الإرهاب..كلنا على نفس الطريق

الإرهاب..كلنا على نفس الطريق
أخبار البلد -   ما من دولة في العالم بمأمن من هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي؛ ديمقراطية كانت أو مستبدة، وتونس مثال حيّ. كما أن الفقر ليس دليلا على الإرهاب؛ الكويت دولة غنية، وديمقراطية مقارنة مع دول خليجية،  يتمتع شعبها بحياة مرفهة،  مقارنة مع شعوب أخرى،  ورغم ذلك، ضرب فيها الإرهاب بقسوة.
المسألة ايدولوجية بامتياز. الثقافة السائدة في المجتمعات العربية والإسلامية، توفر الأساس القوي لبروز الجماعات الإرهابية. يمكن لنا أن نخوض في جدل عميق حول الأسباب التي تدفع بشاب تونسي إلى الالتحاق بالجماعات المتطرفة في سورية أو العراق، لكن ماذا سنقول في حالة طالب الماجستير التونسي سيف الدين، الذي اقتحم الفندق في سوسة، وقتل بدم بارد سياحا أجانب؟
قبل أن يتحول حديثا إلى الفكر المتطرف، كان هذا الشاب، وفق رصد موقع "سي أن أن" يعشق الابتسامة، والمقاطع الطريفة، ويشجع نادي ريال مدريد الإسباني، ويستمع لتامر حسني ونجاة الصغيرة.
لكنه وفي غضون سنة واحدة،  تحول إلى مجرم بلا قلب،  يقتل الأبرياء بلا رحمة؛ ليس في سورية، بل داخل بلده تونس الذي أنجز ثورة ضد الاستبداد، وتمكن شعبها من حماية هذا الإنجاز بطريقة رائعة.
في الكويت، هناك حساسيات طائفية دون شك، لكن أبناء الكويت من مختلف الطوائف يشاركون في الحياة البرلمانية، ولا توجد مؤشرات قوية على اضطهاد طائفي. وتعيش الأغلبية الساحقة من الكويتيين في ظروف اقتصادية جيدة جدا. والكويت على وجه التحديد،  ظلت بمنأى عن حالة الاستقطاب السياسي في المنطقة، ولم تتخذ مواقف منحازة وعلنية من الصراعات الجارية.
يمكن الاسترسال في تحليل الوقائع، لكن في النهاية الأمثلة المختلفة تعطينا نتيجة واحدة؛ مشكلتنا في الجوهر ايدولوجية.
لقد منحت الأنظمة العربية للجماعات المتشددة مساحات واسعة لنشر ثقافة الكراهية والتشدد في مجتمعاتها، وقدمت لها التسهيلات كافة للتغلغل في مسامات الحياة اليومية للناس، والسيطرة على عقولهم. وساهمت ثورة الاتصالات في تحويل الجماعات المتطرفة والمبعثرة، إلى قوة كونية تخترق الحدود، وتتحدى القوانين.
ليس دقيقا القول إن ثورات الربيع العربي، هي التي منحت المتطرفين فرصة الصعود إلى القمة. فيروس التطرف كان كامنا في أحشاء الناس من قبل، وقد وفرت حالة الفوضى فرصة له للانتشار والانتعاش. فما زرعناه لعقود في عقول الشعوب، نحصد اليوم ثماره؛ جهلا وتطرفا، وطائفية، وكراهية.
الجماعات الإرهابية لم تخلق من فراغ، إنها تنهل من مخزون ثقافي وتراثي ضخم، استقر لعقود،  كان ومايزال يحظى برعاية الحكومات ومؤسساتها الدينية والإعلامية والتعليمية.
هل من حكومة عربية تعلمت الدرس؟
أبدا، كلها تنتمي إلى نفس المخزن،  وتصارع لمنافسة الإرهابيين على نفس المخزون. ومادام هذا حالنا،  فتوقعوا أن يضرب الإرهاب في أي مكان وزمان.
  • ليس من بلد عربي محصّن، لا بل إن العالم كله وبفضل منجزنا الحضاري الباهر،  أصبح ساحة مفتوحة للعمليات الإرهابية. عملية "ليون" البشعة بالأمس القريب تذكر بحضورنا العالمي في هذا الميدان؛ مدير مصنع يقطع رأسه ويرمى على قارعة الطريق. لكم أن تتخيلوا صورتنا في العالم.
 
شريط الأخبار من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة