أين يقودنا التغيير في المؤسسات الأمنية؟

أين يقودنا التغيير في المؤسسات الأمنية؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان

 
كان ثمة ما يوحي، ومنذ زمن، بأن استمرار "الوضع القائم" غير ممكن، ويضر بحالة الاستقرار الفريدة في المملكة.
الخلافات بين قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ليست وليدة الساعة؛ فهي قائمة منذ فترة طويلة، ووصلت إلى وسائل الإعلام. وقد بدا واضحا، في أكثر من مناسبة، تأثيرها السلبي على الأداء في الميدان.
معان وما حصل فيها، لم يكن سوى القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال، ودفعت بصاحب القرار إلى اتخاذ خطوة كبيرة كهذه؛ إقالة وزير الداخلية، ومدير الأمن العام، ومدير قوات الدرك.
وأول ما يلاحظ على التغيير أنه طال الوزير والقيادات الأمنية المرتبطة اسميا برئيس الوزراء، واستثنى أولئك الذين صار تعيينهم وإقالتهم من اختصاص الملك، حسب تعديلات الدستور الأخيرة.
ربما يكون لذلك دلالات معينة. لكن الأهم أن ما جرى من إشكالية ما تزال تلازم "السيستم" في الأردن. والإشكالية هي التنافس المستمر بين القيادات الأمنية، على حساب المؤسسية.
لسنوات مضت، كانت مؤسسات الدولة المدنية طرفا في الصراعات والمحاور؛ ديوان ومخابرات، حكومة ومخابرات، ديوان وحكومة، ودخل على الخط في مراحل سابقة رئيس هيئة الأركان المشتركة. ولعل السنوات من 2005 إلى 2007 هي المثال الساطع على ثنائيات الحكم في الأردن.
بعد تلك المرحلة التي طواها النسيان، حدثت تغيرات ملموسة على علاقة مؤسسات الحكم ببعضها بعضا، لكن التنافس ظل قائما، وإن بأشكال جديدة.
التعديلات الدستورية الأخيرة، والتي ربطت تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة بجلالة الملك مباشرة، تركت الأجهزة الأمنية الأخرى؛ الأمن العام والدرك، ومن قبلهما وزير الداخلية، في المنطقة الرمادية. الأمن العام مرتبط برئيس الوزراء، وجهاز الدرك بوزير الداخلية. هكذا قيل مرارا، لكن في الواقع العلاقة، وحدود الصلاحيات، والمرجعيات، ظلت مبهمة في الممارسة.
حتى بين الأمن العام والدرك، كان هناك تداخل في المهمات، تطلب تدخلا من أعلى المرجعيات لفك الاشتباك الذي حصل أكثر من مرة في الميدان.
وفي الآونة الأخيرة، تجاوزت الإشكالية الجانب المؤسسي الغامض أصلا، واتخذت طابعا شخصيا صرفا. ومن بين ما ذُكر في هذا الصدد، أن علاقة وزير الداخلية بمدير الأمن العام كانت شبه مقطوعة على المستوى الشخصي، وأن الأخير دخل في تحالف كيدي ضد وزيره.
لذلك، وقبل المشكلة الأخيرة في معان، كان تغيير المعادلة أمرا لا بد منه. والرسالة مما جرى أن لا تساهل أو تسامح مع أي قصور في المجال الأمني، خاصة وأننا في ظرف إقليمي لا يحتمل أي هامش من الخطأ.
بيد أن تغيير الأشخاص وحده لا يكفي؛ ثمة حاجة ماسة لإرساء دعائم المؤسسية في الأجهزة الأمنية، كي لا تصبح أسيرة المزاج الشخصي للقائد. وتحديد الصلاحيات والمرجعيات على نحو يحول دون تداخل المهمات، أو التزاحم في الميدان. ومنح المستوى السياسي في الدولة حق التدخل لتصويب الاختلالات.
إن الأولوية التي يحظى بها موضوع الأمن الداخلي في الأردن؛ بوصفه أساس وجوهر الاستقرار، لا تعني بأي حال من الأحوال أن تتقدم المؤسسة الأمنية على السياسية في صناعة القرار، وتصبح الأولى فوق النقد والمحاسبة، بما في ذلك قادتها.
تلك هي الرسالة المهمة في الخطوة الملكية الأخيرة، وتنبغي ترجمتها إلى سياسة وبرنامج عمل. لا أحد فوق المساءلة.
شريط الأخبار الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات