إصلاح الحقل الديني

إصلاح الحقل الديني
أخبار البلد -  
يتحدانا التطرف الديني، ويواصل نموه وانتشاره. وصار واضحا أنه (التطرف) ليس مجرد خطاب ديني يمكن الردّ عليه أو مواجهته بخطاب ديني معتدل. وفي ندوة إصلاح الحقل الديني التي عقدها "مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية"، برئاسة العين الأستاذ بسام حدادين، وبمشاركة مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية، وبرعاية رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان السابق الأستاذ طاهر المصري، لاحظ المشاركون أن التطرف الديني منظومة اجتماعية وتعليمية ومؤسسية، لا يمكن تفكيكها إلا بمنظومة بديلة، أو بإصلاح شامل في البيئة المحيطة بالثقافة والتعليم وأسلوب الحياة والسلوك الاجتماعي.
ربما يكون الأكثر سهولة ووضوحا في مواجهة التطرف، هو ملاحقة المتطرفين، أفرادا وجماعات، والتصدي لأعمال ومخططات العنف والإرهاب. ولكننا بذلك نواجه المتطرفين فقط، ولا نواجه التطرف؛ إذ من الواضح أن الجماعات المتطرفة ما تزال قادرة على استقطاب المؤيدين، وأنها تحظى بقواعد اجتماعية وفكرية آمنة ومنتشرة، تمكنها من التجنيد والتأثير. وفي ذلك، فإننا في مأزق خطير.
تركزت أفكار المشاركين في الندوة على إصلاح الحقل الديني، ولكنهم في ذلك تباعدت واختلفت كثيرا أفكارهم واقتراحاتهم؛ وما يبدو مشكلة في نظر أحدهم، يبدو حلا في نظر آخرين. ولكنه أمر مهم وإنجاز طيب أن يكون ثمة إجماع على ضرورة الانتقال من التصدي للمتطرفين والرد المباشر على خطابهم (على ضرورة ذلك وأهميته)، إلى ملاحظة موارد التطرف ومصادره في المناهج التعليمية والمؤسسات الدينية والحياة اليومية والثقافة السائدة.
قد يكون مخالفا للسائد والمتوقع الدعوة إلى العلمانية باعتبارها الحل الذي يلائم المتدينين وغير المتدينين في المجتمع، وربما يوقف الصراع الديني والفكري. فالعلمانية، كما يقول نصر حامد أبو زيد، هي التأويل الحقيقي والفهم العلمي للدين. وباعتبارها حياد الدولة تجاه الدين، فإنها الضمانة الأفضل لتطبيق الدين وفهمه فهماً صحيحاً خالصاً من المنفعة والهوى والتوظيف. والواقع أنه لا يمكن فهم الإسلام، بل الدين عامة، فهماً صحيحاً، ولا يمكن تطبيقه تطبيقاً صحيحاً، إلا في ظل نظام سياسي واجتماعي وثقافي علماني، أو بعبارة أكثر دقة، إن العلمانية هي أفضل بيئة مساعدة على الاقتراب من الصواب في فهم الدين وتطبيقه.
وفي جميع الأحوال، ومهما كانت الأفكار والحلول صحيحة، فإنها جميعها لا تخلو من العيوب والسلبيات، كما أنها لا تقدم حلولا سريعة ومباشرة. ولكن المهم أن نبدأ وننشئ إرادة ونية حسنة للتخلص من التطرف، لأجل حماية أنفسنا ومجتمعاتنا ومصالحنا.
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟