اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تركيا.. السلطان لم يتوج

تركيا.. السلطان لم يتوج
أخبار البلد -  
بالنسبة لحزب العدالة والتنمية التركي، لا تبدو نتيجة الانتخابات التي أجريت أول من أمس، هزيمة كبرى بالمعنى الصريح للعبارة؛ فالانتخابات في البلدان الديمقراطية تحتمل الربح والخسارة. وما كان ممكنا لحزب، مهما بلغ من القوة والحضور، أن يحتفظ بالأغلبية المطلقة في البرلمان لأكثر من 12 سنة.
لقد تصدر "العدالة والتنمية" نتائج الانتخابات، لكنه فقد الأغلبية التي تؤهله لتشكيل الحكومة منفردا، والسير في خطة تعديل الدستور. ومع ذلك، ما يزال قادرا على الاحتفاظ بمكانته في السلطة التنفيذية، شرط التحالف مع أحد الأحزاب الفائزة.
الخاسر الحقيقي في الانتخابات التركية هو رئيس الجمهورية، وزعيم الحزب الأوحد، رجب طيب أردوغان. كان أردوغان يأمل بتسجيل حزبه نصرا كاسحا في الانتخابات، يتوج من بعده سلطانا لتركيا.
لقد هيأ المسرح للاحتفال بالتتويج، وشيد قصرا يليق بسلطان عثماني، وتبنى مشروعا متكاملا لتحويل تركيا من جمهورية برلمانية، إلى جمهورية رئاسية يملك فيها الرئيس صلاحيات واسعة، خلافا للوضع القائم حاليا.
لكن خيارات الناخبين الأتراك جاءت مخالفة لطموحات السلطان. لقد منحوا الحزب فرصة البقاء في الحكم، وفي الوقت ذاته قطعوا الطريق على مشروع تتويج السلطان وتعديل الدستور.
كان واضحا من مجرى الحملات الانتخابية أن الناخبين الأتراك، بمن فيهم جمهور حزب العدالة والتنمية، ليسوا متحمسين لتحويل تركيا إلى دكتاتورية رئاسية، لإشباع رغبة أردوغان في السلطة.
في الأصل، لم يكن هناك ما يبرر سعي أردوغان إلى النكوص عن دستور الجمهورية البرلمانية؛ فقصة النجاح الأردوغاني ارتبطت بهذا النمط من الحكم. إذ بفضل الصلاحيات الواسعة لرئيس الوزراء، تمكن أردوغان من قيادة تركيا إلى مصاف دول العالم الأولى. وما من سبب يدفعه إلى الانقلاب على هذه الصيغة، سوى طمعه بالسلطة بعد أن انتقل من موقع رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية.
أمس، صدرت إشارات في تركيا توحي بأن أردوغان يتجه لتحميل رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو المسؤولية عن نتيجة الانتخابات، وتكليف شخصية جديدة من الحزب بتشكيل الحكومة الجديدة.
سيبدو مثل هذا الخيار غير اخلاقي بالمرة، وتعبيرا عن حالة إنكار يعيشها الزعيم. أردوغان هو المسؤول عن الإخفاق في كسب الأغلبية، وليس أوغلو. فالأخير لم يكن سوى ظل للسلطان، وسايره في سعيه إلى نزع صلاحياته. وعندما احتكم الجميع لصناديق الاقتراع، رفض الأتراك مشروع أردوغان.
في الأيام القليلة المقبلة، ستثور أسئلة كثيرة في الفضاء السياسي حول تداعيات الانتخابات على سياسات تركيا في المنطقة، وتحديدا حيال الأزمة في سورية، خاصة إذا ما تشكلت حكومة ائتلافية لا يملك حزب أردوغان الكلمة الطولى فيها. هل تتراجع تركيا عن دعم المعارضة السورية؟ ما مصير التحالف مع السعودية وقطر؟ وأي مقاربة للتعامل مع القضية الكردية ببعديها الداخلي والإقليمي؟
لقد كتب أردوغان قصة نجاح حزبه من بدايتها، وها هو يكتب نهاية قصة سلطان سكن القصر ولم يتوج.
 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام