اردوغان إذ يقرع طبول الحرب.. أو «ورقة» السلطان «الأخيرة»!

اردوغان إذ يقرع طبول الحرب.. أو «ورقة» السلطان «الأخيرة»!
أخبار البلد -  
سقط القناع الذي تخفّى خلفه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان طوال الازمة السورية المتوالية فصولاً دموية بفعل تدخله (وغيره من الدول العربية والغربية) وأجهزته وعملائه من الارهابيين في المشهد السوري، ولم يعد أمامه الان مفّر سوى الهرب الى الامام واستخدام الترسانة العسكرية التركية (الاطلسية كما يجب التذكير) مباشرة في المعارك التي تدور شمال سوريا بدعم وتخطيط ومعلومات استخبارية من قبل غرفة عمليات «انطاكية» التي تشارك فيها دول عديدة اقليمية عربية واخرى غير عربية.
اردوغان يستعد لاجتياح الشمال السوري.. خبر لم يعد مجرد شائعة او بالون اختبار، بل هو خيار أخير لرجل توالت خساراته وبدا على وشك فقدان مستقبله السياسي، وربما الشخصي إذا ما نجح معارضوه – وهم كثر – في فتح ملفات الفساد التي زكمت رائحتها الانوف، لكنه طمسها كعادته (تحت السجّادة) إلاّ انها لم تغادر اجندة المعارضة التركية، على مختلف توجهاتها وايديولوجياتها ومنابعها الفكرية، خصوصاً بعد ان استعادت الثقة بنفسها اثر ثلاث عشرة سنة من الانكفاء او التراجع او الهزائم أمام نجاحات وانجازات حزب العدالة والتنمية الاسلاموي التوجه الاطلسي الولاء، وهو ما تجلّى في الارتباك الذي اصاب اردوغان وانصاره بعد انتخابات السابع من حزيران الجاري التي حجّمته وأجبرته على الذهاب الى خيارات مُرّة، ليس أقلها البحث عن شريك ائتلافي لتشكيل حكومة برئاسة الحزب الحاكم او خوض مغامرة انتخابات مبكرة، ليس بالضرورة ان تكون مضمونة النتائج لصالح اردوغان وحزبه، حتى لو إتكأ على مقولة: أن احزاب المعارضة التي منحتموها أيها الاتراك الاغلبية (7ر59%) ليست ناضجة لتشكيل حكومة معارضة «معاً» او حتى الدخول في ائتلاف مع العدالة والتنمية.
ما علينا..
كان القصد من الإضاءة السابقة، الإشارة الى أن الحرب التي يُهدِد بشنّها اردوغان على الشمال السوري بذريعة منع كرد سوريا من إقامة شريط حدودي متصل بين القامشلي مروراً بعين عرب (كوباني) وصولاً الى عفرين وقريباً من ساحل البحر المتوسط، بما يفتح شهية كرد العراق (معهم) على الحلم بالوصول الى البحر ويزيد من احتمالات قيام «دولة» كردية في تلك المناطق، تستبطن هذه الذريعة ايضاً رسالة إنتخابية في حال الدعوة الى انتخابات مبكرة، ظناً من الرئيس التركي ان «حَرْبَهُ» هذه ستكون ناجحة وستمنح الجيش التركي فرصة لفرض واقع جيوسياسي جديد، قد يزيد من أهمية وحيوية الدور التركي في الازمة السورية, بل في الاقليم وبخاصة في ظل «الارتياح» الذي تعبر عنه اطراف المفاوضات «النووية» الجارية الان في جنيف, رغم تمديد المهلة (النهائية) التي كانت ستنتهي اليوم.
فهل «حسابات» اردوغان صحيحة؟
في كل الظروف, لن تكون حرب اردوغان على سوريا واعتداؤه السافر على السيادة السورية, نزهة أو مجرد حملة «تأديبية» لكرد سوريا، على ما دأب جيشه القيام به في شمال العراق وخصوصاً جبال قنديل بتواطؤ مع «حليفه» مسعود برزاني, في محاولة لضرب معاقل حزب العمال الكردستاني PKK بزعامة عبدالله اوجلان, لأن مغامرته السورية «الجديدة», تأتي في ظروف مُغايرة اقليمية ودولية, فضلاً عن كونها تكشف، ضمن امور اخرى، مدى «التحالف» القائم حتى الان بين تركيا وأجهزتها العسكرية والاستخبارية وتنظيم داعش الذي فشل في تأمين البضاعة اكثر من مرة، سواء في الاجتياح الاول لعين العرب (كوباني) وبروز الدور التركي «المُعطِل» لعمليات مقاومة داعش وعدم السماح بإمداد المحاصرين فيها... عسكرياً, أم في الاجتياح الاخير (قبل ايام) الذي كشف على نحو فاضح التواطؤ التركي في تسهيل دخول الدواعش الى كوباني وارتكابهم مذبحة مروعة ما تزال ارقام ضحاياها ترتفع باضطراد.
هل قلنا مسعود برزاني؟
نعم, فرئيس إقليم كردستان العراق الذي يواجه معارضة داخلية متصاعدة من قِبَلِ القوى الحزبية والسياسية الكردية الرافضة لتمديد ولايته، وغير الموافِقة على محاولات برزاني وانصاره وضع مواد في الدستور «الجديد», تسمح بانتخاب رئيس الاقليم من قِبَلِ الجمهور مباشرة وليس من قِبَلِ برلمان الاقليم كما هو متبع حتى الان (كذلك في انتخاب رئيس جمهورية العراق), اكتشف برزاني، الان (هو وكرد العراق) ان تركيا هي «العدو التاريخي» للشعب الكردي، وأنها هي التي سمحت لداعش بمحاولة اجتياح عين العرب وارتكاب المجزرة الاخيرة. (على ما جاء في تصريحات غاضبة ادلى بها حزبيون كرد في اربيل والسليمانية).
صح النوم يا كرد..
... في الأجواء الملبدة هذه، ترتفع عقيرة أردوغان مُهدِدة بالحرب، ويخرج تابعه احمد داود اوغلو، متبجحاً بأن بلاده «جاهزة» لردع كل من يُهدّد امنها واستقرارها.. دون ان يدرك «جلالة السلطان» ان قواعد اللعبة قد تغيّرت الان, وبالتالي عليه البحث عن مقاربات وبدائل اخرى بدل التهديد بالاجتياحات وفرض الوصايات لأن نار الحرب ستحرقه قبل غيره, فالأوضاع الاقليمية لا تحتمل «إحتلالاً» تركيا لأي جزء من الاراضي السورية, ما بالك ان موازين القوى، رغم كل ما يقال ويشاع ويروّج, ليست في صالح اعداء سوريا أو أولئك الذين يرتبون امورهم لمرحلة.. ما بعد الأسد؟
 
شريط الأخبار ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية