ناجح بالتوجيهي.. وراسب بامتحان السادس والتاسع!

ناجح بالتوجيهي.. وراسب بامتحان السادس والتاسع!
أخبار البلد -  

أخبار البلد -  ماجد توبة

حمّلت وزارة التربية والتعليم كل الجهات إلا نفسها مسؤولية الفشل الذريع، والفوضى التي رافقت إجراء الامتحان التحصيلي الموحد لطلبة الصفين السادس والتاسع. ووزع وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، الاتهامات على نقابة المعلمين، باعتبارها لا الوزارة -هنا- ممثلة للمعلمين! ولم يوفر طبعا المدارس الخاصة، متجاهلا أن التسريب طال أيضا المدارس الحكومية، فيما ألمح أيضا في اتهامات غير المباشرة إلى ما اعتبرها مسؤولية صف طويل من الخبراء، ممن فندوا جدوى مثل هذا الامتحان، وانتقدوا اللجوء إليه.
وكان لافتا أن الوزير في تصريحات صدرت عنه وعن وزارته، حاول حصر مشكلة تسريب الأسئلة بمدارس عمان، ناهيك طبعا عن حصرها بالمدارس الخاصة، معتبرا أن التسريب لم يحدث أو ينتشر بقوة في مدارس المحافظات! وهي معلومة غير صحيحة ولا دقيقة. قد تكون المشكلة أن الصحافة أفردت لعمان ومدارسها التغطية الأوسع لمجريات الامتحان، وما ساده من فوضى أعادتنا إلى الوراء خطوات عديدة، لكن تسريب الأسئلة والفوضى كانا ظاهرة عامة، لا يمكن تغطيتها وإنكارها.
قد تكون مشكلة الوزير الذنيبات الرئيسة، في هذه الفوضى، أنه ارتكز في إقراره لامتحان الصفين السادس والتاسع، إلى الإنجاز المهم والمحترم الذي تحقق تحت إدارته للوزارة، فيما يتعلق باستعادة هيبة امتحان "التوجيهي" على مدى العامين الماضيين، وتشديد إجراءات إدارته والإشراف عليه، والحد، بالمحصلة، من الاختراقات الخطيرة التي شابته في السنوات القليلة الماضية. وهو إنجاز للذنيبات وللحكومة الحالية ولوزارة الداخلية ومديريتي الأمن العام وقوات الدرك، حيث التزم الجميع بفرض القانون في قاعات الامتحان وإجراءاته.
إلا أن هذا الإنجاز والإشادة به، لا يعني تحصين قرارات واجتهادات الوزير من النقد، خاصة بعد أن أثبتت تجربة امتحان الصفين السادس والتاسع فشلا ذريعا، بل والأدهى من ذلك، مكابرة وعدم اعتراف بالأزمة وأسبابها، ومحاولة إلقاء المسؤولية على الآخرين.
كان واضحا منذ اتخاذ الوزير الذنيبات لقرار الامتحان التحصيلي الموحد، للصفين المذكورين، وفرضه بصورة فوقية على الجميع قبل مناقشته في حلقات الخبراء والمختصين، وبعد مضي أشهر على بدء العام الدراسي، بل وعدم دخوله في نقاشات عامة مع سلسلة طويلة من الآراء والمقالات والدراسات، التي طرحت في الصحافة وغيرها، وقدمت تحفظات علمية جوهرية على فكرة الامتحان وجدواه في الوصول إلى أهدافه المبتغاة، نقول إنه كان واضحا منذ البداية أن ثمة تصلبا في الرأي لدى الوزير، وعجزا أو عدم رغبة في الدخول بنقاش عام في قضية محورية مثل تطوير التعليم المدرسي.
لم يختلف أحد مع الوزير في أن التعليم المدرسي بحاجة إلى حلول عميقة وخطة متكاملة، تطال مختلف أطراف العملية التعليمية. لكن الخلاف الواضح للعديد من الخبراء والتربويين، كان في أن الحل هو فرض امتحان عام جديد، سيستنسخ كل عيوب وسلبيات "التوجيهي"، ولن يقدم تشخيصا حقيقيا لمستوى الطلبة في المهارات الأساسية المستهدفة. وكان لافتا أن الوزير لم يتوقف نهائيا أو حتى يناقش ما طرح من بديل، وهو إجراء امتحان تقييمي لعينة من الطلبة المستهدفين، يمكن من خلالها تحديد المستوى والاختلالات الموجودة، ومن ثم تقديم الحلول لمعالجتها.
لا أحد يريد مصادرة حق الوزير وصلاحيته في اتخاذ القرارات التي يرتئي ضرورتها لإدارة العملية التعليمية في المملكة وتطوير التعليم. لكن ليس مقبولا فرض قرارات مهمة ومحورية للعملية التعليمية بصورة فوقية، من دون إجراء حوار وتقييم واسع من الخبراء والأكاديميين والمختصين، ومن ثم، وبعد الفشل الذريع، العودة إلى توزيع الاتهامات جزافا وبصورة غير علمية ولا مسؤولة!


 
 
شريط الأخبار عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم