الأردنيون وإرثهم!

الأردنيون وإرثهم!
أخبار البلد -  

 

يقول «سترابو» في وصفه للأنباط ولمدينتهم البترا كما كانت في القرن الأول قبل الميلاد: يمتاز الأنباط باعتدالهم وجدّهم، حتى انهم يفرضون عقوبة علنية على كل شخص تتناقص ثروته. اما الذي ينمّي ثروته فيزداد تكريماً وشرفاً.
ولأن الأنباط لا يقتنون سوى عدد قليل من العبيد، فإنهم يستخدمون أقاربهم، أو يخدمون بعضهم بعضاً أو يخدمون أنفسهم بأنفسهم.. حتى أن الملوك يتبعون هذه العادة، أما مساكن الأنباط فهي منشآت ضخمة من الحجر، وغير محاطة بالأسوار بسبب حالة السلم والأمن السائدتين في بلادهم.
هذا النص موجود في كتاب «آثار الأردن»، للانكستر هاردينع، الذي عمل في الآثار، وعرّبه فقيدنا سليمان الموسى.
ونعود إلى «سترابو» والأنباط، لأننا نعتقد أن الأردنيين الآن هم الامتداد الطبيعي, والورثة الوطنيين الشرعيين لدولة قامت في هذا البلد قبل المسيح وبعد المسيح، ووصلت في نفوذها التجاري والحضاري إلى دمشق وشمال السعودية والذين زاروا آثار الشمال السعودي يلاحظون أنها نبطية مائة في المائة.. كما في البترا ومحيطها. فهل ان الأردنيين الآن يمتازون باعتدالهم وجدّهم كما كان أسلافهم؟!. والجواب نعم رغم كل هذا الغضب المفتعل الذي نسمعه هنا وهناك.
فالمجتمع الأردني يسوده الاعتدال والجدّ.. وإذا لم نجد في قوانيننا الآن عقوبة علنية على كل شخص تتناقص ثروته، فإننا نكرّم ونحترم الذين ينمّون ثرواتهم. فالأردني ليس عدواً للثروة.. حتى حين يطالب بالمساواة والعدالة فإنه لا يكره أبناءه الذين يسعون ويعودون بالثروة لانعاش بلدهم، وإنما يريد أن تكون له الفرصة ذاتها للوصول إلى الثروة.
القاعدون عن العمل والاعتداد الوطني، يعتقدون أن الذي يشبع هو فاسد، وناهب لحصة الفقراء.. وهذا ليس صحيحاً على الاطلاق، وهو تحريض سياسي. وقد كنا نسمع وصفي التل، بلل الله ثراه بالندى والعطر، يقول: الأردني فقير، وقد ينتج رغيفه اليومي. ولذلك فتقسيم الرغيف بالعدل والمساواة لا يحل مشكلة الجائعين. والمطلوب هو أن ينتج المواطن رغيفه: ينتجه أولاً من أرضه، فإذا كثر الناس فإنهم ينتجون رغيفهم بالعمل خارج الوطن الأردني.. والأردني مجتهد وقادر.
لقد كتب «سترابو» الكثير عن حياة النبطيين الأردنيين: كتب عن ديمقراطيتهم، وملوكهم، وكيف كان الحارث الرابع ينشر بالتفصيل مصروفاته، ومداخيله. و«سترابو» ككل المؤرخين الرومان. فهو يعترف أن معلوماته حصل عليها من «اثينودورس» الذي كان صديقاً ومعلماً للامبراطور اغسطس. وكان ولد في البترا. وعلى ذكر روما وأباطرتها.. فهؤلاء أخذوا مواقعهم لأنهم كانوا قادة جيوش. ومنهم أربعة من الحوارنة: فيليب العربي، واغسطس وسبتبموس سفيروس.
.. والخلاصة: فإن الأردنيين ليسوا أفراداً وجدوا في هذه الأرض القاحلة بالمصادفة. إنهم أبناء الأنباط والعمونيين والمؤابيين والغساسنة.. والعرب.
وهم يحملون في إرثهم الإنساني صفات أجدادهم الساميين الذين اطلعوا أعظم حضارات العالم وأولها: صناعة الحرف والأسطورة.

 
شريط الأخبار نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشًا للغرام لنهاية حزيران .. أمانة عمان تمدد الإعفاءات بخصومات كبيرة لهذه الاسباب.. النسر العربي للتأمين تعتذر للمساهمين عن اجتماعها العمومي الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام زلزال بالبنتاغون.. هل أطاح مضيق هرمز بوزير البحرية الأمريكي؟