الجنس العَرَضي وسبايا "داعش"

الجنس العَرَضي وسبايا داعش
أخبار البلد -  
أخبار البلد- 
 
نشأ وحوش "داعش" إما في مجتمعات حرمانيّة شديدة التعصّب ضد المرأة، وشديدة سوء الظنّ بها، استنّت من القوانين أشكالاً وألواناً لحجبها ومنع اختلاطها بالرجال. أو في أفكار هذه المجتمعات التي تمارسُ ضدّ المرأة وضدّ حرية الإنسان غُلُوّاً في القمع والمنع. وفي الحالة هذه -وحتى لو كنتَ في قلب باريس أو واشنطن- ستكون نِدّاً مساوياً لذَكرٍ آخر وُلد وعاش وتربّى في بلده الأصليّ يشرب الأفكار الوسخة عن المرأة، ويتعلّم احتقارها، ويتفنَّنُ في سلبها إنسانيّتها، ومن ثمّ إنسانيّته، ما دمتَ تبنَّيتَ حجاجَه السقيمَ ورواياته العمياء!
ولذا، كانت أولى الأولويات لهذه العاهة الداعشيّة أن تحدِّد في أيّ مرتبةٍ من مراتب امتلاك المرأة تقف، تلك التي سبقها من قبلُ "طالبان"، ومناطق أورامٍ أخرى في البلدان العربيّة! فحيثُ أنّ امتلاك المرأة سلسلةٌ طويلةٌ تبدأ بالوليّ الذي يزوجها أو يعضلها، وبالولي الذي يتزوج بها، وبالابن الوليّ الذي يأذن لها بالسفر أو لا يأذن... إلخ. كما كانت أولى أولويات العاهة الداعشيّة حل مشكلة الجنس لدى أفرادها، وحيثُ أنّ الجنسَ العرضيّ ممنوعٌ ويُقام عليه الحد الإسلاميّ (إذا مارسه صغار المواطنين طبعاً)، وحيثُ أنَّ الجنس العرضيّ مرهونٌ بخروج المرأة من بيتها، مع أن عليها أن ترتديَ خيمةً، وحيثُ أنّ مجرّد وجودها وصوتها مدعاةٌ للغواية وأن تفرط مقاومةُ الرجل لمجرَّدِ إصبعٍ بان منها، أو نظرةٍ... وحيثُ أن الجنسَ العرضيّ حلم وسواسيٌّ من أحلام يقظة الرجال ومنامهم في هذه المجتمعات، فإنّ الانقضاض الداعشيّ على فكرة السبايا هو الحلّ الأمثل لجوعٍ ممضّ أهلكَ الرجولة المريضة بالانتظار الطويل!
ولذا، سنجد أنّ ثمة، وبين ظهرانينا، من يؤيّدُ خفيةً أو علناً الترويعَ الداعشيّ للنساء الأزيديات، ولكل من اختلف دينُها. وهو تأييد ما كان ليحلم به غلاةُ الإسلاموية قبل عقدٍ من الزمان. ولكنّه حاصلٌ وواقع. أي أنّ الأفكار التي تصيبُ حقوق الإنسان في مقتلٍ ستجد لنفسها مرتعاً خصباً ما دامت الأوبئة الأفكاريّة والتهويمات الجنسيّة هي التي تشكّل التربة الحاضنة. وهي تهويماتٌ تحتلُّ مساحةً كبيرةً في الثقافة التي تبني وجدان الرجل المسلم، مُستّلَّةً من كتب صفراء ومذاهب صفراء، غايتها تعريته من إنسانيّته، وتحويله إلى فحلِ ضِرابٍ في بيته، وإلى نعجةٍ في السياق العام الذي يسيطرُ عليه أربابُ هذا الفكر المنحرف!
وليس علينا أن نستغربَ الخواتيمَ في الأمر الداعشيّ والطالبانيّ، ما دامت المقدّمات هي هذه المذاهب التي تقصُ لسان المرأة ووجهها، محوّلة إنسانيّتَها إلى سخلةٍ أو بقرة إنجابٍ، وضجيعةً لتفريغ الجنس! وهي مذاهبُ لم تنبت إلا في أكثر مناطق البشريّة قحطاً من الأخضر والحضارة. والمؤلم أنها تسلَّلت عبر رسُل الكراهية إلى مناهجنا المدرسيّة وثقافتنا العامة وإعلامنا بأشكاله!
فبأيّ أمل تُرى سنتعلّق؟
شريط الأخبار ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية الحوثيون: هاجمنا بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة أهدافا حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة مبان متضررة وحفر عميقة قرب القدس بعد هجوم صاروخي إيراني الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات