اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لمن يصغي صانع القرار الاقتصادي؟

لمن يصغي صانع القرار الاقتصادي؟
أخبار البلد -  
الاستطلاعات، بما ينفق عليها من جهد ومال، ليست ترفا ننظر إلى نتائجه في عجالة، ثم نمضي من دون أن نستفيد من الدلالات التي تنطوي عليها، ونتعلم الدروس ونستخلص العبر، تمهيدا لسياسات واستراتيجيات مختلفة. وفي الشأن الاقتصادي، تصبح المسألة أكثر تعقيدا؛ إذ من المفيد لصانع القرار الاقتصادي التوقف طويلا عند المزاج العام للسكان وتوقعاتهم حيال الوضع الاقتصادي، لا أن يكون دور الاستطلاعات شكليا أو دعائيا خدمة الحكومة، بغرض إقناع الرأي العام بأن الأمور تسير على ما يرام، فيما هي في الواقع ليست كذلك.
أواخر الأسبوع الماضي، نشر مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية نتائج استطلاع يرصد مجموعة من المؤشرات التي لا تتصل بالاقتصاد الكلي، وانما بما يمس حياة الأردنيين ويعكس مزاجهم. وقد جاءت النتائج مقلقة، وتعبر -في تقديري- عن واقع استثنائي، لاسيما على المستوى الإقليمي، بحسب العينة العنقودية المكونة من 1200 مواطن ومواطنة.
في الوضع الاقتصادي الراهن للدولة، أفاد 57 % من العينة بأنه سيئ وسيئ جدا، وأسوأ مما كان عليه في العام الماضي. وتعزز بموجب ذلك التشاؤم؛ إذ توقع أكثر من 54 % أن يكون العام المقبل أكثر سوءا. وكشف نحو 46 % عن أن دخولهم ودخول أسرهم في الوقت الراهن، منخفضة ومنخفضة جدا. وأيدت ذات النسبة مقولة أن التراجع كان واضحا مقارنة بالعام الماضي. أمام النتيجة المقلقة بحق، فهي أن الغالبية الساحقة من الأردنيين (92 %) أكدت أن أسعار السلع والخدمات في الأردن مرتفعة ومرتفعة جدا، في الوقت الذي أشار فيه نصف الأردنيين إلى أن قدراتهم حيال شراء احتياجاتهم تراجعت هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وفي سياق آخر، انتهت النتائج إلى أن
69 % من العينة يعتبرون أن فرص العمل غير متوفرة في الوقت الراهن.
صدقا، إنها أرقام ونتائج مرعبة لأي حكومة تلقي بالا للرأي العام. وهي تتطلب السير في دروب اقتصادية جديدة، لا مجال فيها للتغني بمؤشرات وبيانات الاقتصاد الكلي. إذ كلما تحدثت إلى وزير أو مسؤول اقتصادي، انبرى للإشادة بأرقام الاقتصاد الكلي، فيما لا تنعكس –في تقديري- احتياطات النقد الأجنبي وغيرها من المؤشرات الكلية، على أهميتها، على مزاج المواطن الذي لا يلتفت إلى حديث عام عن مشاريع بالملايين والمليارات منذ سنوات، لكنه يرى أن فرص العمل غائبة، والبطالة إلى اتساع، كما أن قدرته الشرائية باتجاه هبوطي فيما أسعار السلع والخدمات إلى ارتفاع مستمر.
وقد عبر الأردنيون من خلال استطلاع الفينيق عن قلقهم مما يحدث حولهم. فالحروب والأوضاع المضطربة في سورية والعراق واليمن ومصر وليبيا وغيرها، عززت من تشاؤم العينة التي تشمل العاصمة والمحافظات، بشأن الاقتصاد ومستقبله، فبدت الآثار السلبية؛ أمنيا وسياسيا واقتصاديا، في المنطقة الملتهبة، ومنها انسداد الطرق البرية، ماثلة في آراء الأردنيين. وهذا أمر منطقي لا يحتمل الخداع أو التضليل. والمقلق أكثر هنا أن ذلك التشاؤم انعكس وسينعكس حتما على الطلب والشراء، والمبادرة إلى القيام بعمل إنتاجي، بما يؤثر سلبا في النهاية على نمو الاقتصاد بشكله الحقيقي والتفصيلي، لا الكلي.
مثل هذا الاستطلاع يفيد المسؤول والوزير وصانع القرار، ويحتاجه الاقتصاد من أجل تصويب المسار. أما غيره من الأعمال الموجهة -بشكل مكشوف- التي تذهب إلى أن الأوضاع في أفضل أحوالها، وأن الاقتصاد ضمن مساره الصحيح، فهي ليست أكثر من ذر للرماد في العيون، وسبب في التضليل والمزيد من الخسارات.
 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام