قصص بسيطة عن الملك الراحل الحسين

قصص بسيطة عن الملك الراحل الحسين
أخبار البلد -  
أخبار البلد- خالد أبو الخير

ليس سهلاً أن اكتب عن المغفور له باذن الله الملك الراحل الحسين بن طلال، كرم الله مثواه وجزاه عنا خير الجزاء.
وأكاد أجزم، أن للكثيريين، ممن هم من جيلي، قصص مع الراحل الكبير، تتعدد.. لكنها لا تنسى.

قصص نذكرها ونتذكرها بكثير من الفخر، وتدلل، على بساطتها، على عمق ارتباطنا بالملك الباني، نحن الذين امضينا ثلاثة أو اربعة عقود، تحت رايته المعقودة للخير والبناء، وهي الراية التي يحملها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، أطال الله في عمره وحفظه ومده بالعزم لتحقيق الامال والتطلعات بأردن نباهي به الذرى، فتنحني إجلالا..

قصصي مع الملك الحسين، بسيطة.. بساطة النسيم وما قد يضمه مواطن أردني بين جوانحه، من معان عظيمة وعواطف جياشه، غداة التقى صدفة، ملكه وقائده، في فسحة من الزمن، تمنى لو تطول.

صيف 1988، إبان كنت مكلفاً في فرقة عسكرية مقاتلة، جنودها ليوث وغى، وأسود حمت وتحمي مضارب العز، وثرى الاردن.. الذهب. كان النهار قائظاً، والتدريب العسكري على أشده، والدبابات تنهب الارض وتثير عواصف السؤدد والغبار، صدر الأمر بأن نتوقف ونترجل للسلام على القائد الاعلى، ولم نكن ندري أن جلالته يتابع مناورتنا. جاء فجأة.. كالفرح والأمل والعيد، وكأعز ما في الدنيا.
استقبلنا جلالته بوجه بشوش، وصافحنا واحداً واحداً، وحين صافحته.. بدا ان نجمة وقعت في يدي، اشاعت الدف في نفسي وجددت العزيمة.
القى جلالته يومها كلمة قصيرة، حثنا على بذل المزيد من الجهد في التدريب، مبيناً ان وطننا ينتظر منا ان نكون جنده الاوفياء.. وقال: أنتم الاسود..
وحين رحل.. وحل المساء، كانت النجوم للجنود أقرب.

اللقاء الثاني كان في العام الذي تلى، 1989، عدت يومها من كتيبتي باجازة، وكانت اثار الاحداث التي شهدتها بعض مناطق الاردن بارزة للعيان في طريق عودتي من الرصيفة. وتشاء الصدفة ان اذهب في مشوار مع اصدقاء قرب السلط. مررنا خلالها على مقام النبي شعيب عليه السلام وقرأنا الفاتحة.

طريق عودتنا كان من الفحيص وماحص، وحين وصلت سيارتنا الاشارة الضوئية على طريق المدينة الطبية- صويلح ” مكانها اليوم دوار”. كنت مستغرقا بالحديث مع صديقي في الخلف ، ويقود السيارة صديق آخر، ويجلس بجواره والد صديقي. فجأة سمعنا الختيار يهتف: "الله يخليك سيدي.. الله يطول عمرك”. انتبهنا لحظتها ونظرنا من النافذة.. كان الملك الراحل الحسين في سيارته قد توقف على الاشارة الحمراء بجوارنا، ولوحده.. دون حرس. فتح الملك نافذة سيارته وأطل منها، وسأل: كيف حال الشباب؟ فرددنا بصوت واحد، بعاطفتنا الجياشة ،داعين الله ان يطيل عمره ويسدد خطاه.

استفسر جلالته عن احوالنا وسأل إن كان لنا طلب. فقلنا أن يديمك الله فوق رؤوسنا.

وحين فتحت الاشارة، قال الملك: تفضلوا..! فقلنا لا والله سيدي.. تفضل جلالتك. فمضى.. ملوحا بيده، كما قد يلوح الغمام.
اللقاء الثالث كان في العام 1996، غداة اقام رئيس الوزراء الاستاذ عبد الكريم الكباريتي ” ريسبشن” في فندق عمرة. بدا ” ابو عون” يومها مشغول الفكر، دون أن يبين. عندما دخل جلالة الملك الى القاعة، دخول النسيم، بهدوء ودون صخب، برفقة قائد الحرس الملكي انذاك، وزير الداخلية الآن حسين المجالي، وعدد من موظفي الديوان . صافح جلالته الموجودين واحداً واحداً، وحين صافحته.. كانت النجمة الأولى ما تزال في يدي.. فصار في يدي نجمتين.

القى جلالته كلمة قصيرة، أكد التزام الاردن بحرية الاعلام والديمقراطية، وحث الصحافيين والاعلاميين على تحري الحقيقة. ثم غادر بنفس الهدوء.. بيد ان قلوبنا ظلت تخفق باسمه الكريم.

كان ذلك اللقاء الاخير.. لكن ما اشاعه الملك الراحل في نفسي ونفوس الكثير من الناس، يبقى.. ولا يغيب.

تغمد الله الملك الحسين بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه، وجزاه خير الجزاء عنا، إنه سميع، مجيب الدعوات.

وبعد.. هي قصص بسيطة كما أسلفت، وكلي ثقة ان الكثيريين من ابناء جيلي لهم قصصهم هم ايضاً، يروونها بفخر وإعتزاز، لانها قصص ثمينة لصيقة بالقلوب. وفي ايديهم نجوم.. لا تخبوا ولا تأفل ولا يعتريها خطل أو نسيان.
شريط الأخبار إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي