اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردنيون وإرثهم!

الأردنيون وإرثهم!
أخبار البلد -  

 

يقول «سترابو» في وصفه للأنباط ولمدينتهم البترا كما كانت في القرن الأول قبل الميلاد: يمتاز الأنباط باعتدالهم وجدّهم، حتى انهم يفرضون عقوبة علنية على كل شخص تتناقص ثروته. اما الذي ينمّي ثروته فيزداد تكريماً وشرفاً.
ولأن الأنباط لا يقتنون سوى عدد قليل من العبيد، فإنهم يستخدمون أقاربهم، أو يخدمون بعضهم بعضاً أو يخدمون أنفسهم بأنفسهم.. حتى أن الملوك يتبعون هذه العادة، أما مساكن الأنباط فهي منشآت ضخمة من الحجر، وغير محاطة بالأسوار بسبب حالة السلم والأمن السائدتين في بلادهم.
هذا النص موجود في كتاب «آثار الأردن»، للانكستر هاردينع، الذي عمل في الآثار، وعرّبه فقيدنا سليمان الموسى.
ونعود إلى «سترابو» والأنباط، لأننا نعتقد أن الأردنيين الآن هم الامتداد الطبيعي, والورثة الوطنيين الشرعيين لدولة قامت في هذا البلد قبل المسيح وبعد المسيح، ووصلت في نفوذها التجاري والحضاري إلى دمشق وشمال السعودية والذين زاروا آثار الشمال السعودي يلاحظون أنها نبطية مائة في المائة.. كما في البترا ومحيطها. فهل ان الأردنيين الآن يمتازون باعتدالهم وجدّهم كما كان أسلافهم؟!. والجواب نعم رغم كل هذا الغضب المفتعل الذي نسمعه هنا وهناك.
فالمجتمع الأردني يسوده الاعتدال والجدّ.. وإذا لم نجد في قوانيننا الآن عقوبة علنية على كل شخص تتناقص ثروته، فإننا نكرّم ونحترم الذين ينمّون ثرواتهم. فالأردني ليس عدواً للثروة.. حتى حين يطالب بالمساواة والعدالة فإنه لا يكره أبناءه الذين يسعون ويعودون بالثروة لانعاش بلدهم، وإنما يريد أن تكون له الفرصة ذاتها للوصول إلى الثروة.
القاعدون عن العمل والاعتداد الوطني، يعتقدون أن الذي يشبع هو فاسد، وناهب لحصة الفقراء.. وهذا ليس صحيحاً على الاطلاق، وهو تحريض سياسي. وقد كنا نسمع وصفي التل، بلل الله ثراه بالندى والعطر، يقول: الأردني فقير، وقد ينتج رغيفه اليومي. ولذلك فتقسيم الرغيف بالعدل والمساواة لا يحل مشكلة الجائعين. والمطلوب هو أن ينتج المواطن رغيفه: ينتجه أولاً من أرضه، فإذا كثر الناس فإنهم ينتجون رغيفهم بالعمل خارج الوطن الأردني.. والأردني مجتهد وقادر.
لقد كتب «سترابو» الكثير عن حياة النبطيين الأردنيين: كتب عن ديمقراطيتهم، وملوكهم، وكيف كان الحارث الرابع ينشر بالتفصيل مصروفاته، ومداخيله. و«سترابو» ككل المؤرخين الرومان. فهو يعترف أن معلوماته حصل عليها من «اثينودورس» الذي كان صديقاً ومعلماً للامبراطور اغسطس. وكان ولد في البترا. وعلى ذكر روما وأباطرتها.. فهؤلاء أخذوا مواقعهم لأنهم كانوا قادة جيوش. ومنهم أربعة من الحوارنة: فيليب العربي، واغسطس وسبتبموس سفيروس.
.. والخلاصة: فإن الأردنيين ليسوا أفراداً وجدوا في هذه الأرض القاحلة بالمصادفة. إنهم أبناء الأنباط والعمونيين والمؤابيين والغساسنة.. والعرب.
وهم يحملون في إرثهم الإنساني صفات أجدادهم الساميين الذين اطلعوا أعظم حضارات العالم وأولها: صناعة الحرف والأسطورة.

 
شريط الأخبار طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!!