حول الإسلام الوسطي والسياسي

حول الإسلام الوسطي والسياسي
أخبار البلد -  
هل المشكلة اليوم أنّ الإسلام الوسطي لم يعد هو الذي يحكم؟ أم أنّ المشكلة تكمن في موضوع ولوج الإسلام نفسه إلى الحكم، بغضّ النّظر عن طريقة فهمه ومستوى هذا الفهم من التشدد والغلو إلى التساهل والسماحة؟ فقد أُريق مدادٌ كثير وبُحّت حناجر في الكلام عن الإسلام الوسطي، على اعتبار أنّه هو دون غيره الحل السحري لمعضلات بلادنا العربية الراهنة، في مواجهة الهمجية الحاكمة في الجيوب الداعشية والسلفية. ومع أن الحديث عن هذا الإسلام الوسطي يتغلّف في أحيان كثيرة بحسن النوايا، إلا أنه يُبطن فكرةً خطيرة جداً قد لا يكون المنادون به على بيّنة منها. فلماذا يُنادى بالإسلام الوسطي أي المعتدل؟
في مواجهة أحوال التطرّف والمغالاة في تطبيق الدين، تبدو الدعوة إلى إسلام وسطيّ معتدل دعوة منطقيّة، تليّن من الحدّة وعنف التلقّي والتطبيق، مراعاةً للحديث النبوي "إنّ المنبتّ لا أرضاً قطعَ ولا ظهراً أبقى". لكن حقيقة الأمر أنّه ما يعنينا إذا ارتأى الواحدُ من الناس أن ينبتّ فلا أرضاً يقطعُ ولا دابة يُبقي؟ ما يعنينا إذا اقتصر الإسلام المتشدّد والمغالي على أصحابه، دون أن يكون دعوة عامّة وتبشيراً دائماً لتسويغ نوع معيّن من الفهم الشططيّ للدين؟ ما يهمّنا إذا ما انتقبت المرأة، واقتصر انتقابُها على نفسها، فلم يخرجُ منها أو من وليّها (الأب أو الزوج أو إمام الجامع أو المفتي أو الدولة) ما يُكفّر الأخريات ويُخرجهنّ عن دينهنّ وأخلاقهنّ؟
الحقّ أنه لا يعنيني البتة أن تنتقب المرأة بقرار من نفسها، طلباً لراحة النفس أو المغالاة في العبوديّة. ولكنّه يعنيني، وينبغي أن يعني كلَّ مُواطن ومواطنة عربيّة إذا ما كان هذا النقاب سياسةً عليا تُجبر بها النساء على الحجاب أو النقاب، كما تُجبَر على سائر التشريعات التي تدّعي نسباً إلى الإسلام. بعبارة أخرى، فإنّ ما يخيفنا في دعوات الإسلام الوسطيّ أنها تغضّ الطرف عن الطموح السياسيّ الذي يريدُ تحقيقه كلّ من نادى بتشدُّدٍ أو بشّر به. فهؤلاء جماعات لا تنظر إلى الإسلام على أنه دين عقيدة وأخلاق، بل دين سلطة وحكم. ولا تنظر إلى الإسلام على أنّه مجموعة مبادئ لتنمية الضمير وتهذيب النفس المتوحّشة، بل فأسٌ بها يُبطَش بالناس ويُساقون كالأنعام. وها هي دول تفعل ذلك باسم الدين!
وعلى ذلك، فإنّ أيّ قولٍ في الدين الوسطيّ، ليس إلا من باب التأكيد على المقولات الإخوانية والسلفية في أنّ الإسلام دينٌ ودولة، وهو تمحُّك معاصر ما أتانا إلا مع فقهٍ شديد الملوحة والجفاف لا حظَّ له من نداوة الإنسانية في مطارحها الأخرى. وكأنما يقول الوسطيون لأعدائهم من الغلاة والسلفية: نحنُ نوافقكم على أن الإسلام دينٌ ودولة، وأن لكم أن تحكمونا به، لكن ليكن ذلك، رجاءً، برفق ووسطيّة!
وبذا نرى فساد فكرة الوسطيّة في سياقٍ أعمى يرادُ له أن لا ينفصل الدين عن الدولة، ليصبح من نافل القول سوقُ البشر رغم أنوفهم إلى فهم أوحد للدين وللحياة، لا مناصّ من أنه فهمٌ أعمى وأصمّ، بل ومتحجّر الفؤاد أيضاً.
دعونا لا نفقد الأمل..
 
شريط الأخبار تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة