تصحيح المسار !

تصحيح المسار !
أخبار البلد -  

كثيرة هي النقاط البارزة في التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور لبيب الخضرا الذي أعتقد أنه مقبل على « ثورة بيضاء» لإصلاح العلاقة بين مجلس التعليم العالي والجامعات الرسمية والخاصة ، التي وصفها بأنها جميعها مؤسسات وطنية.

ولعلي أتوقف عند نقطتين كمنطلق لنقاش واسع حول ما أفضى به الوزير من توجهات لمعالجة بعض المشكلات التي ما زالت تحد من عملية النهوض بهذا القطاع ، والذي سبق وأن أشرت إلى أن ضررها ينعكس على بقية القطاعات ، حين لا تتوافق مخرجات التعليم مع متطلبات السوق.
النقطة الأولى هي تلك المتعلقة بتوجه الوزير نحو إعادة تشكيل مجلس التعليم العالي بحيث يضم ممثلين عن القطاع الخاص ، والأهم من ذلك أنه حدد تلك العضوية في شخصيات تمثل الشركات الكبرى ، وبالذات من هم في مستوى المدير التنفيذي ، أي العضو الذي يدير شركات ناجحة بكل المقاييس ، ليكون إسهامه في النقاش وفي رسم السياسات قائما على الخبرة والمعرفة والإدراك الحقيقي لحاجات سوق العمل.
كل ذلك في إطار دور المجلس الذي يتولى وضع الإستراتيجيات والسياسات والإشراف على تنفيذها ، وقد أسعدتني شفافية الوزير إذ يقول « لقد حادت الجامعات عن مسارها الصحيح نتيجة تدخل المجلس بالتفاصيل « وكأنه بذلك يمهد للنقطة الثانية التي أود مشاركته في النقاش حولها ، وهي المتعلقة بتحرير مواد المتطلبات الجامعية ، التي يقذف الوزير كرتها إلى ملعب الجامعات نفسها ، لكي تختار ما يناسب خططها العامة من متطلبات تتيح لها فرص المنافسة فيما بينها ، بدل أن تظل نسخة واحدة ، وكأن لدينا في الأردن جامعة واحدة بأسماء مختلفة !
ولست أقصد أنني سأناقشه في هذا المقال حول هاتين النقطتين ، وغيرهما من النقاط الجوهرية التي وردت في حديثه الصحفي ، ولكنني أرغب في توجيه دعوة مفتوحة لحوار وطني يشارك فيه رؤساء مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات والعمداء والخبراء كي يضع الجميع إطارا عاما يحدد ملامح المرحلة المقبلة ، فأفكار الوزير لم تأت من فراغ ، والمشكلات التي يتصدى لها اليوم شغلت بال كل من سبقه إلى المسؤولية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، ولكن تفعيل دور الشركاء يقتضي محاورتهم ، والاستماع إلى أفكارهم وتجاربهم ، بما يضمن النجاح لتلك التوجهات التي أصفها بلا تردد بأنها نقلة نوعية في قيادة مسيرة التعليم العالي ، إذا ما اكتملت حلقاتها ، وألزمت الأطراف المعنية بعضها بعضا بالواجبات الملقاة على عاتقها.
يمكن أن نقبل في هذه المرحلة « بتصحيح المسار « ولكن تحديد وجهته الصحيحة نحو المستقبل هو التحدي الأكبر أمام الوزارة والجامعات ، الرسمية منها والخاصة ، الكبيرة والصغيرة ، القديمة والحديثة ، فلقد فتح الوزير بابا على آفاق رحبة لحوار موضوعي حان وقته ، وحضر أهله ، وما علينا إلا أن نتحدى أنفسنا ، واختبار قدراتنا في إحداث التغيير والتطوير والتحديث الذي نرنو إليه.
وللحديث بقية !

 
شريط الأخبار متظاهرون يطاردون متطرفاً حاول إحراق نسخة من المصحف الشريف في مينابوليس الأمريكية المالية النيابية تناقش ملاحظات ديوان المحاسبة تتعلق بجامعات رسمية محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم (أسماء) انتشار الإنترنت في الأردن أعلى من المتوسط العالمي بـ28 % طفل يُبكي الأردنيين… قصة إنسانية تهزّ مواقع التواصل وغياب مؤلم لذويه حفرة بعمق 40 متر تهدد الأرواح.. رسالة تحذير للباحثين عن الذهب (فيديو) أم تقتل رضيعها بإغراقه في خزان مياه الاتحاد الأردني لشركات التأمين يشارك في اجتماع لجنة الاقتصاد والاستثمار مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين في الحكومة - أسماء مستجدات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين - تحذيرات وفيات اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي