اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا تخافوا من اللامركزية

لا تخافوا من اللامركزية
أخبار البلد -  
تبدأ مطلع الاسبوع المقبل الدورة الاستثنائية الثانية لمجلس النواب بجدول أعمال تشريعي مزدحم على رأسه قانونا اللامركزية والبلديات، فيما تبرز من جديد الأصوات التي تحاول أن تذعر الناس وتخوفهم من مجرد فكرة اللامركزية، والتي تحاول أن تسوّق أطروحة أن المنطقة تشهد عمليات تفتيت وتقسيم ونحن لا نريد أن نهيئ البلاد لهذا المصير، وللأسف نجد نفس النخب التي حاولت أن تسوق لفكرة ما سمي (توسع الأردن) هم من يشيعون الخوف من تطوير الإدارة المحلية وإصلاحها وإدخال بعض الممارسات الديمقراطية وإن كانت محدودة في الصيغ القانونية المطروحة.
مرت فكرة إصلاح الحكم المحلي والتحول نحو اللامركزية في الإدارة الأردنية بمراحل متعددة وحُمّلت أاكثر مما تحتمل، وأُجّلت ووضعت على الرف، ودفع المجتمع ثمن التسويف والتردد على مدى أكثر من عقدين، وهذا الحال هو أحد مصادر تفسير التشوهات التنموية وحتى الاختلالات الاجتماعية التي نشهدها.
في نصف القرن الأول من عمر الدولة الأردنية كان وعي النخب الرسمية وشبه الرسمية متقدما عن الممارسات التي سادت في النصف الثاني في مجال الإدارة والحكم المحلي، حيث كانت البلديات تتمتع بصلاحيات أوسع وكانت تمثل بالفعل مؤسسات أهلية منتخبة ذات قيمة تنموية أولا وإدارية وسياسية ثانيا، وبدأت على شكل حكومات محلية لها صلاحيات واسعة وعكس ما يتخوف البعض كان لها دورها الكبير في توحيد البلاد وتمأسس الدولة على القانون وما نزال نردد أسماء رؤساء بلديات في الشمال والجنوب والوسط كانت لهم جولات وصولات في حماية المصالح الوطنية.
البعد الآخر الذي يجب أن نتعلمه في هذا المجال من دروس (الربيع العربي) كيف نربط بين مشروع اللامركزية والديمقراطية المحلية وكيف يمكن أن يتحول هذا المشروع أداة إلى إدخال التحول الديمقراطي في العمق الاجتماعي الأردني في المحافظات والبلدات والقرى وإلى الأحياء والمجتمعات المحلية في المدن الكبيرة حيث تصبح الديمقراطية محمية من الناس ويصبح جوهرها يكمن في قوة الدولة واستقرارها، وهو ما يحتاج إلى جانب التحول في نمط الإدارة نحو الحكم المحلي إلى نظام اتصال قوي يقود تحولات ثقافية موازية.
نحتاج إلى تطوير نموذج أردني يدمج بين الإصلاح السياسي والإصلاح التنموي وفق صيغة تتجاوز مفهوم اللامركزية الإدارية بمضمونها التقليدي، وذلك بالانتقال نحو مفهوم الديمقراطية المحلية، أي الديمقراطية التي تمارسها المجتمعات المحلية على مستوى المحافظات وتدير من خلالها مواردها المحلية بكفاءة وبرقابة محلية وتضمن من خلالها قدرات توزيعية عادلة ومستدامة، وتعيد توزيع أنماط القوة وتعيد إنتاج النخب المحلية بأدوات ديمقراطية معاصرة وتجعل من المشاركة المحلية أساس تحقيق المصالح وتحمل المسؤوليات.
لا تخافوا من اللامركزية ومن تطوير أداء البلديات، فالأردن اليوم متماسك وموحد أكثر من أي وقت مضى رغم ما يعاني منه الناس من آثار الاختلالات، فالحاجة إلى هذه الإصلاحات هي أحد المداخل الأساسية لبناء عمق اجتماعي حقيقي للديمقراطية والمشاركة وإعادة إنتاج المواطنة كما الحال بإعادة إنتاج النخب المحلية بالاستناد إلى الكفاءة والإنجاز، حينما يصاغ التنافس محلياً الذي يتجاوز المناطق والجهويات ويعيد توطين معايير الكفاءة والإنجاز في وعي الناس وبما يلمسونه مباشرة في محلياتهم، وبالتالي مد النخبة على المستوى الوطني بدماء جديدة.
 
شريط الأخبار المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي