اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكاية الجندي خليف

حكاية الجندي خليف
أخبار البلد -  

اسمحوا لي ان اكتب اليوم في موضوع خاص وعام.. ان اكتب نص الرحيل عن «الجندي خليف» الذي لم اكتب عنه في حياته.. حسب الوعد.
عندما زرته في مزرعته في وقت قريب مضى، شعرت بشيء من الراحة والطمأنينة، رغم دوي المدافع القريب الذي كنا نسمعه عند الغروب عبر الحدود مع سورية. هو العميد المتقاعد خليف عواد السرحان الذي كان يردد دائما عبارة «انا الجندي خليف عواد» كان يؤمن بانه الجندي الملتزم باعتزاز، في كل الاوقات ولكل الاوقات، حتى مع الدقات الاخيرة من ساعة العمر.. فهو المنتمي لجيل نقي وفّي، والقادم من الزمن الجميل، من زمن كانت فيه البوصلة العربية في الاتجاه الصحيح.
جلست الى جانبه في مضافته العربية الطراز، في مزرعته المميزة بمساحتها الخضراء الواسعة، التي امتدت، مع ما جاورها من الغابة الخضراء، حتى افق البادية الشمالية. تصاعد دوي المدافع واقترب كثيرا، جراء القصف بالاسلحة الثقيلة، التي كان يميز ما بينها ويسميها بانواعها. اشهد انه كان حزينا، يشعر بالاسى وهو يحدثني عن الازمة الدامية في سورية، وعن الفوضى والخراب وعن المؤامرة الكبرى التي استهدفت البلد العربي الشقيق، وكان يسأل بدقة حول تفاصيل النتائج السياسية لهذه الحرب.
الثابت ان دوي المدافع انعش ذاكرة «الجندي خليف»، فتناول كتابا ضخما كان الى جانبه. تبينت أن مضمون الكتاب وصوره حول معركة الكرامة. في الكتاب قائمة شرف باسماء وصور الذين صنعوا النصر في الكرامة، كان اسمه وصورته في مقدمة ابطال الجيش العربي الذين قاتلوا وقادوا المعركة ببسالة. حدثني الجندي خليف بالتفاصيل الدقيقة، وبوقائع لم تنشر، عندما سجل على راحة يده عدد وارقام الدبابات الاسرائيلية المعتدية التي تم تدميرها، في معركة النصر الاول بعد نكسة حزيران.. وقال بوعي المحارب الواثق الملتزم: هذه هي الحرب.. وهذا هو الصراع الحقيقي.
والحديث عن معركة الكرامة اوصلنا للحديث عن معركة القدس، فهو المحارب الذي قاتل في القدس، ودفاعا عنها، في الحربين ( 48و67). روى بذاكرة قوية متماسكة حقائق وفصولا وتفاصيل، وبمعلومات دقيقة تروى للمرة الاولى، حول القتال في حارات وشوارع القدس، وفوق اسوارها، حتى بعد اعلان وقف اطلاق النار. تحدث عن المعركة بكامل حماسه ونخوته، كأنه يخوضها اليوم.
ذاكرته الوقادة ما نسيت، او تناست، او تجاهلت، اي حقيقة، حتى انه ذكر لي اسماء الشهداء الذين سقطوا من حوله في موقع بالقدس قال بحزن دفين معتق: ما زلت اذكر رفيقي الشهيد فلان، واحس بحرارة دمه على راحة يدي التي وضعتها على جرحه. وما زلت اسمع دقات قلب الشهيد فلان واشعر بدفء انفاسه وانا احتضنه في لحظاته الاخيرة.
الحقيقة انني لم اسجل او ادون هذه التفاصيل باحداثها واسمائها، وهي الجزء المقدس من تاريخنا، لأنني اعتمدت على الذاكرة، دون ان ادرك ان الذاكرة تخون الى هذا الحد. اليوم ادركت، مع رحيل الجندي خليف عواد، احد نشامى الجيش العربي، حجم الخطأ الذي ارتكبت.. له ولرفاقه الذين سبقوه، ولكل شهداء الامة، المجد والرحمة والمحبة.. هم عنوان الزمن الجميل.

شريط الأخبار نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية علان يدعو المقبلين على الزواج إلى عدم تأجيل شراء الذهب ما أخبار الشاب الصغير قتيل الازدحام في الساحة الهاشمية ؟؟ أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر المحامي علي السكر وأبنائه يشكرون المعزين بوفاة المرحوم النسيب الحاج إسماعيل مصطفى الذارع العدوان تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي. ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية في 'سيليكون فالي' سؤال نيابي حول تدخل الأجهزة الأمنية في وزارة السياحة 126679 طالبا وطالبة يبدأون أولى جلسات امتحان التوجيهي غدا