ثقـافـــة « المؤامـــرة » ..!

ثقـافـــة « المؤامـــرة » ..!
أخبار البلد -  

أقنعونا منذ أن تفتح وعينا على أن العرب يتعرضون عبر تاريخهم للمؤامرات لهدم كيانهم ، وأن كلّ ما يواجهونه من نكسات ومصائب سببه المؤامرات التي تشنها عليهم ( جهات أجنبية ) وحاولوا إقناعنا بأن هذا التفسير هو الحلّ لكل المشاكل التي واجهها العرب في كلّ العصور ، فقد تآمر علينا الروم والفرس واليهود والفرنجة ، ولا أدري لماذا لم يتآمر علينا أهالي الشرق الأقصى من صينيين وجاويين ويابانيين ...؟ وفي العصور الحديثة تآمرت علينا " قوى الاستعمار " الغربي ، وأخضعونا لسطوتهم ، والغريب أننا حسب هذا التفسير كنا نخضع للمتآمرين وكأننا بلا حول ولا قوة ..! لقد عللّ الرواة أحداث " الفتنة " منذ القرن الأول الهجري بدور ( ابن السوداء ) أو ابن سبأ اليهودي ، وجعلوا أحداث الفتنة التي بدأت بين أهالي الكوفة وأهالي مصر تقوم بسبب نشاط هذا اليهودي الذي حركّ رؤوس عشائر أهالي الكوفة وجعلهم يهاجمون الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان في عاصمة الدولة بالمدينة المنورة ، ويقتلونه بعد حالة من الحصار هي الأولى من نوعها في التاريخ الإسلامي لخليفة من الصحابة ، واستمرّ هذا التفسير لكل الأحداث التي لا يجد لها المؤرخ العربي ما يبررّ الأخطاء التي ترتكبها الجماعات ، والعجيب أن كلّ الأجيال تربتّ على هذه السلسلة من التبريرات التي تجعل ( الجماعة ) تقع أسيرة لمؤامرات خارجية ، وكأنها مسيرةّ وبلا إرادة ، تقع في كلّ مراحل التاريخ ضمن دائرة الأشرار من أصحاب المؤامرات التي يحيكونها بلؤم ضد العرب ، فإلى متى نقبل بمثل هذه الأعذار العجيبة في تفسير الأخطاء والمواقف التي نمرّ فيها ..؟ لماذا لا نعترف بأننا نعاني مثلنا مثل كلّ شعوب العالم من الأخطاء التاريخية وأننا لسنا منزهين عن ارتكاب الأخطاء والخطايا بكل فئاتنا وطوائفنا وطبقاتنا ، وأن الغرباء ليسوا كلهم من الأشرار والطامعين ..؟ نحن أيضا لنا خطايانا ويمكن لغيرنا أن يرون فينا حالة من المؤامرة عليهم..! لا بدّ وأن نبدأ بمنهجية جديدة في فهم أنفسنا لإعادة تقييم واقعنا ووضع النقاط على الحروف ، لا بدّ من رفض التبرير التقليدي لأخطائنا بأنها ( مؤامرة خارجية ) لنعترف بأن لنا أخطاءنا ولنا حسناتنا ، وأننا بالتالي لسنا بلا إرادة تسيرناّ المؤامرات الخارجية ، فإذا أعدنا الاعتبار لأنفسنا وأعدنا تقييم تاريخنا بهذه الروح الباحثة والمفكرة ، وضعنا لبنة جديدة في الشخصية العربية السليمة التي تقوم على مواجهة الذات ومحاكمتها ، وليس على الهروب من المواجهة بتفسير الأخطاء بأنها من فعل الحاقدين والغرباء الذين يتآمرون علينا ، ولننس هذه الثقافة التي لا جدوى منها غير الهروب من الذنوب ..!

- See more at: http://www.addustour.com/17565/%D8%AB%D9%82%D9%80%D8%A7%D9%81%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A9+%C2%AB+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%A7%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D8%B1%D8%A9+%C2%BB+..%21.html#sthash.ImtOaLXB.dpuf
 
 
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي