كم يُشبهون بعضهم

كم يُشبهون بعضهم
أخبار البلد -  
كم لا يُشبهون أنفسهم ! ما نسب قوله للجنرال ديغول وهو من الصعب على اي رئيس ان يحكم بلدا كفرنسا يوجد فيه مئات الاصناف من الجبنة يمكن ان يصدق على اكثر من رئيس في الغرب حيث تتعدد الامزجة لأن شخصية الفرد تبلورت ونال قدرا من الحرية يتيح له ان يختار ما يريد غير عابىء بما يقوله الاخرون . لكن المجتمعات التي لا تكفي كلمة تخلف لتوصيفها تنتقل من طور الى آخر وهي محتفظة بكامل نسيجها فالفرد الذائب في القبيلة يذوب ايضا في الحزب او اي تشكيل سياسي او اجتماعي، ويكون الناس في مثل هذه المجتمعات متشابهين كالبيض او قطع الغيار فالمسامير تطول او تقصر وتستخدم لتعليق صورة على جدار او لترميم حذاء كما تستخدم بالحياد ذاته في المهد والتابوت والمعبد والمبغى . كم يشبهون بعضهم، لأن القَطْعَنة حوّلتهم الى أرقام، ومن المعروف ان القبائل البدائية لا تكتفي باطلاق اسماء على من ينتسبون اليها بل تضع على وجوههم علامة غالبا ما تكون عن طريق الكي بالنار، وبقدر ما يشبهون بعضهم لا يشبهون انفسهم فالنهار للجميع، لكن لكل منهم ليله الخاص وثمة لغة لها معجمها مع الآخرين مقابل لغة صامتة مع النفس . واذا قبلنا ما نسب الى ديغول حول التعددية وتباين الامزجة وصعوبة ادراج البشر في خانة واحدة، ففي المقابل ثمة من يجمعهم الطبل وتفرقهم العصا لأن الفرد مجرد رقم او استمارة احوال مدنية كما وصفه الكاتب التشيكي كونديرا . وما يقوله علماء النفس والاجتماع عن هذا التشابه الرّتيب هو ان الاعراف والتقاليد لها قوة تتفوق احيانا على القوانين، فيجد الفرد ذاته مهددا بالاقصاء والنبذ اذا اختلف ثم جَهَر باختلافه، تماما كما كانت القبائل تفرد البعير الأجرب خشية ان يصيب القافلة بالعدوى ! وكلما اشتدت وتصاعدت وتيرة القطعنة يكون الفرد مطالبا بالامتثال فهو كما قال الشاعر الجاهلي عن غزيّة التي ان غزت تبعها وان رشدت رشد مثلها وتبعا لتعاليمها . ان احدث الباروميترات لقياس منسوب التمدن والتقدم هو حرية الفرد شرط ان تتوقف عند حدود حريات الاخرين، وفي غياب هذه الحرية يصبح الكلام عن الابداع والانجاز مجرد ثرثرة عقيمة ، لأن الابداع لا يكون الا اذا توفرت حوافز الاختلاف والتفرّد، وبعكس ذلك يكون الملايين مجرد نسخ كربونية من اصل واحد . اما المفارقة فهي بالفعل في كون من يشبهون بعضهم لا يشبهون أنفسهم على الاطلاق، وقد نحتاج الى قاموس جورج اورويل لفهمهم، ما دامت الكراهية تعني الحب والخيانة تعني البطولة والصدق يعني الكذب !
 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني: من الآن فصاعدًا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد حزب الله يستهدف محطة الاتصالات الفضائية للجيش الإسرائيلي الجيش الإسرائيلي يستهدف مقر الطائرات المسيرة للحرس الثوري وبنى تحتية لإنتاج الصواريخ الباليستية الأمن العام: تعاملنا مع 234 بلاغا لحوادث سقوط شظايا البنك المركزي الأردني: تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد إلى 48% في 2025 الأردنية لانتاج الأدوية تدعو لاجتماعها العمومي السنوي بداية نيسان أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. استهداف كيان الاحتلال والقوات الأميركية في العديري اول قرارات المهندس عدنان السواعير في البترا.. تمديد تجديد التراخيض.. والأهالي شكرا لمن يشعر معنا ناصيف: استحواذ المتحدة للاستثمارات المالية على شركتي وساطة مالية يهدف قاعدة العملاء والحصص السوقية الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق "سند" وتوسّع نطاق الخدمات الرقمية انفجار أمام كنيس يهودي في لييج البلجيكية دون إصابات نقيب المقاولين: تصعيد الحرب مع إيران قد يرفع أسعار الحديد وكلفة البناء في الأردن يديعوت: إيران تراهن على الوقت وترمب بلا خطة لإنهاء الحرب اسعار الدجاج "تنتف" جيوب المواطنين واسعارها تحلق بالعالي والمواطن " يكاكي" حسابات الفلك تحدد موعد عيد الفطر في الأردن مواعيد الدوام والعطل متى تشاء.. المدارس الخاصة اقوى من وزارة التربية والتعليم!!! استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 شظايا اعتراض جوي في أبوظبي تُصيب أردنياً عادل بينو رئيساً لمجلس إدارة “المتحدة للاستثمارات المالية” "خوارزمية ماسك".. 5 خطوات يحكم بها أغنى شخص في العالم شركاته