اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ضـريـبة أردنـيــة مطلـوبــة

ضـريـبة أردنـيــة مطلـوبــة
أخبار البلد -  

ليست المرة الأولى التي يتصدى فيها نشطاء حزب التحرير الإسلامي، لزوار ولشخصيات أردنية تزور المسجد الأقصى، فقد سبق وأن واجهوا الوزير السابق سمير حباشنة وهو برفقة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وسبق لهم وأن رفعوا شعارات الخلافة الإسلامية على مدخل وجدار قبة الصخرة الخارجية، فدوافعهم حزبية سياسية لا يجاملون فيها ولا يترددون، مع أنهم على الأغلب لا يواجهون سياسات الاحتلال، مثلما لا يتعرضون للمس والاعتقال من قبل أجهزة الاحتلال الأمنية، على خلفية عدم قيامهم بأي نشاط استفزازي لسياسات الاحتلال، ولا يتصدون لإجراءاته ودوافعهم نحو هذا الخيار أن الدولة الإسلامية لم تقم، فالأولوية لقيام الخلافة، وليس لتحرير الأرض، فالأرض والجغرافيا والهوية الوطنية لا تعنيهم، ولا يعطونها الأهمية كما يفعل أصحاب الاتجاهات الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية .
ما حصل مع د . أحمد هليل ، وما سبق وأن تعرض له سمير حباشنة، إنما هو ضريبة الموقف والإنحياز وأولوية الاختيار، ويجب ألا يتوقف عنده أحد، وألا يتوقع من تنظيم سياسي حزبي له فلسفته ورؤيته وأولوياته غير ذلك ، فالمفاهيم تتصادم والأولويات تفترق، وها هي التنظيمات الإسلامية العابرة للحدود والأكثر حضوراً وقوة ونفوذاً، من حركة الإخوان المسلمين، إلى ولاية الفقيه، وليس انتهاء بالقاعدة وخليفتها ووريثتها داعش، تتصارع دموياً وبلا قيود في التورط في القتل العشوائي، أو تنفيذ التصفيات الجسدية وتدمير الممتلكات، سواء في اليمن أو العراق أو سوريا أو ليبيا، فالصراع أخذ مداه ولن يتوقف بين الأطراف حتى يتم هزيمة البعض وانتصار أحدهم على باقي الأطراف، والشعب هو الذي يدفع الثمن، وسيبقى بقايا وطن وبقايا حياة، وكثيراً من القبور والخراب والضحايا .
العلاقات الأردنية الفلسطينية لا تسير على سكة بلا مطبات، ودون تعقيدات، وكأنها مرصوفة بالورد والرغبات الذاتية وبالحلم الجميل انعكاساً لقصيدة شعر، هي عكس ذلك تماماً، طريق تسير بإتجاهين، تهدف أولاً لحماية الأمن الوطني الأردني من الأطماع التوسعية الاحتلالية الاستعمارية الإسرائيلية بجعل الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين من خلال طردهم وتهجيرهم وترحيلهم كما حصل عامي 48 و67 أو من خلال جعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها ، ودفعهم تحت ضربات الحاجة والفقر وعدم الاستقرار نحو خيارات الرحيل القصري الاختياري، ولذلك مصلحة الأمن الوطني الأردني، دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ليبقى ممسكاً بالبقاء على قاعدة أن لا وطن لهم سوى فلسطين وطنهم وأرضهم وكرامتهم، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 .
والثاني إضافة إلى المصلحة الوطنية الأردنية، علينا واجب قومي وديني وإنساني لمساعدة الشعب الفلسطيني كشعب شقيق يُعاني من الظلم والاحتلال والتمييز والتشرد والتهجير وكل مظاهر العسف ولذلك فهو يستحق الدعم والتعاطف والتأييد والتضامن، مثلما يستحق الحياة بكرامة على أرض وطنه كسائر شعوب الأرض .
وسواء الدافع الأول بهدف حماية الأمن الوطني الأردني، أو الثاني بهدف عمل الواجب بتقديم الدعم والإسناد لشعب شقيق، إنما يتطلب بالضرورة ويستوجب التضحية وخاصة من قبل قيادات متقدمة سياسياً ومهنياً ووعياً مثل الرجل المهذب أحمد هليل ومن شخصية سياسية مثل سمير حباشنة .
ما فعله نشطاء حزب التحرير الإسلامي، غير مبرر ومدانٌ، ولكنه يسهل أمام ما تفعله القاعدة وداعش في مواقع أخرى وما تفعله تنظيمات ولاية الفقيه في مواقع نقيضه، كما سبق وأن حصل في الحرم المكي حينما تم احتلاله من قبل أحد الفصائل الجهادية، وإعلان الخلافة في حرمه، وسقوط ضحايا حصيلة تلك المغامرة قبل سنوات .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً