أوهام المعارضات.. وخيباتها!

أوهام المعارضات.. وخيباتها!
أخبار البلد -  

لا يحتاج المرء الى قراءة المقابلة التي «أنعم» بها رئيس الائتلاف التركي خالد خوجة, على صحيفة الشرق الاوسط قبل يومين, والذي قال فيها كل شيء, لكنه لم يقل شيئاً في واقع الحال, بل لجأ الى إعادة انتاج الخطاب التعبوي الفارغ المضون, الذي دأب على تكراره في كل مناسبة قادة ورؤساء المعارضات السورية, التي جاءت معظمها من اماكن الاغتراب «الطوعي» في اوروبا وخصوصاً اميركا, وحمل معظمهم إن لم نقل كلّهم جنسيات تلك الدول التي طالت اقامتهم «الاختيارية» فيها, بل واندمج بعضهم اندماجاً كلياً في مجتمعاتها, بدليل أننا رأينا بعضهم يتحدث العربية بلكنة اوروبية أو اميركية, ولا يُسعفه مخزونه اللغوي في ايصال ما يريد ايصاله من رسائل سياسية أو مواقف, فيتولى «مترجمون» تظهير الصورة والكلمات.
فعل ذلك «مناضلو» مجلس اسطنبول وابدع فيه خصوصاً جهابذة الائتلاف, الذي تجلّى في آخر تعبيراته بإيصال سوري تركماني وتركي الجنسية الى سدة الرئاسة, بل وقيل انه عضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة.
خالد خوجة الذي «تمرّد» على الجميع وخصوصاً اراد شطب المعارضات السورية الاخرى سواء كانت داخلية أم خارجية, واشترط للذهاب الى موسكو أو القاهرة أن يتم الاعتراف بالائتلاف كمُمثل شرعي وحيد للمعارضة (طبعاً والشعب السوري) أصابته الصدمة وتملّكه الذهول, عندما رأى نفسه في اجتماع «رسمي» مع رئيس الدبلوماسية الاميركية الجد «الطيب» جون كيري (وقبله مع فرانسوا هولاند) واقفاً الى جانبه للإدلاء بتصريحات صحفية, ظن بالفعل أنه غدا رجل سوريا «الأول» الذي سيدخل دمشسق دخول الفاتحين على رأس كتائب الجيش الحر, التي تخوض معارك على كل الجبهات, كي تُجبر النظام على الدخول في الممر الاجباري, الذي يُحدده الثائر ومُلهم الثورة خالد خوجة, وهو تسليم السلطة بغير شروط, وهو الذي لا يقبل ثوار خوجة بغيره للجلوس على طاولة المفاوضات.. وهي الأوهام ذاتها التي تلبّست ذات يوم عقول وأذهان برهان غليون وجورج صبرا وعبدالباسط سيدا واحمد الجربا وقبله الشيخ الثائر احمد معاذ الخطيب.. وكان الاجدر به أن يسأل نفسه.. أين هؤلاء الان وأين غيرهم وعلى رأسهم ديغول سوريا الجنرال سليم ادريس وامثال زهران علوش وأبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة؟
هل قلنا جبهة النصرة؟
نعم، فالمقاتل من أجل الحرية الزعيم خالد خوجة يشطب هذا التنظيم ويلغيه من حساباته، لانه يرى ان صاحب «الانجازات» العسكرية الاخيرة هو الجيش الحر وأن «النصرة» هي مجرد «ظاهرة اعلامية» استفادت من وجودها في تشكيلات «جيش الفتح» الذي اجتاح مدينة ادلب ثم بلدة جسر الشغور لاحقاً، ما دفعه الى التغني بأمجاد هذا الجيش الذي يُجمع كثيرون حتى في المعارضات السورية ذاتها, انه لم يعد موجوداً وان وجوده هو بالذات مجرد يافطة اعلامية يستثمرها الإئتلاف التركي لايجاد موطئ قدم له في مشهد المفاوضات القادمة حتماً, ايا كان مكان المفاوضات سواء في منتدى موسكو الثالث ام جنيف بنسخته الثالثة وحتى في المشاورات التي يُجريها المبعوث الدولي دي ميستورا في جنيف لـِ(الاستماع)، أم في القاهرة التي يرفض الائتلاف الذهاب اليها لاسباب تتعلق بهوية من يهيمنون فعلاً على الائتلاف التركي وهم «الاخوان المسلمون»، كذلك لو انعقد في الرياض او جدة كما يرشح ان السعودية في صدد الدعوة الى مؤتمر كهذا يقتصر على المعارضات السورية.
نحن إذاً أمام اوهام متجددة يريد خالد خوجة بثها سعياً منه للاستفادة من التطورات الاخيرة في الشمال الغربي السوري الذي لم يزد عن كونه عدواناً تركياً موصوفاً جرى بأدوات سورية و»شيشانية»، لم تستطع حتى الدوائر الاستخبارية الاميركية والاوروبية بل ووسائل الاعلام التركية نفسها إخفاء الدور التركي في هذا الاجتياح الذي تم بأعداد ضخمة من المسلحين وبوسائل قتالية متقدمة في مقدمتها صواريخ تاو المضادة للدروع، في الوقت ذاته الذي يبشرنا فيه خوجة ان اسلحة مضادة للطائرات في طريقها الى «ثواره» بعد ان بدأت ادارة اوباما اعادة النظر في قراراتها السابقة في شأن عدم تسليح المعارضات السورية حتى لا تقع هذه المعدات المتقدمة في يد الارهابيين على ما تقول الرطانة الاميركية المشبعة نفاقاً وكذباً.
فأين توهم خوجة وأين اخطأ؟
لا تختلف حماسة رئيس الائتلاف التركي (اقرأ سذاجته) عن الحماسة التي افتعلها من سبقوه وانتهوا الى النسيان والإبعاد, وعليه ان يدرك ان برنامج التدريب الاميركي التركي لمن يُسمّون معارضته معتدلة، والذي سيبدأ في معسكرات البلد الذي يحمل جنسيته في التاسع من الشهر الجاري، هو اعتراف بأن لا حل عسكرياً للازمة السورية سوى التفاوض والتخلي عن الشروط المسبقة ومغادرة مربع الاوهام والخزعبلات، وكيف له ان يفسر لنا رفض «الثوار» الذي يدّعي انهم في غالبيتهم من «جيشه الحر»، انتقال حكومة الائتلاف الانتقالية الى ادلب لممارسة عملها؟ أم انه ما يزال يصدق ان الاميركيين قادرون او راغبون في اقامة منطقة حظر جوي في الشمال السوري؟

 
شريط الأخبار كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك