الاختبار الحقيقي للحكومة

الاختبار الحقيقي للحكومة
أخبار البلد -   ثمة قراءة متفائلة لمستقبل قطاع الطاقة الأردني، بعد سنوات طويلة قاسية عانى فيها البلد وأهله نتيجة أزمة القطاع؛ المتعددة والمتراكمة الأسباب.
وإذا كان مستوى هذا التفاؤل لا يصل حد تحقيق استقلال الطاقة، بالاعتماد كليا على مصادر محلية تكفي كامل احتياجات المملكة، فيظل المؤمل التمكن من توفير قدر مؤثّر محليا من هذه الاحتياجات، يكفي شر الاعتماد بشكل تام على الآخر.
فكرة استقلال الطاقة صعبة التحقق بالمعنى الحرفي للتعبير، غير أنها ممكنة جزئيا. فالقراءة الإيجابية تقول بإمكانية أن يصبح الأردن بلدا مصدّراً للكهرباء، فيما يبقى في الوقت نفسه مستوردا للنفط والغاز. ونجاح ذلك يعتمد بدرجة رئيسة على المضي في تنفيذ المشاريع التي يجري الحديث عنها، سواء تلك التي تم الشروع بها، أو هي في الطريق إلى ذلك.
لكنْ ثمة أيضاً جانب سياسي لفكرة استقلال الطاقة، يلخصه استفسار مركزي، هو: هل يُسمح للأردن بتحقيق هذا الهدف؟ بعبارة أخرى: ما الهامش الذي يعطى للمملكة لتنفيذ مشاريع كبرى، تجنبها أزمات طالما هددت حاضرها ومستقبلها، وقد تتحول إلى كوارث في ضوء المستجد من المعطيات الإقليمية خصوصاً؟
الإجابة ليست هينة. لكنها، في ضوء الاستجابات الأولية، تبدو أقرب إلى وجود مساحة من الحرية للعمل على تطوير القطاع لتوفير جزء مريح من الاحتياجات المحلية، إنما إلى ما دون مستوى الاستقلال الكامل عن "الآخر". ذلك أن الأردن قادر على تحقيق الكثير إن توفرت له حلول محلية لأزمته المزمنة مع توفر الطاقة.
المطلّع على نوعية المشاريع، وكميات الطاقة المتوقع إنتاجها منها في حال مضى التنفيذ كما هو مخطط له، يكتشف أن الأردن يمتلك القدرة فعلا على وضع حلول محلية لأزمته العابرة للحكومات. وهذا هو الاختبار الحقيقي لحكومة د. عبدالله النسور.
السير باتجاه الاكتفاء الذاتي هنا، يعتمد فعلياً على الاستغلال الأمثل لمكون الطاقة المحلي. وهنا يبرز أساساً الزيت الصخري الذي لم تتضح بعد نتائج الاستثمار فيه، بانتظار انتهاء عمل شركة "شل" وشركة "إينفت" الأستونية، بهذا الشأن.
كما يبدو الغاز مكوناً واعداً أيضا. فخروج شركة "بريتش بتروليوم" المفاجئ من العمل في المملكة، لا ينفي وجود فرص واعدة للاستثمار في هذا القطاع، خصوصا أن الخرائط الجيولوجية التاريخية تتحدث عن وجود كميات ضخمة في المناطق الحدودية الأردنية-العراقية، لاسيما بئر "عكاز" بحسب التسمية العراقية، و"الريشة" وفق المسمى الأردني. والمعلومات الرسمية تؤكد أيضا وجود اهتمام عالمي مصري للاستكشاف في الغاز الطبيعي في المملكة. فيما يبقى المنجز الأهم هنا متمثلا في وصول باخرة الغاز، بما يجنب الأردن تقلبات أسعار النفط العالمية بشكل مباشر وكبير.
الطاقة المتجددة ملف آخر مهم على هذا الصعيد، يستوجب إزالة مختلف المعيقات في وجهه، ليسير وفق المخطط له؛ بحيث يوفر 15-20 % من إجمالي احتياجات الكهرباء محلياً، أي بكميات تتراوح بين 600-700 ميغاواط من إجمالي هذه الاحتياجات المقدرة بحوالي 3500 ميغاواط سنويا.
بالعودة إلى أساليب إدارة قطاع الطاقة على مدى العقود الماضية، نكتشف أن ضعف العمل واستسهال الحلول، كانا إحدى أهم معضلات القطاع؛ فلماذا العمل طالما أن توفير احتياجات المملكة بالكامل ممكن من خلال استيراد النفط العراقي؟ ولمَ الاجتهاد طالما أن الغاز المصري يؤدي الغرض؟
الدرس الأهم الذي لقّنه قطاع الطاقة للمسؤولين، نتيجة الأزمات الكبيرة التي لحقت بالاقتصاد، هو حتمية السعي إلى الاعتماد على الذات، وتنويع مصادر الطاقة، بعد أن أوقع كسل هؤلاء المسؤولين البلد في أكثر من أزمة، تحمّل المجتمع تبعاتها، وسددت الخزينة كلفها التي بلغت مليارات الدولارات.
امتحان الطاقة، تماما مثل امتحان "التوجيهي" على صعيد المسار الأكاديمي؛ لأنه الطريق إلى المستقبل، وبغير اجتيازه لن نتجاوز عتبة كل الأزمات.
 
شريط الأخبار تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة