اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المبادرة لدى الفلسطينيين وعندهم

المبادرة لدى الفلسطينيين وعندهم
أخبار البلد -  

يلهو قطاع من القيادات الفلسطينية سواء في حركة فتح أو لدى حركة حماس أو لدى بعض الفصائل القومية واليسارية، في البحث عن قضايا جانبية، أو الغرق في جدل حول من يتحمل مسؤولية حالة الانحسار والتراجع التي يشهدها النضال الفلسطيني، معزين ذلك إلى الربيع العربي وتراجع الاهتمام العربي والدولي بما يجري في فلسطين، أو تغيير الأولويات لدى الأطراف الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن الفلسطيني والمعنية به، ناسين أو متناسين أن حالة النهوض الفلسطينية تمت في ظل النكبة وعلى أثرها في الخمسينيات، وفي ظل النكسة ومناخها في أواخر الستينيات، فالمبادرة كانت خلال الفترتين والحالتين والهزيمتين والرد عليهما، عبر مبادرة الفلسطينيين أنفسهم وانحيازهم لخيار المواجهة والعمل والتنظيم والابتعاد عن فلسفة الأولويات التي كانت سائدة بين الأحزاب العربية في ذلك الوقت، لدى اليسار بصنع هانوي العربية وانتصار الاشتراكية، ولدى القوميين بقيام دولة الوحدة، ولدى الإسلاميين بإقامة دولة الخلافة، من أجل تحرير فلسطين، وقولهم دون الاشتراكية، أو الوحدة العربية، أو الخلافة الإسلامية لن يتم تحرير فلسطين، ومع ذلك نهض الفلسطينيون في ظل أجواء النكبة والنكسة بعد أن أدركوا أن لا خيار أمامهم سوى خيار استلام قضيتهم بأنفسهم، ومواصلة طريقهم ومشوار استعادة حقوقهم، الصعب والمتعب مصحوباً بالتضحيات، دون اشتراكية ووحدة عربية وخلافة إسلامية. 
وفي ضوء هذه المعطيات وعلى خلفيتها غلّب الفلسطينيون خيار الانحياز للبرنامج الوطني الفلسطيني وحده دون غيره، ذلك كان خيار أحمد الشقيري وياسر عرفات وصلاح خلف وخليل الوزير، ومعهم جورج حبش وغسان كنفاني، ومعهم البعثيون بأجنحتهم، وأحمد جبريل والشقيقان عبد اللطيف وفضل شرورو، وأبو العباس وطلعت يعقوب، ومعهم أحمد ياسين وجماعته وإن كانوا متأخرين. 
فقد انفجرت الثورة على أيدي اللاجئين وأبناء المخيمات، منذ الخمسينيات والستينيات حتى حصار بيروت 1982، حين انتقل بعدها مركز النضال ومقدماته ونتائجه بفعل الانتفاضة الأولى إلى أهالي الضفة والقدس والقطاع العام 1987، وأثمرت عن انصياع العدو الإسرائيلي للتفاوض مع منظمة التحرير 1993، والتوصل معها إلى اتفاق أوسلو الذي تضمن الاعتراف الإسرائيلي والأميركي بالعناوين الثلاثة: بالشعب والمنظمة والحقوق الفلسطينية، وفي أعقاب فشل مفاوضات كامب ديفيد بين أبو عمار وإيهود براك في رعاية الرئيس الأميركي كلينتون، في تموز 2000، انفجرت الانتفاضة الثانية ضد الاحتلال في أيلول سنة 2000، وأسفرت عن إجبار الاسرائيليين على ترك قطاع غزة بعد إزالة قواعد جيش الاحتلال، وفكفكة المستوطنات ورحيلها العام 2005. 
منذ كامب ديفيد 2000، وأنابوليس 2007، وعمان 2012، ومفاوضات واشنطن خلال ولاية أوباما الأولى 2009 - 2013 مع السناتور جورج ميتشيل الذي استقال وهرب، ومع وزير الخارجية جون كيري خلال ولاية أوباما الثانية حتى نهاية نيسان 2014، لم تسفر تلك المفاوضات، ولن تسفر في ظل المعطيات القائمة على تحقيق أي نتائج ملموسة لمصلحة الشعب الفلسطيني على طريق استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة في عودة نصف الشعب الفلسطيني إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948 واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، وتحقيق المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67 بشكل تدريجي متعدد المراحل، وعبر النقاط التراكمية وليس عبر توجيه ضربة قاضية للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، فالمعطيات والوقائع الفلسطينية على الأرض وداخل الوطن سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 هي أفضل بما لا يقاس عما كان عليه الوضع في ظل النكبة والنكسة، ولذلك يبرز السؤال: أين المشكلة ؟؟. 
المشكلة تكمن في طرفي المعادلة الفلسطينية اللذين فشلا في استكمال خطوات الإنجاز، فقد فشلت حركة فتح ومن معها في اختراق الموقف الإسرائيلي، وباتت أسيرة خيارات التفاوض والدبلوماسية الدولية والتوسع الاستيطاني وتمزيق الضفة الفلسطينية، وعمليات التهويد للقدس وللغور وأسرلتها، وبقاء حالة الانفصال بين المواقع الجغرافية الثلاثة بين الضفة والقدس والقطاع وغياب التواصل اليومي والحياتي والمعيشي بينهم. 
بينما فشلت حركة حماس بالحفاظ على مكانتها التي حققتها لنفسها بفعل عاملين أساسيين: 
الأول نضالها ضد الاحتلال وتضحيات قياداتها وكوادرها، والثاني حصولها على الأغلبية البرلمانية العام 2006 وقيادتها للمجلس التشريعي ولحكومة السلطة الوطنية، فالانقلاب الدموي الذي قامت به في 2007 أفقدها مكانتها الأخلاقية في الوصول إلى سلطة اتخاذ القرار عبر العمل الكفاحي وصناديق الاقتراع، والانقلاب وفر لها التحكم والسيطرة الأحادية على قطاع غزة ولكنه أفقدها دورها الكفاحي المبادر في مواجهة الاحتلال والقدرة على توجيه ضربات موجعة لقواته، مثلما أفقدها القدرة على إدارة قطاع غزة بشكل أفضل من إدارة حركة فتح وحلفائها للضفة الفلسطينية. 
طرفا المعادلة، فشلا في إنهاء الانقسام والتراجع عن الانقلاب واستعادة الوحدة القائمة على ثلاثة عوامل: الأول وحدة المؤسسة التمثيلية المجسدة في إطار منظمة التحرير ومؤسساتها، والثاني وحدة البرنامج السياسي المشترك، والثالث الاتفاق على اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة، وعدم التفرد في استعمال أداة أو وسيلة دون مشاركة الآخرين فيها وعليها. 
المشكلة فلسطينية داخلية ليس لها علاقة لا بالعرب ولا بالعدو الإسرائيلي ولا بالمجتمع الدولي، المشكلة فلسطينية يتحمل نتائجها وتبعاتها حركتا فتح وحماس ولا ثالث لهما. 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً