الحل قبل انفجار الجمعة

الحل قبل انفجار الجمعة
أخبار البلد -  

  بالقراءات الامنية كلها التي تسمعها من خبراء ومختصين، فإن الحالة الامنية في البلاد تحت ضغط شديد لا يحتمل معها المراهنات والمقامرات ولا شد الحبال اكثر من اللازم، فإذا كانت ضغوط عصابة داعش بعيدة عن الارض الاردنية، فإن المخاوف من جيرة "جبهة النصرة" القريبة من الرمثا كبيرة، والاكبر من ذلك كله الحواضن غير الامنة لهذه الجماعات الاجرامية، امام كل هذا؛ لماذا نريد ان نخض البلاد، وتكون الجمعة المقبلة ساخنة وعنيفة، ومرشحة للانفجار اذا لم يتم استعمال الخيال السياسي الايجابي كله لحل المعضلة.

أزمة احتفال جماعة الاخوان المسلمين بالذكرى السبعين مفتوحة على الاحتمالات جميعها، مع أنها كانت بسيطة، ولا تحتاج أكثر من وسيط ثالث نزيه محايد، وجلسة عقلاء، لكن التعنت، وعدم المعرفة جيدا باللعبة السياسية، قادت الأزمة إلى منحى واحد، بيانات متناقضة، وتهديدات غير مباشرة، وانتظار الساعة الاخيرة لحسم الموضوع.

صحيح ان القضية الآن داخلية في صراعات جماعة الاخوان المسلمين الممتدة منذ سنوات، ودخلت الآن مرحلة الحسم والشرعية، بعد ان حصلت مجموعة صغيرة على الشرعية القانونية، وترفض المجموعة الاكبر التخلي عن السبعين سنة التي عملت فيها في كنف الدولة محتضنة ومرعية، ولا ترى ان الامور تغيرت، وان الثنائية بين الدولة والاخوان يمكن رتقها، وهي التي استمرت طوال السنوات الماضية في علاقة منتجة للطرفين.

ليس في مصلحة احد ان يقع صدام بين الدولة والاخوان، وتعرف الدولة واجهزتها ان الجماعة في هذه الفترة وبالتعبير العامي "ماخذة الارض"، وليس في مصلحة الدولة ان تقف مع طرف ضد آخر، كما لا يجوز للمجموعة الاكبر في الاخوان ان تفكر ان تبقى فوق القانون، وتهدد بان التضييق عليها جائزة للمجموعات الاكثر تشددا، ولعصابة داعش تحديدا.

وصلت الامور الان الى صعوبة تراجع الطرفين، لان الجماعة في الجمعية المرخصة قطعوا كل صلات التواصل مع الجماعة الام غير المرخصة، وتقف الدولة الى جانب الجماعة المرخصة بحكم القانون على الاقل، لهذا فإن تدخل الطرف الثالث بات لزاما لسحب فتيل الازمة قبل ان تصل الى المواجهة والمنع بالقوة، ونشهد ازمة مشابهة لازمة 24 آذار.

الامور ذاهبة للانفجار، ولا ادري ماذا ينتظر الجميع لحل مشكلة لا يمكن حلها بالطرق التقليدية، حول قانونية اقامة الفعالية من عدم قانونيتها، ولا حل الا بالتراجع من قبل الطرفين، عن طريق احتواء ناعم للازمة من قبل الدولة، وعن طريق بدء مراجعة فورية من قبل الجماعة الام لمسيرة السبعين عاما الماضية. الذين يعرفون ان الامور تضيق عليهم يوما بعد يوم، ويلتف الحبل حول اعناقهم، ولا ادري على ماذا يراهنون؟ وما الذي يؤخرهم عن ارسال رسائل ايجابية للدولة والشعب الاردني لحفظ ماء الوجه، والعودة الى الحياة السياسية من خلال المشاركة في الانتخابات المقبلة، والتوقف عن سياسة الحرد والمقاطعة التي اثبتت انها غير مجدية سياسيا ووطنيا.

الاجواء المفتوحة للازمة مشرعة على الاحتمالات كلها، والاخطر ان تتم تغذية الخلاف الداخلي في الجماعة منذ سنوات، والذي للاسف في عمقه البنيوي خلاف ينزع الى امراض الاقليمية والمنابت والاصول، والاجندات السياسية، اردنيا وفلسطينيا، ليتحول الى خلاف في الشارع يمس النسيج الوطني الذي استطاع ان يحتوي ازمات اكبر من ازمة الاخوان المسلمين، ويكرس حالة وطنية اردنية بامتياز حصلت على اعلى مراتب الوطنية في مواجهة عصابة داعش ولحظة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة.

 
شريط الأخبار كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك