعة القرار.
وهو أمر يذكّرني الى حد بعيد بما عرف بـ”الفنانات التائبات”، حين يتجهن الى إعطاء دروس دينية على بعض المحطات الفضائية.
يندفع بعض هؤلاء المتقاعدين لإعطاء محاضرات هنا وهناك يطالبون فيها بالإصلاح بحماسةٍ هائلة،حتى يكاد بعضهم يُصفّق لنفسه وهو يتحدث .. سعيداً باكتشافه العبقري، كما لو أنه "اكتشف العَجَلة” !
ويكاد المحاضر الكريم لشدة تقمّصه الدور أن يقنع البعض فعلاً أن "الإصلاح” اختراع حديث كالهواتف الذكية، لم يكن موجوداً على أيامه، وأنَّه في غاية الحزن كونه لم يتح له استخدام هذه "التقنية” !
هذه المسايرات المكشوفة لا تهدف بالطبع سوى لشيء واحد، وهو أن الرجل يريد ان يظلّ في دائرة الضوء ما أمكنه ذلك، وأن لا يتقاعد أبداً، فحكمته وخبرته ثروة وطنية لا يُفرَّط فيها، وقدراته عابرة للأجيال، فهو لا يعترف بالعمر، وتنحيه عن العمل العام – لا قدَّر الله – فيه هلاكٌ للنسل والحرث، و”خراب ديار” !
إذ كيف للبلد ( اؤكد مرة أخرى هنا أنني اتحدث عن الوطن العربي، في شتى بلدانه ، حتى لا نقصدُ أحداً بعينه) ... كيف للبلد أن تصحو صباحاً دون أن تجد هذا الرجل النادر صاحب الحقائب الضخمة المليئة بـ "الخبرات” وهو يوزع حكمته وخلاصة عبقريته هنا وهناك !
وهو مقتنع تماماً أن الأجيال الثلاثة التي ولدت وكبرت خلال توليه مسؤولياته لم تنتج أي شخص يمكن أن يحلّ مكانه !
وأنه هو فقط صاحب "الجينات المتفوّقة”، فإذا كان ولا بدّ من جيل جديد، فليكن من ابنائه أو من أحفاده، أو في أسوأ الأحوال من أنسبائه، ممَّن حظوا بمعايشة هذا العبقري عن قرب، واستفادوا من فرادة موهبته، ورجاحة عقله، واستناروا من تجاربه التي ... وصلت بالبلاد الى ما وصلت إليه !
مثير للشفقة أن يعتقد البعض أنَّه فعلاً ثروة وطنية، وانه بئر الحكمة، وأنَّ البلاد من دونه ستفقد بوصلتها، فهو مضطر لأن يكون كالعرّاف الجوَّال يحاضر كل يوم في مدينة، ليستفيد الناس جميعاً، أينما كانوا، من موهبته العظيمة، وأن يحثّهم على "الإصلاح” بصوتٍ عالٍ وجريء؛ متوعّداً باصبعه الكبيرة، كأنَّما يعنّفهم على إهمالهم وفسادهم الذي أودى بالبلاد والعباد؛ وكأنما فُطم هو على "الإصلاح” وفطم أولاده وبناته عليه !
مثير للشفقة أن يبتذل الشخص نفسه على هذا النحو، وأن يتبرأ من كل تجارب جيله، مقابل أن يظل لصيقاً بكرسيِّه، والمثير للشفقة أكثر أن يظنّ فعلاً أنه يفعل ذلك "لمصلحة البلد” !
هنا فقط يجوز استخدام المثَل مقلوباً " لن يصلح الدهر ما أفسد العطّار”، فالدهر باله طويل !
 
شريط الأخبار سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشًا للغرام لنهاية حزيران .. أمانة عمان تمدد الإعفاءات بخصومات كبيرة لهذه الاسباب.. النسر العربي للتأمين تعتذر للمساهمين عن اجتماعها العمومي الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام زلزال بالبنتاغون.. هل أطاح مضيق هرمز بوزير البحرية الأمريكي؟ لاكثر من سبب.. اسعار القهوة ترتفع عالميا مروان المعشر يكتب عن المطامع الإسرائيلية وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين رسالة وتهديد بـ"قطع الرأس".. القصة الكاملة لاستشهاد الصحافية آمال خليل وزير الحرب الأمريكي يطيح بوزير البحرية طارق خوري يكتب :تبدّل الأدوار… حين تُفرض الشروط ولا تُطلب الجمهوريون في مجلس الشيوخ يحبطون للمرة الخامسة محاولة ديمقراطية لوقف العمليات العسكرية ضد إيران بيان إيراني حاد حول "استخدام" الولايات المتحدة أراضي وأجواء 5 دول خليجية "تسرب خطير" يخلف عدة ضحايا بولاية فرجينيا الأمريكية (فيديو)