الوزير الغامض

الوزير الغامض
أخبار البلد -  
لم يسبق لوزير أردني أن تعرض لما يتعرض له وزير التعليم العالي الدكتور لبيب الخضرا. منذ قراره المثير للجدل برفع معدلات القبول الجامعي، والخضرا تحت قصف شديد من كل الاتجاهات.
البداية كانت من مجلس النواب، حيث انهالت عليه انتقادات النواب كالصواريخ، وبإسناد من مدفعية مواقع إلكترونية وصحفية، طرحته أرضا. وقبل أن يقف على قدميه ويتمالك نفسه، جاءته الضربة القاصمة من حيث لا يتوقع؛ "رئيسه" د. عبدالله النسور نزل في ساحته بحضور النواب، فكسر ظهره.
حاول جر نفسه والهروب من الموقعة، فلم يقو على كتابة رسالة من سطرين، وظل يترنح في أرضه. وبمجرد أن تسرب لوسائل الإعلام اسم الرئيس الجديد لجامعة اليرموك، حتى انهالت الصواريخ على رأس الوزير من جديد. هذه المرة من أكاديميين معروفين، ووزراء سبقوه لكرسي التعليم العالي، ومعهم لواء إعلامي مدرع.
وكأن كل هذه المصائب لا تكفي، حتى تفكر جهات التحقيق بفتح ملفات عن قضايا تدور حولها شبهات فساد مزعوم، تعود لسنوات طويلة مضت.
الحقيقة أن حال الخضرا اليوم "يصعب على الكافر" كما يقول المثل؛ لا حكومة تسنده، ولا حتى وزارته. والإعلام في معظمه يناصبه العداء، والأكاديميون في الجامعات يود بعضهم لو يأكلونه بأسنانهم.
زملاء للخضرا في مجلس الوزراء يشعرون بالشفقة عليه، ويتمنون لو أنه استقال ومضى، بدل هذه "المرمطة".
الرجل صاحب تاريخ أكاديمي طويل، ترأس جامعة من أنجح الجامعات الأردنية، ولم تقل بحقه كلمة سيئة إلا بعد أن تسلم حقيبة التعليم العالي، واقترب من "عش الدبابير"، فثارت في وجهه عاصفة هوجاء.
لكن الوزير الخضرا أيضا شخص غريب الأطوار، قليل الخبرة في الشأن العام. ففي عز الحملة النيابية والحكومية والإعلامية عليه، لم يحرك ساكنا. ردوده كانت خجولة ومقتضبة. وبدا للكثيرين غير مبال بما يدور حوله؛ يتصرف وكأنه وزير في دولة ثانية يتابع أخبار الوزارة من بعيد.
لم يقدم على الاستقالة، لا لأنه ينوي خوض المعركة حتى النهاية. هذا احتمال مستبعد. الأرجح أنه يخشى عواقبها. رجل مثله حديث العهد بالوزارة، وبلا طموح سياسي، ليس عنده ما يخسره في المستقبل.
لكن أيا يكن موقف الرجل الغامض، فإن ما يثير السؤال حقا هو حملة التجييش ضده، ودوافعها.
أشعر أن هناك "كامبين" منظمة تعمل ضد الخضرا؛ تلاحقه في كل صغيرة وكبيرة، وتعد عليه خطواته. "تلخمه" كل ما رفع رأسه، ولا تترك قرارا له يمر من دون ضجة إعلامية.
البعض يحاربه على النوايا، ويعمل جاهدا لمنعه من اتخاذ أي قرار، ويدفعه دفعا لمغادرة الوزارة. التغييرات التي أجراها في تشكيلة مجلس التعليم العالي فتحت عليه باب جهنم. وترشيحات الجامعات تحولت إلى ساحة معركة حامية الوطيس بينه وبين كل من لم يحالفه الحظ.
لم يحدث هذا من قبل مع وزير تعليم عال. لماذا مع الخضرا دون غيره تتحول الوزارة إلى كابوس؟
 
شريط الأخبار ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور)