ريفية وحاملة الجرّة

ريفية وحاملة الجرّة
أخبار البلد -  
ذكّرتني اغنية المرحوم توفيق النمري»ريفية وحاملة الجرّة» بالمرحومة والدتي عندما كانت تحمل «سطل الماء» وتسير به من «حنفية مخيّم/إربد» الى بيتنا الصغير.
كانت «الحنفيات» في منطقة مرتفعة، وكانت تأتي «يوما» في الاسبوع. وكانت نساء المخيم تحجز «دورها»، فتحرص كل سيدة على نقل عدة «سطولة» وهي «دلاء من الصفيح»، وكان في بيتنا «برميل» قام أبي بإعداده من الداخل بطبقة من «الباطون»، وكانت أُمّي تملأه كل اسبوع، حسب موعد «فتح الحنفيات العامة» التي تشبه «حنفيات» المسجد او حنفيات «المدارس الحكومية».
كان المشهد، وكنتُ لم أزل وقتها، طفلا، يتشبّث بثوب أٌمّه، جميلا وغريبا. وكنتُ أشهد «طوشات» و»حروبا» بين النساء المُجتمعات للحصول على الماء «المجّاني»، وكانت تُسنخدم في تلك الحروب، «السطولة» و»الطناجر» النحاسية والألمنيوم»، وترى المياه «تشكع» على الأرض من الحنفيات الضخمة التي كانت تُفتح في مواقيت معينة من قِبَل موظف «وكالة الغوث» الذي كنتُ أرقبه وهو «يفلت بجلده»، بعد ان يفتح «آخر حنفية».
وبعد عدة «رحلات»، كانت والدتي وغيرها من «نساء المخيّم»، تحرص على شراء «الذُّرة المسلوقة»، في «آخر نقلة»، ايذانا بانتهاء «رحلة الماء» الاسبوعية.
أتذكرها، الآن أقصد أُمّي، وهي تضع «سطل الماء» وتحته «المدوَرة»، وهي عبارة عن «كعكة من القماش»، وكنتُ أستغرب، من عدم وقوع «السّطل» من على رأسها.
بالعكس، كانت النساء، ومنهن، والدتي يقمن بعدة اعمال و»دلو الماء فوق رؤوسهن». تناقش وتدخل في حروب من اجل الحصول على «الدّور»، وفي نفس الوقت، يكون ثمّة ولد صغير، يُمسك بطرف ثوبها.
منظر استحضره الآن، واقارن بين «نساء اليوم» و»نساء الأمس».
طبعا لا وجه للمقارنة. فالحياة الان سهلة وميسورة ولا معاناة في «نقل الماء» ولا «مدْوَرة» ولا «دور» ولا ما يحزنون.
نساء اليوم، في الغالب، مهمومات بمشاكل أُخرى.
نساء الماضي كنّ يأكلن الطعام بشكل جيد مثل رجال الأمس. اما نساء اليوم، فيعتمدن على «الأكل الخفيف»، «شيبس» و»بوظة» من اجل المحافظة على «الرشاقة»، بينما زمان كانت المرأة تطحن الطعام بشكل يساعدها على القيام بواجباتها العائلية «الشاقة».
ولهذا كانت الامهات، يُنْشِئن جيلا مختلفا عن «جيل اليوم»، الذي لا يعرف الألف من كوز الذُّرة..!!

 
شريط الأخبار نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة ارتفاع أسعار الذهب 40 قرشًا للغرام لنهاية حزيران .. أمانة عمان تمدد الإعفاءات بخصومات كبيرة لهذه الاسباب.. النسر العربي للتأمين تعتذر للمساهمين عن اجتماعها العمومي الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام زلزال بالبنتاغون.. هل أطاح مضيق هرمز بوزير البحرية الأمريكي؟