استهداف أردوغان!

استهداف أردوغان!
أخبار البلد -  
حرب صامتة وغير مباشرة يتعرض لها الرجل، ولم يظهر من شررها حتى الآن سوى النزر اليسير.. ويستخدم مشعلو تلك الحرب كل ما يملكون من أدوات، سعياً للتخلص منه بأي ثمن ولكن دون جدوى.
وتأتي الحملة السوداء التي تدور رحاها على تركيا تباكيا علي ما يسمونه «مذابح الأرمن علي يد الدولة العثمانية» قبل مائة عام كواحد من فصول تلك الحرب المسعورة.. وكان على الغرب وهو يشن تلك الحملة أن يخجل من نفسه وهو يتجاهل تلك الإبادة الجماعية التي تجري الآن في مخيم اليرموك وسوريا وبورما.. إلخ دون أن تطرف له عين!
لماذا لا تتذكر اوروبا مرة واحدة الإبادة الجماعية لـ70 مليونا من الهنود الحمر على يد الرجل الابيض المجرم المسمي اليوم أمريكا وكندا.. ولماذا لم تتذكر مرة واحدة الإبادة الجماعية التي جرت في هيروشيما!
ولماذا لا تخجل فرنسا من نفسها وهي تتباكي علي مذابح جرت قبل مائة عام بينما إبادتها الجماعية للشعب الجزائري ما زلت حية وموثقة وهي تكابر دون اعتذار؟!
إن الغرب فاجر ويتعامل مع العالم بــ»استحمار» شديد.. يخرج من جرابه ما يشاء من أدوات لإبادة أبرياء ولدعم مجرمين، ولا يمانع من إبادة الكون في سبيل مصالحه!
وغني عن البيان هنا فإن أوار تلك الحرب الدائرة قد اشتعل منذ مجيء «رجب طيب أردوغان» إلى سدة الحكم على رأس «حزب العدالة والتنمية» في 14/3/2003م، ثم تولى رفيق دربه «عبدالله جول» رئاسة الجمهورية في 28/8/ 2007م؛ ثم تولي أردوغان نفسه مؤخرا رئاسة الدولة التركية ليمسك «حزب العدالة» بدولاب الحكم كاملاً عبر إرادة شعبية لا غبار على شفافيتها ونزاهتها. ولا شك أن قوة شعبية الرجل وحزبه، وإنجازاته اللافتة للانتباه على صعيد التنمية الاقتصادية، ومواقفه السياسية الداخلية والخارجية التاريخية التي أعادت لتركيا مكانتها كدولة كبرى، أفسدت كثيراً من نيران تلك الحرب، لكن مشعليها ازدادوا مكراً ودهاء، وهم يصبون مزيداً من الزيت عليها.
ومهما قيل عن دوافع تلك الحرب التي تخوضها جهات خارجية بالتعاون مع التيار العلماني المتطرف، فإن الدافع الأكبر هو التخوف من إعادة تركيا إلى أحضان الإسلام، أو إعادة الإسلام إليها عبر هذا الحزب وقيادته ذات الجذور الإسلامية.
وبالطبع، فإن الكيان الصهيوني يقف في القلب من ساحة تلك الهجمة على حزب العدالة والتنمية، خاصة بعد مواقف تركيا الكبيرة التي فاجأت العالم ضد الحروب الصهيونية الوحشية علي غزة، وموقف «أردوغان» من «شيمون بيريز» خلال منتدى «دافوس»، ثم قرار تركيا في 11/10/2009م إلغاء المناورات الجوية المشتركة مع «إسرائيل»، التي كان من المقرر أن تستضيفها بعد أيام من هذا القرار، وأرجعت أنقرة السبب إلى أن الطائرات التي سترسلها «إسرائيل» للمشاركة في المناورة هي على الأرجح نفس الطائرات التي استخدمها الصهاينة في الحرب على غزة.. لقد حاولوا إرسالها لتحلق في سماء تركيا، موجهة رسالة تنطوي على كثير من المعاني إلى الشعب التركي وقادته -«أردوغان» و«جول»- لكن تركيا أحبطت المكيدة وردت بصفعة أقوى.
وقد سبق ذلك إلغاء وزير الخارجية في ذلك الوقت «أحمد داود أوغلو» زيارته «لإسرائيل»؛ رداً على رفض الأخيرة زيارته لغزة.
وقد تزامنت تلك التطورات حينها مع صدور تقارير صحفية صهيونية تكشف عن خوف متنامٍ داخل «إسرائيل» من قيام رئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان» بعملية «أسلمة» للجيش التركي.
ونقلت مصادر صحفية عن مصدر سياسي «إسرائيلي» رفيع المستوى قوله: «تراودنا، ومعنا بعض الدول الغربية، مخاوف من أن يكون «أردوغان» يقوم بصمت وبحزم بعملية أسلمة لتركيا».
وأفادت مصادر سياسية «إسرائيلية» أن هذه المخاوف مشتركة أيضاً لعدد من الدول الغربية المهمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا.
وإن الكم الكبير من التصريحات والتسريبات التي جرت على امتداد السنوات الماضية تؤشر لعداء صهيوني متنام حيال حزب العدالة والتنمية وقيادته، ولم تأت كمقدمة لتدبيرات وتحركات صهيونية لمحاولة الإطاحة بـ«أردوغان» والتخلص من حكومته في ذلك الوقت، وإنما كخاتمة لواحدة من حلقات مؤامرة كبرى شارك فيها الصهاينة التيار العلماني المتطرف للتخلص من حزب العدالة عبر القضاء التركي، برفع قضية من القوى العلمانية لحل الحزب، وهو ما رفضه القضاء في 30/7/2008م، ثم محاولة إحداث انقلاب في تركيا على شاكلة الانقلابات العسكرية السابقة على الحكومات المدنية، عبر شبكة «أرجينيكون» اليسارية الإرهابية، التي تم ضبطها في يونيو 2007م، والتي ضمت أكثر من 58 متهماً بينهم جنرالات سابقون وعسكريون إضافة إلى صحفيين ومقربين من رجال قضاء.
وكشف محضر الادعاء العام التركي، أن منظمة «أرجينيكون» كانت تخطط لاغتيال رئيس الحكومة «رجب طيب أردوغان» ورئيس الجمهورية «عبدالله جول»، وقالت صحيفة «ميلليت»: إن العملية كانت ستتم عبر إطلاق صاروخ على طائرة «أردوغان»، مدللةً على ذلك بعثور قوات الأمن على صاروخ مضاد للطائرات بأحد الحقول بقرية «كيمليك» التابعة لمحافظة بورصة.
وثبت ضلوع الكيان الصهيوني في أعمال تلك الشبكة، فقد كشفت رسالة إلكترونية في حاسوب أحد المتهمين أن صحفيّاً صهيونيّاً أرسل إلى بعض المتهمين في القضية بريداً إلكترونيّاً، يذكر فيه أن جهاز الاستخبارات «الإسرائيلي» (الموساد) على استعداد لاغتيال رئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان».
تُرى.. أي تاريخ ناصع ومشرف يسطره «أردوغان» أمام ذلك التاريخ القاتم الذي يخطه المنهزمون والمطبعون من بني جلدتنا؟!
 
شريط الأخبار متظاهرون يطاردون متطرفاً حاول إحراق نسخة من المصحف الشريف في مينابوليس الأمريكية المالية النيابية تناقش ملاحظات ديوان المحاسبة تتعلق بجامعات رسمية محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم (أسماء) انتشار الإنترنت في الأردن أعلى من المتوسط العالمي بـ28 % طفل يُبكي الأردنيين… قصة إنسانية تهزّ مواقع التواصل وغياب مؤلم لذويه حفرة بعمق 40 متر تهدد الأرواح.. رسالة تحذير للباحثين عن الذهب (فيديو) أم تقتل رضيعها بإغراقه في خزان مياه الاتحاد الأردني لشركات التأمين يشارك في اجتماع لجنة الاقتصاد والاستثمار مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين في الحكومة - أسماء مستجدات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين - تحذيرات وفيات اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي