ما لا يجب أن تغفله متى زرت الأردن بغرض السياحة

ما لا يجب أن تغفله متى زرت الأردن بغرض السياحة
أخبار البلد -  
محمد علاونة
رغم تصنيفها من قبل مجلة إيكونومست البريطانية بأنها أغلى المدن من ناحية التكلفة المعيشية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، تبقى عمان عاصمة الأردن في نظر السياح الأجمل والأروع من بين عواصم في المنطقة.
الجهة الأولى مطار الملكة علياء الدولي الذي جاء تصنيفه في المرتبة 92 من من أصل 100 مطار حول العالم من حيث استطلاعات آراء أكثر من 12 مليون مستخدم للمطارات حول العالم، وكان اسم المطار غائبا عن قائمة افضل 10 مطارات في الشرق الأوسط.
في المقابل أعلنت «مجموعة المطار الدولي»، الشركة الأردنية المسؤولة عن إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي، عن تحقيق مطار الملكة علياء الدولي تحسّناً بواقع 6 مراتب عن تصنيفه للربع الثاني من عام 2014 في الترتيب العالمي، ليحتل المرتبة الـ30 من بين 246 مطاراً حول العالم، وذلك بحسب استطلاع «جودة خدمات المطارات» للربع الثالث من عام 2014.
معلوم أن اتفاقية إعادة تأهيل المطار أثارت جدلا واسعا من الناحية القانونية والدستورية، في النهاية حصل المشغل على فترة 25 سنة لإدارة ذلك الصرح، سمح له بزيادة ضريبة المغادرة المفروضة على التذاكر وتعديل قيمتها الى 20 دينارا وبالتالي انخفضت حصة الحكومة من 23 الى 20 دينارا، بينما يتقاضى المستثمر الاجنبي 20 دينارا عوضا عن 8 دنانير.
يقينا على السائح ألا يغفل بعض الحقائق عند زيارة الأردن غير اتفاقية المطار، مثلا نسبة كبيرة على شكل ضريبة من كل دولار يتم صرفه سيقلل من عجز موازنة مزمن منذ عشرات السنين، سيسهم في تقليل دين عام تجاوز حاجز 21.21 مليار دينار ويدعم جزءا من 48.5 مليون دينار وهي خدمة الدين العام الخارجي (حكومي ومكفول) بواقع 28.3 مليون دينار كأقساط و20.2 مليون دينار كفوائد.
بالتأكيد سيستمتع السائح برحلة سريعة إلى العاصمة مرورا بشارع المطار الذي استغرق إعادة تأهيله سنوات منذ أن باشرت وزارة الاشغال العامة والاسكان في بداية عام 2009 بتنفيذ اعمال طرق الخدمات الجانبية.
من المشاهد غير المعتادة التي سيلحظها الزائر استخدام السائقين الهاتف الخلوي، في بلد اضطر لتعديل تشريعاته بهذا الخصوص بتخفيض عقوبة استعمال الهاتف النقال من 50 دينارا الى 15 دينارا بعد الارتفاع الهائل باعداد المخالفين، وحجز العشرات من رخص قيادة السيارة، وزيادة القضايا في حق المخالفين المسببين للحوادث، بخاصة وإن معظمهم في العشرينيات.
الزائر لن ينجو من تلك النظرات العميقة، بخاصة إذا كان غربيا يتمتع بعيون زرقاء أو شعر ملون، أم يرتدي اللباس الخليجي، يمكن أن يلاحظ بعض الابتسامات من هنا أو هناك في بلد جاء في المرتبة 82 عالميا حسب مؤشر السعادة الدولي الصادر عن الأمم المتحدة للعام 2015 من أصل 158 بلدا، تربعت سويسرا على المركز الأول وتذيلت القائمة دولة توغو الأفريقية.
حتى اللحظة لم تصل المركبة التي تقل ضيفنا الكريم المدخل الواقعي للعاصمة، رغم أنه دفع ضعف التسعيرة القديمة قبل اتفاقية المطار، عليه ان يواجه الازدحامات واصوات أبواق السيارات المتواصلة والمتكررة ومناكفات السائقين لبعضهم وقطع المشاة بشكل عشوائي رغم وجود جسور خاصة.
المفاجأة ستكون إذا تعرف السائح على حاويات النفاية ولم يعتقد بأنها صناديق خاصة تستخدم لغايات أخرى فكيف سيفسر نبش البعض فيها وإخراج محتوياتها، ظاهرة دفعت بفنانين بوزن حسين طبيشات ومحمود صايمة إلى تمثيل مسرحية بعنوان «التدوير» عرضتها جمعية البيئة الأردنية، بالتعاون مع شبكة الطالب البيئي، وبرنامج إعادة التدوير.
معلوم أن النفايات مصطلح عالمي مهم ألهم «ملكة النفايات» وهو لقب أطلق على الصينية «تشونج يان» التي أصبحت مليارديرة من تجارتها في النفايات الورقية، وبدأت حياتها العملية بنحو 2500 جنيه إسترليني، فأصبحت أغنى امرأة في العالم بثروة تقدر بثلاثة مليارات من الدولارات.
الحال هنا يختلف، فالنبش يسير بشكل عشوائي وغير لائق، لكميات قبل أن تجمع من كافة الأقاليم حسب الكثافات السكانية في المناطق؛ إذ تصل الى نحو 500 طن يوميا في الإقليم الأول، وإلى 200 طن في الإقليم السادس، بينما المعدل العام للجميع يصل إلى 2300 طن يوميًا.
تأمل أمانة عمان من خلال دراسات بيئية أجرتها أن 45 في المئة من سكان مدينة عمان سيكونون في عام 2022 قادرين على فرز وتدوير نفايات المنازل.
بطبيعة الحال تلك جزء من تناقضات وما يراه الزائر في أروقة الفنادق أو خلال زيارات خاصة في مناطق غرب عمان وحتى في المولات والأسواق الكبرى، لا تعكس بالضرورة حقيقة حسن الضيافة والرعاية التي سيلاقيها خلال الزيارة.
عشرات الأسئلة ستبقى في ذهن ذلك الزائر عندما يزور العقبة والبتراء ويعرج على وادي رم، لن يسأل عن مقدار ما أنفقه وكم عدد الليالي التي قضاها في فنادق فاخرة بقدر ما سيجد مضمونا قيما لسيرة ذاتية يمكن أن يكتبها أو لكتاب يؤلفه عن واقع بلد ما في الشرق الأوسط.محمد علاونة
ما لا يجب أن تغفله متى زرت الأردن بغرض السياحة
رغم تصنيفها من قبل مجلة إيكونومست البريطانية بأنها أغلى المدن من ناحية التكلفة المعيشية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، تبقى عمان عاصمة الأردن في نظر السياح الأجمل والأروع من بين عواصم في المنطقة.
الجهة الأولى مطار الملكة علياء الدولي الذي جاء تصنيفه في المرتبة 92 من من أصل 100 مطار حول العالم من حيث استطلاعات آراء أكثر من 12 مليون مستخدم للمطارات حول العالم، وكان اسم المطار غائبا عن قائمة افضل 10 مطارات في الشرق الأوسط.
في المقابل أعلنت «مجموعة المطار الدولي»، الشركة الأردنية المسؤولة عن إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي، عن تحقيق مطار الملكة علياء الدولي تحسّناً بواقع 6 مراتب عن تصنيفه للربع الثاني من عام 2014 في الترتيب العالمي، ليحتل المرتبة الـ30 من بين 246 مطاراً حول العالم، وذلك بحسب استطلاع «جودة خدمات المطارات» للربع الثالث من عام 2014.
معلوم أن اتفاقية إعادة تأهيل المطار أثارت جدلا واسعا من الناحية القانونية والدستورية، في النهاية حصل المشغل على فترة 25 سنة لإدارة ذلك الصرح، سمح له بزيادة ضريبة المغادرة المفروضة على التذاكر وتعديل قيمتها الى 20 دينارا وبالتالي انخفضت حصة الحكومة من 23 الى 20 دينارا، بينما يتقاضى المستثمر الاجنبي 20 دينارا عوضا عن 8 دنانير.
يقينا على السائح ألا يغفل بعض الحقائق عند زيارة الأردن غير اتفاقية المطار، مثلا نسبة كبيرة على شكل ضريبة من كل دولار يتم صرفه سيقلل من عجز موازنة مزمن منذ عشرات السنين، سيسهم في تقليل دين عام تجاوز حاجز 21.21 مليار دينار ويدعم جزءا من 48.5 مليون دينار وهي خدمة الدين العام الخارجي (حكومي ومكفول) بواقع 28.3 مليون دينار كأقساط و20.2 مليون دينار كفوائد.
بالتأكيد سيستمتع السائح برحلة سريعة إلى العاصمة مرورا بشارع المطار الذي استغرق إعادة تأهيله سنوات منذ أن باشرت وزارة الاشغال العامة والاسكان في بداية عام 2009 بتنفيذ اعمال طرق الخدمات الجانبية.
من المشاهد غير المعتادة التي سيلحظها الزائر استخدام السائقين الهاتف الخلوي، في بلد اضطر لتعديل تشريعاته بهذا الخصوص بتخفيض عقوبة استعمال الهاتف النقال من 50 دينارا الى 15 دينارا بعد الارتفاع الهائل باعداد المخالفين، وحجز العشرات من رخص قيادة السيارة، وزيادة القضايا في حق المخالفين المسببين للحوادث، بخاصة وإن معظمهم في العشرينيات.
الزائر لن ينجو من تلك النظرات العميقة، بخاصة إذا كان غربيا يتمتع بعيون زرقاء أو شعر ملون، أم يرتدي اللباس الخليجي، يمكن أن يلاحظ بعض الابتسامات من هنا أو هناك في بلد جاء في المرتبة 82 عالميا حسب مؤشر السعادة الدولي الصادر عن الأمم المتحدة للعام 2015 من أصل 158 بلدا، تربعت سويسرا على المركز الأول وتذيلت القائمة دولة توغو الأفريقية.
حتى اللحظة لم تصل المركبة التي تقل ضيفنا الكريم المدخل الواقعي للعاصمة، رغم أنه دفع ضعف التسعيرة القديمة قبل اتفاقية المطار، عليه ان يواجه الازدحامات واصوات أبواق السيارات المتواصلة والمتكررة ومناكفات السائقين لبعضهم وقطع المشاة بشكل عشوائي رغم وجود جسور خاصة.
المفاجأة ستكون إذا تعرف السائح على حاويات النفاية ولم يعتقد بأنها صناديق خاصة تستخدم لغايات أخرى فكيف سيفسر نبش البعض فيها وإخراج محتوياتها، ظاهرة دفعت بفنانين بوزن حسين طبيشات ومحمود صايمة إلى تمثيل مسرحية بعنوان «التدوير» عرضتها جمعية البيئة الأردنية، بالتعاون مع شبكة الطالب البيئي، وبرنامج إعادة التدوير.
معلوم أن النفايات مصطلح عالمي مهم ألهم «ملكة النفايات» وهو لقب أطلق على الصينية «تشونج يان» التي أصبحت مليارديرة من تجارتها في النفايات الورقية، وبدأت حياتها العملية بنحو 2500 جنيه إسترليني، فأصبحت أغنى امرأة في العالم بثروة تقدر بثلاثة مليارات من الدولارات.
الحال هنا يختلف، فالنبش يسير بشكل عشوائي وغير لائق، لكميات قبل أن تجمع من كافة الأقاليم حسب الكثافات السكانية في المناطق؛ إذ تصل الى نحو 500 طن يوميا في الإقليم الأول، وإلى 200 طن في الإقليم السادس، بينما المعدل العام للجميع يصل إلى 2300 طن يوميًا.
تأمل أمانة عمان من خلال دراسات بيئية أجرتها أن 45 في المئة من سكان مدينة عمان سيكونون في عام 2022 قادرين على فرز وتدوير نفايات المنازل.
بطبيعة الحال تلك جزء من تناقضات وما يراه الزائر في أروقة الفنادق أو خلال زيارات خاصة في مناطق غرب عمان وحتى في المولات والأسواق الكبرى، لا تعكس بالضرورة حقيقة حسن الضيافة والرعاية التي سيلاقيها خلال الزيارة.
عشرات الأسئلة ستبقى في ذهن ذلك الزائر عندما يزور العقبة والبتراء ويعرج على وادي رم، لن يسأل عن مقدار ما أنفقه وكم عدد الليالي التي قضاها في فنادق فاخرة بقدر ما سيجد مضمونا قيما لسيرة ذاتية يمكن أن يكتبها أو لكتاب يؤلفه عن واقع بلد ما في الشرق الأوسط.
 
شريط الأخبار متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام مباحثات أردنية سورية لبنانية لتفعيل خط الغاز العربي المتحدة للأستثمارات الماليه : تحسن التداولات يدفع مؤشر بورصة عمّان للصعود إيران: استئناف الرحلات الدولية عبر مطار الإمام الخميني في طهران لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟ وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة