القصة ليست رقما وطنيا

القصة ليست رقما وطنيا
أخبار البلد -   تبقى الأسباب الدقيقة الكامنة خلف إقدام الشاب محمد يوسف عبدالعزيز على إطلاق النار في مدينة تشاتانوغا بولاية تينيسي الأميركية، أحجية؛ فلا أحد سيعرف القصة الحقيقية الكاملة بعد أن رحل.
الشاب ارتكب جريمة مستنكرة من أهله ومجتمعه، بأن قتل 4 من مشاة البحرية الأميركية يوم الخميس الماضي. وهي الحالة التي تحتاج إلى تفسير، للوقوف على الدوافع الحقيقية للجريمة.
وُلد محمد في الكويت، ثم غادرها إلى أميركا، حيث نشأ هناك وتخرج من إحدى جامعاتها؛ أي إنه أميركي النشأة والعقلية. وأخيرا، حصل على فرصة عمل هناك، كما أصيب بالاكتئاب في بلده أميركا، وتعاطى الماريغوانا. فما الذي يدفعه لمثل هذا العداء تجاه مجتمع احتضنه وأهّله، وأعطاه فرصة لحياة أفضل؟!
خيوط القضية متعددة. لكن ما يهمنا أردنيا هو أن الشاب يرتبط بعلاقات قربى في الأردن، وكانت آخر زياراته للمملكة العام الماضي، لخاله المقيم في الأردن. وهي الزيارة التي أثارت العديد من التساؤلات المرتبطة بالحادثة المؤسفة، وعن علاقة وجوده في المملكة التي تخوض الحرب ضد الإرهاب والفكر المتطرف، بما جرى في تينيسي.
رسميا، تعامل الأردن مع القضية بسطحية، كما بدا من التصريحات الصحفية التي صدرت بهذا الشأن. إذ ركز التصريح الرسمي على أن محمد ليس أردنيا؛ إذ لا يحمل الجنسية الأردنية، لكنه يتمتع بجواز سفر مؤقت. فهو ليس مواطنا أردنيا، بل فلسطيني بجواز سفر أردني مؤقت، من دون رقم وطني، حسبما صرح مسؤول أردني، وكمن يحاول نفي التهمة عنه أو التنصل من القضية حتى يريح ويستريح!
بصراحة، الشاب لم يكن يحتاج الجواز الأردني ليرتكب العملية، ولم يمنعه من ارتكابها أنه يحمل الجواز الأميركي الذي يفتح له كل أبواب الدنيا؛ فمحمد ذو الأربعة والعشرين عاما، والمولود في 5 أيلول (سبتمبر) 1990، انتقل والده إلى العيش في الولايات المتحدة منذ العام 1982.
بحسب التحقيقات، يقول الأهل إن ولدهم عاد مرتاحا من الأردن. أما أصدقاؤه، فيرون أنه عاد شخصا آخر. والتحقيقات التي ما تزال مستمرة ربما تعرّي التفاصيل في قادم الأيام.
قصة محمد معقدة، لكنها ليست استثناء، وتضيف حالة إلى قائمة طويلة جدا بأسماء شباب أردنيين وعرب، بعضهم شكل مفاجأة للمجتمع. فقد سبق محمد في ذلك الشاب التونسي الذي أقدم على آخر عملية إرهابية في بلده. وهي حالات تستحق أن تُدرس.
السؤال المهم: لماذا يُقدم شاب مثل محمد، يفترض أنه يمتلك فرصا كافية لحياة مريحة، على إنهاء حياته، عبر اقتناعه بفكر متطرف إرهابي؟
لا يوجد ما يدلل حتى الآن على علاقة بين زيارة محمد للأردن وبين الجريمة. والمعلومات المتوفرة حالياً تؤكد أن الأجهزة الأمنية الأردنية ما تزال تحقق في القضية، ولا يتوقع أن تكشف عن أي تفاصيل في الوقت الحالي.
بيد أن هناك نقطة لا بد أن تقال حول التعليق الرسمي الأولي. إذ ركز البيان على أن الشاب ليس أردنيا بل فلسطيني، وكأن الإرهاب يرتبط بالرقم الوطني، وليس بالبيئة الحاضنة لهذا الفكر الإرهابي، الذي خرّج آلاف الشباب الذين يحملون هذا التشوه في عقولهم.
أما أميركا الحليف الأول، فعليها أيضا أن تحقق بشأن ما يدفع شابا أميركيا مسلما إلى ارتكاب فعلته المدانة. فهل الأسباب تتعلق بتهميش اجتماعي، أم بالفشل في حل القضية الفلسطينية وإنهاء معاناة ملايين الفلسطينيين نتيجة التشرد وفقدان الوطن؟  
المشكلة يا سادة ليست رقما وطنيا من عدمه، ولا جنسية؛ بل بيئة مواتية لتنامي هذا الفكر وانتشاره بين الشباب؛ ليس المهمشون والفقراء منهم فحسب، بل أيضا من فقدوا الأمل بالمستقبل، إذ يقتلهم الشعور بغياب الدور وتلاشي العدالة.
 
شريط الأخبار هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية. أب أردني يستغيث لتعيين ابنه في الأمن العام: علاج ابنتي المعاقة يكلف 350 دينار شهرياً عامل وطن يتعرض لحادث دهس أثناء قيامه بواجبه هل تنقذ ولائم الليل ودعم الدوار الرابع بقاء مسؤول في منصبه المواصفات والمقاييس توضح: رقابة صارمة على الأسمنت المحلي والمُصدَّر خارج صلاحياتنا الخلايلة يشارك في أعمال المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر عمان.. ذو أسبقيات يطعن شابا 7 طعنات ويقطع إصبعه بعد رفض "تزويجه" شقيقته نقابة المهندسين تكشف المستور: تقرير فني شامل يحدد أسباب انهيار جدار قلعة الكرك ويفتح الباب لمساءلة المتسببين كاميرا في شارع عبدالله غوشة تسعل وتبرق وترعد وتثير مخاوف المواطنين والأمانة توضح.. "شركات الكهرباء" ترد على النائب القباعي وتنفي إقرارها بتقسيم الفاقد على المشتركين اتهام بالإيدز عبر رسالة يهزّ عمّان: تحقيق رسمي بعد انهيار حياة شاب بريء متظاهرون يطاردون متطرفاً حاول إحراق نسخة من المصحف الشريف في مينابوليس الأمريكية