العرب بعيون يابانية !

العرب بعيون يابانية !
أخبار البلد -  

يقول كاتب ياباني يتقن العربية، وعاش في العديد من العواصم العربية هو «نوتوهارا» إن أحوال الناس في العالم العربي كانت تذكّره بحكمة يابانية تمجّد الصمت، هي: «من يفتح فمه يتسلل برد الخريف إلى صدره»، لهذا عليه أن يبقى مطبقا شفتيه إذا أراد السلامة، ولا بد أن هذا الياباني سمع بالحكمة العربية القائلة إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، لكنه لم يقل ما قاله واحد من أبناء هذه الأمة الذين تجرعوا مراراتها حتى الثمالة، فقفد قال إن حرف لا في لغتنا له شكل المشنقة، وإن هذا الحرف اللعين يتطلب فتح الفم حتى النهاية، فيما تقابله كلمة نعم التي ينتهي فيها حرف الميم إلى الصّمت المطبق .
إن من يجيئون الى عواصمنا العربية من مختلف الجنسيات والثقافات ليسوا سواحا فقط، ففي حقائبهم دفاتر وحواسيب وكاميرات، ومنهم من يعود الى بلاده كي يتفرغ عاما على الاقل لتدوين ما رأى ...
يقول الياباني إن أول ما لاحظه في شوارع العرب هو عدم شعور الناس بالسعادة، فهم على الأغلب صامتون ونادرا ما يبتسمون أو يتبادلون التحية إلا اذا كانوا من معارف أو أصدقاء التقوا بالصدفة، وقد لا يعرف هذا الشرقي الذي ترجم غسان كنفاني الى اليابانية وتجول في مخيمات اللاجئين اننا نهمس لبعضنا باستمرار بما قاله عن البؤس والصمت المشحون بالريبة. لكننا لا نكتب ذلك، لأن هناك كلاما للنهار وآخر لليل، وقاموسا للكتابة وآخر للثرثرة .
أذكر انني حاورت سيدة صينية تعرف العالم العربي جيدا ودرست في الأزهر الشريف اسمها «دريّة» عن حياتنا كما يراها مثقف قادم من اقصى الشرق وليس من لندن او نيويورك او باريس، وانتهينا الى ان فهمنا للشرق ملتبس، ففي بكين اكتشفت أنني أبحث عن كل ما له علاقة بالغرب من مطاعم وأسواق، فنحن لسنا شرقيين إلا بالاسم، أما ثقافتنا ومفاهيمنا فقد ترسخت خلال الاستعمار تبعا لثقافة من استعمرونا، حتى الاختلاف أحيانا بيننا هو انعكاس لاختلافات بين الفرانكفونية والانجلوساكسونية أي بين الاستعمارين الفرنسي والإنجليزي...
هكذا إذن يرانا الآخرون، لكن منهم من يجهر بما رأى وسمع وقرأ ومنهم من يخفي ذلك كي ينتفع شخصيا من التجربة في مرات قادمة .
ما لم يقله الياباني «نوتوهارا» و الصينية «دريّة» عنّا هو ما نفكر به سرّا ولا نعلنه، لأن «الشيزوفرينيا» لم تعد حالات استثنائية وشاذة، بقدر ما تحولت الى مناخ وتربية وثقافة وانماط سلوك !!


شريط الأخبار تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك الحكم بالإعدام شنقا على شخص هشيم رأس طليقته. اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء مبادرة من نوع مختلف.. عرض مركبات تعرضت لحوادث مرورية جسيمة في أماكن عامة