تركيا.. السلطان لم يتوج

تركيا.. السلطان لم يتوج
أخبار البلد -  
بالنسبة لحزب العدالة والتنمية التركي، لا تبدو نتيجة الانتخابات التي أجريت أول من أمس، هزيمة كبرى بالمعنى الصريح للعبارة؛ فالانتخابات في البلدان الديمقراطية تحتمل الربح والخسارة. وما كان ممكنا لحزب، مهما بلغ من القوة والحضور، أن يحتفظ بالأغلبية المطلقة في البرلمان لأكثر من 12 سنة.
لقد تصدر "العدالة والتنمية" نتائج الانتخابات، لكنه فقد الأغلبية التي تؤهله لتشكيل الحكومة منفردا، والسير في خطة تعديل الدستور. ومع ذلك، ما يزال قادرا على الاحتفاظ بمكانته في السلطة التنفيذية، شرط التحالف مع أحد الأحزاب الفائزة.
الخاسر الحقيقي في الانتخابات التركية هو رئيس الجمهورية، وزعيم الحزب الأوحد، رجب طيب أردوغان. كان أردوغان يأمل بتسجيل حزبه نصرا كاسحا في الانتخابات، يتوج من بعده سلطانا لتركيا.
لقد هيأ المسرح للاحتفال بالتتويج، وشيد قصرا يليق بسلطان عثماني، وتبنى مشروعا متكاملا لتحويل تركيا من جمهورية برلمانية، إلى جمهورية رئاسية يملك فيها الرئيس صلاحيات واسعة، خلافا للوضع القائم حاليا.
لكن خيارات الناخبين الأتراك جاءت مخالفة لطموحات السلطان. لقد منحوا الحزب فرصة البقاء في الحكم، وفي الوقت ذاته قطعوا الطريق على مشروع تتويج السلطان وتعديل الدستور.
كان واضحا من مجرى الحملات الانتخابية أن الناخبين الأتراك، بمن فيهم جمهور حزب العدالة والتنمية، ليسوا متحمسين لتحويل تركيا إلى دكتاتورية رئاسية، لإشباع رغبة أردوغان في السلطة.
في الأصل، لم يكن هناك ما يبرر سعي أردوغان إلى النكوص عن دستور الجمهورية البرلمانية؛ فقصة النجاح الأردوغاني ارتبطت بهذا النمط من الحكم. إذ بفضل الصلاحيات الواسعة لرئيس الوزراء، تمكن أردوغان من قيادة تركيا إلى مصاف دول العالم الأولى. وما من سبب يدفعه إلى الانقلاب على هذه الصيغة، سوى طمعه بالسلطة بعد أن انتقل من موقع رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية.
أمس، صدرت إشارات في تركيا توحي بأن أردوغان يتجه لتحميل رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو المسؤولية عن نتيجة الانتخابات، وتكليف شخصية جديدة من الحزب بتشكيل الحكومة الجديدة.
سيبدو مثل هذا الخيار غير اخلاقي بالمرة، وتعبيرا عن حالة إنكار يعيشها الزعيم. أردوغان هو المسؤول عن الإخفاق في كسب الأغلبية، وليس أوغلو. فالأخير لم يكن سوى ظل للسلطان، وسايره في سعيه إلى نزع صلاحياته. وعندما احتكم الجميع لصناديق الاقتراع، رفض الأتراك مشروع أردوغان.
في الأيام القليلة المقبلة، ستثور أسئلة كثيرة في الفضاء السياسي حول تداعيات الانتخابات على سياسات تركيا في المنطقة، وتحديدا حيال الأزمة في سورية، خاصة إذا ما تشكلت حكومة ائتلافية لا يملك حزب أردوغان الكلمة الطولى فيها. هل تتراجع تركيا عن دعم المعارضة السورية؟ ما مصير التحالف مع السعودية وقطر؟ وأي مقاربة للتعامل مع القضية الكردية ببعديها الداخلي والإقليمي؟
لقد كتب أردوغان قصة نجاح حزبه من بدايتها، وها هو يكتب نهاية قصة سلطان سكن القصر ولم يتوج.
 
شريط الأخبار ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية