اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القصة ليست رقما وطنيا

القصة ليست رقما وطنيا
أخبار البلد -   تبقى الأسباب الدقيقة الكامنة خلف إقدام الشاب محمد يوسف عبدالعزيز على إطلاق النار في مدينة تشاتانوغا بولاية تينيسي الأميركية، أحجية؛ فلا أحد سيعرف القصة الحقيقية الكاملة بعد أن رحل.
الشاب ارتكب جريمة مستنكرة من أهله ومجتمعه، بأن قتل 4 من مشاة البحرية الأميركية يوم الخميس الماضي. وهي الحالة التي تحتاج إلى تفسير، للوقوف على الدوافع الحقيقية للجريمة.
وُلد محمد في الكويت، ثم غادرها إلى أميركا، حيث نشأ هناك وتخرج من إحدى جامعاتها؛ أي إنه أميركي النشأة والعقلية. وأخيرا، حصل على فرصة عمل هناك، كما أصيب بالاكتئاب في بلده أميركا، وتعاطى الماريغوانا. فما الذي يدفعه لمثل هذا العداء تجاه مجتمع احتضنه وأهّله، وأعطاه فرصة لحياة أفضل؟!
خيوط القضية متعددة. لكن ما يهمنا أردنيا هو أن الشاب يرتبط بعلاقات قربى في الأردن، وكانت آخر زياراته للمملكة العام الماضي، لخاله المقيم في الأردن. وهي الزيارة التي أثارت العديد من التساؤلات المرتبطة بالحادثة المؤسفة، وعن علاقة وجوده في المملكة التي تخوض الحرب ضد الإرهاب والفكر المتطرف، بما جرى في تينيسي.
رسميا، تعامل الأردن مع القضية بسطحية، كما بدا من التصريحات الصحفية التي صدرت بهذا الشأن. إذ ركز التصريح الرسمي على أن محمد ليس أردنيا؛ إذ لا يحمل الجنسية الأردنية، لكنه يتمتع بجواز سفر مؤقت. فهو ليس مواطنا أردنيا، بل فلسطيني بجواز سفر أردني مؤقت، من دون رقم وطني، حسبما صرح مسؤول أردني، وكمن يحاول نفي التهمة عنه أو التنصل من القضية حتى يريح ويستريح!
بصراحة، الشاب لم يكن يحتاج الجواز الأردني ليرتكب العملية، ولم يمنعه من ارتكابها أنه يحمل الجواز الأميركي الذي يفتح له كل أبواب الدنيا؛ فمحمد ذو الأربعة والعشرين عاما، والمولود في 5 أيلول (سبتمبر) 1990، انتقل والده إلى العيش في الولايات المتحدة منذ العام 1982.
بحسب التحقيقات، يقول الأهل إن ولدهم عاد مرتاحا من الأردن. أما أصدقاؤه، فيرون أنه عاد شخصا آخر. والتحقيقات التي ما تزال مستمرة ربما تعرّي التفاصيل في قادم الأيام.
قصة محمد معقدة، لكنها ليست استثناء، وتضيف حالة إلى قائمة طويلة جدا بأسماء شباب أردنيين وعرب، بعضهم شكل مفاجأة للمجتمع. فقد سبق محمد في ذلك الشاب التونسي الذي أقدم على آخر عملية إرهابية في بلده. وهي حالات تستحق أن تُدرس.
السؤال المهم: لماذا يُقدم شاب مثل محمد، يفترض أنه يمتلك فرصا كافية لحياة مريحة، على إنهاء حياته، عبر اقتناعه بفكر متطرف إرهابي؟
لا يوجد ما يدلل حتى الآن على علاقة بين زيارة محمد للأردن وبين الجريمة. والمعلومات المتوفرة حالياً تؤكد أن الأجهزة الأمنية الأردنية ما تزال تحقق في القضية، ولا يتوقع أن تكشف عن أي تفاصيل في الوقت الحالي.
بيد أن هناك نقطة لا بد أن تقال حول التعليق الرسمي الأولي. إذ ركز البيان على أن الشاب ليس أردنيا بل فلسطيني، وكأن الإرهاب يرتبط بالرقم الوطني، وليس بالبيئة الحاضنة لهذا الفكر الإرهابي، الذي خرّج آلاف الشباب الذين يحملون هذا التشوه في عقولهم.
أما أميركا الحليف الأول، فعليها أيضا أن تحقق بشأن ما يدفع شابا أميركيا مسلما إلى ارتكاب فعلته المدانة. فهل الأسباب تتعلق بتهميش اجتماعي، أم بالفشل في حل القضية الفلسطينية وإنهاء معاناة ملايين الفلسطينيين نتيجة التشرد وفقدان الوطن؟  
المشكلة يا سادة ليست رقما وطنيا من عدمه، ولا جنسية؛ بل بيئة مواتية لتنامي هذا الفكر وانتشاره بين الشباب؛ ليس المهمشون والفقراء منهم فحسب، بل أيضا من فقدوا الأمل بالمستقبل، إذ يقتلهم الشعور بغياب الدور وتلاشي العدالة.
 
شريط الأخبار طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!!