اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مائة يوم من الحرب في اليمن.. إلى أين من هناك؟

مائة يوم من الحرب في اليمن.. إلى أين من هناك؟
أخبار البلد -  

 

تتواصل الحرب في اليمن وتدخل تلك البلاد التي هي «اصل العرب»، مرحلة غير مسبوقة من الدمار والعنف وخصوصاً المجاعة وانهيار الخدمات الاغاثية والطبية والانسانية، دون ان يلوح اي افق جدّي بوقف آلة القتل والخراب او إقدام الاطراف المنخرطة في مأساتها المتفاقمة، على أي نوع من المراجعة، وما نسمعه ليس سوى معزوفة مكررة عن مواقف معروفة محمولة على تشدد واشتراطات، وكأن لا احد بمقدوره وقف هذه الدائرة الجهنمية، الا اذا خرج منتصراً ورفع الطرف الآخر (من هذا المتراس او ذلك الخندق المقابل) الراية البيضاء، وقَبِلَ شروط الطرف الآخر صاغراً، واضعاً توقيعه فوق صك «الاستسلام»، على ما فعل الحلفاء مع دول المحور في نهاية الحرب الكونية الثانية.
ليس هذه حال اليمن... ولن تكون، فالصراع هناك اتخذ ابعاداً اقليمية ودولية، ولم تعد المسألة محصورة في تحالف عاصفة الحزم او ذلك التحالف الذي يضم جماعة انصار الله (الحوثيون) ومعظم حزب علي عبدالله صالح ومَنْ معه من الجيش اليمني، الذي ابدى تماسكاً لافتاً وسار في غالبيته مع الرئيس السابق، بل ثمة عواصم وتنظيمات ومنظمات وهيئات، اهتبلت «الفرصة» اليمنية، واوجدت لنفسها موقعاً في «المعادلة» الجديدة، على نحو يصعب على احد تجاهل او تجاوز دور هذه الاطراف التي فتح بعضها على «حسابه» فيما غيرهم ساندوا طرفاً مُعيناً واستمر آخرون في المراقبة، بانتظار اي تبدل او تغيير في موازين القوى ليُقرّروا الى اي طرف «رابح» سينحازون، كي يضمنوا لأنفسهم جزءاً من الكعكة اليمنية، او ما تبقى منها، بافتراض ان لليمن «كعكة» ما تزال قابلة للالتهام، او المغامرة من اجلها او اتخاذها منصة للانقضاض على هذا الطرف «الخارجي».. او ذاك.
واذا كانت «مشاروات» جنيف اليمني، قد انتهت الى فشل ذريع، ولم تنجح كل الضغوط التي بُذلت من اجل فرض هدنة «انسانية» في مناسبة بداية شهر الصوم، فان مساعي اللحظة الاخيرة التي يبذلها المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ لانتزاع موافقة على هذه الهدنة في «العشر الاواخر» من رمضان، لن يكتب لها النجاح، لأن اطراف الأزمة لم تتزحزح عن مواقفها، بل ثمة تشدد ملحوظ في خطابها، يحار المرء في تفسيره ان كان يستند الى وقائع او مكتسبات ميدانية او سياسية او حتى دبلوماسية، ام انه مجرد «عناد» وشراء للوقت بهدف معرفة مسار ومصير الملف النووي الايراني, الذي وصل الى مراحله النهائية، وما اذا كان سيجد طريقه الى التوقيع أم أن الامور ستعود الى المربع الاول، وعندها قد يأخذ مسار «الحرب» اليمنية «طرقاً» اخرى، يمكن أن تتطور (كما في الحال العراقية وخصوصاً السورية) الى حرب اقليمية هوجاء, لا يستطيع أحد التكهن بمآلاتها, لأن كل طرف عندها لن يُخفي خياراته، بل سيضعها على الطاولة، وستدخل اطراف جديدة وعلى رأسها اسرائيل دائرة التحالفات الجديدة، أو تحوز عضوية كاملة (وعلنية) في أحد المعسكرات التي يجري تهيئة المسرح الاقليمي لها.
الى أين من هنا اذاً؟
كل الاطراف المُنخرطة في الحرب اليمنية، وصلت الى مأزقها الخاص, فلا الحلول العسكرية نجحت, ولا دبلوماسية الشروط المسبقة افلحت في ثني اطراف الخنادق المتقابلة على التسليم بها أو قبول الحد الادنى منها, ما يعني أن الحكمة تقتضي طرح بدائل اخرى.. عملية, تستخلص دروس وعبر المائة يوم التي مرت الان على الحرب اليمنية، والتي لم تحقق شيئاً على صعيد حل الازمة السياسية في البلاد، سوى تعميم الخراب والدمار والقتل وسفك الدماء وتأجيح مشاعر الكراهية والشحن المذهبي والعداء في صفوف اليمنيين وبين هؤلاء ومَنْ يُواصل هدم أسس دولتهم، اياً كانت هويته يمنية أو عربية أو اسلامية.. ما يعني في قراءة اكثر وضوحاً حاجة «المشهد» الى اصحاب خيال سياسي واسع وثري وخلاّق, يطوي صفحة الحلول العسكرية ويؤسس لمناخات ثقة، مُقرِناً القول بالفعل, بأنه لا يريد سوى الخير لليمنيين، ويمنحهم فرصة لتقرير مصيرهم ومستقبلهم بأنفسهم وفق آليات قانونية واجرائية سليمة وحلول وتفاهمات تضمنها الامم المتحدة (دع عنك جامعة الدول العربية التي تَبْرَعُ في عَزِل نفسها وتحطيم دورها المفترض عندما تعلن انحيازها الاعمى والغبي، لأحد طرفي الازمة سواء في اليمن أم سوريا أم ليبيا) وتفتح الطريق على مصالحة وطنية شاملة, تمنح الأمل للشعب اليمني والفرصة ليُضمّد جراحاته، ويدفن شهداءه وينهض لبناء دولته الجديدة على انقاض الدولة التي تم تهديمها, برعونة وانانية ومحاولة لشطب الشريك الوطني أو عزله أو فرض الشروط عليه أو الطمس عليه وإلحاقه.
في السطر الاخير.. آن الاوان لاستخلاص دروس الايام المائة الدموية، ودفن أي اوهام بأن حل الازمة اليمنية لا يكون الا عسكرياً.. فالنتائج ماثلة وعلى الجميع استخلاص العبر، قبل فوات الأوان.

 
شريط الأخبار العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية علان يدعو المقبلين على الزواج إلى عدم تأجيل شراء الذهب ما أخبار الشاب الصغير قتيل الازدحام في الساحة الهاشمية ؟؟ أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر المحامي علي السكر وأبنائه يشكرون المعزين بوفاة المرحوم النسيب الحاج إسماعيل مصطفى الذارع العدوان تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي. ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية في 'سيليكون فالي' سؤال نيابي حول تدخل الأجهزة الأمنية في وزارة السياحة