اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تضخم.. بطالة.. مديونية

تضخم.. بطالة.. مديونية
أخبار البلد -  
ظواهر اقتصادية ثلاث، ترتبط ببعضها البعض ارتباطاً لا تنفصم عُراه إلا في ظروف خاصة تعتمد على أسبابخاصة ونادرة الحدوث، والعلاقة بينها عادة ما تكون طردية، فكلما ارتفعت معدلات التضخم، ارتفعت معدلات البطالة، وزادت المديونية، والعكس صحيح.
هذه الظواهر الثلاث والعلاقة بينها بديهية اقتصادية، ولكن تطبيقها على أرض الواقع يحتاج إلى إرادة سياسية للتخفيف من آثارها السلبية وتعظيم إيجابياتها، وهذا ما يجعل اقتصادات بعض الدول تنجح وتتطور، وأخرى تُخْفِق وتتأخر، فالدول التي تُخَفِّض من إنفاقها العام وتوجهه للاستثمار، وتشجع على توجه الاستهلاك للانتاج المحلي، وتحاول استغلال مواردها الاقتصادية المعطلة،.. الخ، كل ذلك بهدف السيطرة على التضخم ومعالجة آثاره، لا بد وأن تنجح في النهاية بتحقيق هذا الهدف، في المقابل عندما توجه الاستثمار لتشغيل القوى العاملة المُعَطَّلَة، وتُوَفِّر أدوات التدريب لتزويد هذه القوى بمهارات إنتاج لاستغلال مواردها المتاحة،.. الخ، لا بد وأن تنجح في تخفيض معدلات البطالة، وعندما تنجح الدولة بهذين الهدفين ستنخفض مديونيتها إن كانت لا تملك رأس مال مادي يكفي لتغطية إنفاقها، والعكس صحيح.
فإذا طبقنا هذه الأمور على واقعنا الاقتصادي في دولنا النامية بشكل عام نجد أنه لا يوجد جدية في تطبيق هذه العلاقات على أرض الواقع عملياً، فنجد أن الحكومات عامة ليس لديها الاستعداد لتخفيض نفقاتها الحكومية التي غالباً ما تكون مستوردة من الخارج، ولا تعود بأي عائد إيجابي على نشاطها الاقتصادي، فالموظف العام يتعامل مع موارد الدولة بمنظار الورثة أو الهبة، فعندما يكون في وظيفته لا بد من أن يُخَصَّص له سيارة أحدث موديل على سبيل المثال، ومزودة بأسباب الرفاهية والترف، وتحتاج إلى صهريج نفط يتبعها لتزويدها بالنفط عند الحاجة، وعندما يتقاعد يبحث عن عربة تتسم بانخفاض استهلاكها للبنزين، بغض النظر عن النوع، وسنة الصنع وغيره.
فضلاً عن ذلك ينظر المسؤولون إلى الإنفاق الترفي على أنه وسيلة لزيادة الايرادات العامة، حتى لو أدّى ذلك إلى تشجيع عادات سلبية خطيرة كـ (التدخين) مثلاً، فضلاً عن توفير وسائل الإفساد لجيل الشباب والأسرة بشكل عام حتى لو أدّى ذلك إلى زيادة الإنفاق على معالجة آثارها السلبية المختلفة (عنف مجتمعي، تشجيع على التقليد الأعمى، تفكيك الروابط الأسرية،.. الخ، والأهم شعور هؤلاء بالفراغ)، والذي سيؤدي بالتالي إلى إشغال هذا الفراغ بأمور لا تخفي على أولي الألباب، وانعاكساتها السلبية على الواقع لا تخفى على العوام والدهماء.
صلاح المجتمعات يعتمد على امتلاك الإرادة السياسة والمجتمعية للإصلاح، وبغير ذلك نَفْخٌ في رَماد، ولا ينقص مجتمعاتنا معرفة ومعلومات، ينقصها فقط إدراك بأن هذا هو طريق الصلاح، فإن لم تدرك ذلك سيأتي عليها يوم تندم حيث لا ينفع الندم، كالطفل يعلم أن النار تحرق، لكنه لا يدرك معنى الإحراق إلا عندما يلعب بعلبة كبريت، وهنا عندما تقع هذه الدول تحت وطأة متطلبات تسديد مديونيتها ستجد ما معنى الحاجة والمديونية، حيث ستضطر لرهن مواقفها المختلفة لإرادة الدائن، خاصة عندما لا يكون لديها خيارات أخرى، ويتعرض وجودها لأخطار حقيقية لا تجد فيها وسيلة للفكاك منها إلا بالاعتماد على الخارج، أو التعاون معه.
فيا من لديكم الانتماء الحقيقي لبلدانكم لا وسيلة لامتلاك الحرية إلا بمنحها لشعوبكم في الرخاء، وسلوك درب الإصلاح الحقيقي، لا وسيلة لحل مشاكلنا المختلفة إلا بما أوصانا به الفاروق رضي الله عنه (اخشوشنوا)، والاعتماد على الخارج لا يوصل الدول ولا الشعوب ولا الأمم لدرب العزة والكرامة والحرية.
ما حك جلدك غير ظفرك فتول أنت عظيم أمرك
وبغير ذلك ستبقى أدوات الاستعمار الحديث فَعّالة (مديونية، أسواق للإنفاق الترفي المستورد، الحصول على موارد الدول المدينة وغيرها بثمن بخس،... الخ)، ولا فكاك من ذلك إلا بالعودة الى ذاتنا.
 
شريط الأخبار "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها.