مهمتان أمام الحكومة

مهمتان أمام الحكومة
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان

بادر رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، إلى إجراء سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الفعاليات الاقتصادية، لاحتواء موجة الغضب التي تصاعدت في أوساطهم، من سياسات الحكومة وإجراءاتها، وأزمات الحدود الخارجة على الإرادة، والتي ضربت الاقتصاد في الصميم.
كان يمكن للأزمة بين الحكومة والقطاعات الاقتصادية أن لا تبلغ هذا المستوى، لو أن الفريق الاقتصادي للحكومة تحرك بشكل مبكر، ونفض عن نفسه غبار السلبية. لكن هذا ما حصل، وكان لا بد من خطوات عاجلة وفعالة، بعدما أصبحت الأزمة مصدر تهديد جديا للحكومة، جرى استثمارها من جانب البعض للدفع بخيار التغيير.
الاجتماعات مع القطاعات التجارية والسياحية، أفضت إلى قرارات مباشرة تخفف على المستثمرين كلف الإنتاج. أما مع الصناعيين، فثمة تفاهمات أولية حول حزمة حوافز وتسهيلات، ما تزال في طور الدراسة، ولم تتحول إلى قرارات حكومية.
في السيناريو المفترض، حكومة د. النسور باقية إلى أن يحين موعد الانتخابات النيابية، مطلع العام 2017. هذا إذا لم تحدث تطورات استثنائية تستوجب تغييرا حكوميا.
سنة ونصف السنة تقريبا هي العمر الافتراضي (المتبقي) للحكومة الحالية. ولا أرى على أجندتها سوى مهمتين كبيرتين: الأولى، إنجاز قانون انتخاب جديد يلبي تطلعات الأغلبية. لأن الحكومة قامت بما عليها بشأن قوانين الأحزاب والبلديات واللامركزية، والتي هي الآن في عهدة مجلس النواب.
قانون الانتخاب هو الامتحان الجدي لحكومة النسور في المضمار السياسي، وما عداه من تشريعات مقدور عليها.
المهمة الثانية؛ الملحة والصعبة، هي العمل على تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، والتغلب على التحديات الناجمة عن الظروف الإقليمية.
وهي مهمة شائكة، دونها عقبات كبيرة. لكن الفرصة لتحقيق بعض النجاحات ممكنة؛ بشيء من الإرادة والعمل الخلاق، وإظهار روح التعاون الحقيقي مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني؛ نقابات وجمعيات، وأصحاب مبادرات مجتمعية.
الوضع المعيشي للمواطنين، هو التحدي الأول للناس. الشكوى من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، هو ما يؤرق الجميع. والقدرة على التحمل والوفاء بمتطلبات الحياة الكريمة، هاجس الفئات الشعبية والطبقة الوسطى. الدراسات الميدانية والمسوحات تفيدنا بذلك.
ولا يمكننا بالطبع تجاهل قطاع الخدمات الحكومية، الذي ما يزال يئن تحت وطأة البيروقراطية، ونقص القدرات على تقديم الخدمات للمواطنين بما يليق بهم.
يتعين على الحكومة أن تكرس قوتها للتعامل مع هذه التحديات، واجتراح الحلول الكفيلة بالتخفيف من أثرها على المواطنين.
لقد فاقم وجود ملايين اللاجئين والعمال الأجانب من مشاكلنا على نحو خطير. لا يمكن للمجتمع أن يتحمل هذا القدر من الضغوط. وفي المقابل، لا تستطيع مؤسسات الدولة أن تدير البلاد كما كانت قبل أن يتضاعف عدد سكانها.
نجحنا خلال السنوات القليلة الماضية في إدارة الأزمات التي خلفتها ظروف وسياسات داخلية، وتطورات خارجية. لكن هذه المرحلة شارفت على الانتهاء، ونحن على وشك دخول مرحلة جيدة عنوانها التعايش مع الأزمات لفترات طويلة، بوصفها واقعا موضوعيا. يتطلب مثل هذا الأمر إعادة النظر في حساباتنا؛ الموازنة وأولويات الإنفاق، وطرق تقديم الخدمات العامة، ودور المواطنين في تحديد الاحتياجات الضرورية لحياتهم، وغيرها من التحديات غير المسبوقة لمجتمع بات يتشكل من جديد، وفي جوفه قوى اجتماعية وافدة تستعد للاستقرار لأمد غير منظور.
بدأنا التعليق بأفكار حول مواضيع تبدو بسيطة في حياتنا، لننتهي بحزمة عريضة من الهموم الكبيرة. هذه حال الأردن؛ بلد صغير بتحديات كبيرة.
 
شريط الأخبار إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي