خــرجـــت ولـــم تعــــد

خــرجـــت ولـــم تعــــد
أخبار البلد -  
كان هذا الإعلان سائداً في صحفنا الأردنية، (خرجت ولم تعد) ، وكان مضمون الإعلان دوما خروج خادمة من بيت عملها بالعادة ، وإذا ما كان مضمون الإعلان محليا فتكون السيدة مصابة بمرض عقلي ما ، وما دون ذلك لم يكن هناك حديث عن خروج دون عودة ، كانت اطول طلعة لفتاة اردنية الى مكان عملها أو أحد أقاربها من الدرجة الأولى ، ودون ذلك فإن الخروج يحتاج الى موافقات وترتيبات وأحيانا تواطؤ من الشقيقة الكبرى أو الأم ، طبعا يكون الخروج مصحوبا بأحد الاشقاء الصغار . تطور مفهوم الخروج مع تطور المجتمع ، وحازت الفتاة على حرية أكبر وإن بقيت حرية محدودة ومقيدة لكنها حرية افضل من حرية اجيال الثمانينيات وما قبلها ، الذي حصر غياب الفتاة بغياب الشمس على أعلى تقدير ومهما كانت الأسباب ، فالعودة يجب أن تكون قبل إشعال أضواء البيت ، وكان التأخير يستوجب الفأل السيء بحدوث مكروه من نوع ما ، وأذكر كيف كانت المرأة معفاة من طوابير الدور على سيارات السرفيس وحافلات النقل العام وأي طابور آخر وأظنها حتى ايامنا هذه ، فالمرأة قيمة اجتماعية كانت وستبقى . اليوم أصبحت هناك (موضة) غريبة اسمها (خرجت ولم تعد) ، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تتعامل معها بطريقة فضائحية وليست كعين للعدالة او مساعدا لها ، ولا أجازف بالقول انها (موضة) قابلة للتقليد ، فحب الشهرة وشهوتها على مواقع (النميمة والتواصل) يجذب أجيالا صغيرة على ابواب المراهقة ، كما أن اصرار بعض الأهالي على تكثيف الرقابة على الصبايا وإغلاق الأبواب عليهن في العطل والإجازات يفتح الباب لحدوث مثل هذه الظاهرة ، خاصة أن كل فتاة تملك هاتفا مشحونا برصيد مكالمات وحزمة انترنت ، وهذه أسلحة تسقط امامها نظرية (الأبواب المقفلة) وعويل الأهالي بأن الفتاة لا تخرج من المنزل أبدا ، على اعتبار ان ذلك دليل على الأدب والحشمة للأسف ، حديث مجروح . نتحدث عن ظاهرة موجودة ، لأن حجم الايلاغ في هذه الحالات محدود جدا ، واللجوء الى الأمن بالعادة يكون بعد فشل كل اساليب الاهالي في البحث والتحري ، ولعل الحادثة الأخيرة ستقلل من حجم اللجوء الى الامن ، بوصفه جزءا من معادلة الشائعة ، فبيان الأمن في هكذا أمور يجب أن يكون حصيفا ومشغولا بعناية في مجتمع ما زال على قناعة بأنه "محافظ” رغم اختلال النسبة بشكل كبير ، وتطور مفهوم المحافظة كثيرا ، فالأسرة التي تلتئم قبل منتصف الليل بساعة أسرة محافظة بالمعنى الجديد . على الأهالي الالتفات كثيرا الى الابناء ، طبعا غياب الأبناء الذكور ايضا بات ظاهرة لافتة ولكنها لا تستدعي كل هذا الحديث المركز في وسائل (النميمة والتواصل) ، فالحصار البري والأرضي ليس دليل محافظة مقابل انفلات الكتروني ، فمعظم الأسر تفاخر بحداثة اجهزة الابناء المحمولة ولكن دون توعية وتربية ، فصرنا مثل النعامة فعلا وقولا ، نغلق الأبواب ولكن الحياة كلها على هذا الجهاز الصغير ، والسجين بحاجة الى الحرية، والوعي وحده الذي يصنع او يحدد الفواصل بين الحرية والانفلات. ثمة جملة مهمة وردت في احد الأفلام مفادها: "اغلقوا الأبواب على الأبناء ولكن اعطوهم المفتاح” ، والمفتاح هو الوعي والتربية السليمة القائمة على المحبة، وعكس ذلك سنبقى نلحظ تزايد ظهور إعلان "خرجت ولم تعد”
 
شريط الأخبار من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة