حملة الجنسية الثانية.. اعتراف متبادل

حملة الجنسية الثانية.. اعتراف متبادل
أخبار البلد -  
من بين التعديلات الدستورية التي نالت نصيبا وافرا من الجدل في الأوساط الأردنية، تعديل المادة 75 من الدستور التي حظرت على مزدوجي الجنسية تولي مناصب عليا في الدولة.
الدستور قبل تعديلات 2011، كان يتضمن نصا بهذا الخصوص، لكنه لم يكن بالوضوح الذي جاء به التعديل؛ فقد ترك الباب مفتوحا للاجتهاد. وعليه، تولى أشخاص يحملون جنسية ثانية مناصب عليا في الدولة. لكن التعديل المذكور قطع الطريق عليهم نهائيا.
لم يكن التعديل يروق لكثيرين في مركز صناعة القرار. لكن الرغبة في إنجاز التعديلات بأقصى سرعة ممكنة، تغلبت على سواها من الاعتبارات. وقد تبين في وقت لاحق أن السرعة كانت على حساب الجودة.
على كل حال، هذه تفاصيل أصبحت خلف ظهورنا. في الوقت الحالي، وبينما يدور حديث عن الحاجة إلى تعديل، أو بمعنى أدق تصويب مواد في الدستور خضعت للتعديل العام 2011، تبرز المادة 75 بينها.
الهدف من التعديل المقترح، إعادة منح مزدوجي الجنسية الحق في تولي المناصب العامة.
المؤيدون لتعديل المادة 75 يرون في النص الحالي قيدا على حق أصيل لكل مواطن في تولي مواقع المسؤولية، إضافة إلى أنه يحرم البلد من خبرات وكفاءات مواطنين اكتسبوها من تجربة الحياة في بلدان أجنبية.
الاعتراضات الواردة صحيحة إلى حد كبير. وقد جاء التعديل في توقيت استثنائي، ومناخ عام مشحون بالعداء لفئة محدودة من السياسيين؛ يُعتقد أنهم من حملة الجنسيات الأجنبية، ويجب إقصاؤهم إلى الأبد عن مواقع المسؤولية.
وفي وقت لاحق، تبين أن بعض المستهدفين لم يكونوا يحملون جنسية ثانية، بينما أقصى التعديل الدستوري وجوها لم يكن في الوارد معاقبتها.
واتضح فيما بعد أن التعديل سيحرم فئات واسعة من فرصة تولي المناصب العامة، بمن فيهم أعضاء في أحزاب سياسية، يمكن أن ترشحهم أحزابهم لخوض الانتخابات النيابية.
مع التسليم بسلبيات المادة 75 بصيغتها الحالية، إلا أنه ينبغي التروي قبل الإقدام على تعديلها من جديد. الانطباع العام مهم هنا، وإذا لم ندقق في الآلية التي يتم بها التعديل، فإن الأغلبية ستنظر إليه بوصفه خطوة إلى الوراء، الهدف منها إعادة توزير شخصيات بعينها. ومثل كثيرين، أستطيع منذ الآن أن أتخيل نوعية ومضمون تعليقات الرأي العام على خطوة كهذه. وفي المحصلة، سيقال إن الدستور عُدّل خدمة لبضعة أشخاص.
لتجاوز هذا المحذور، يجب الحرص على أن يأتي التعديل ضمن حزمة من الخطوات الإصلاحية؛ سواء كانت مواد دستورية، أو تشريعات وقوانين. عندها فقط يمكن تجنب الاتهامات والانطباعات السلبية المسبقة.
في المقابل، يتعين على حملة الجنسية الأجنبية أن يتفهموا حق الجمهور في معرفة كل صغيرة وكبيرة عن الأشخاص الذين يتقدمون لشغل مواقع المسؤولية.
من وجهة نظري، الواجب الأخلاقي يحتم عليهم أن يضيفوا بندا حول الجنسية إلى سيرتهم الذاتية. فإلى جانب ما يرد من تفاصيل حول الخبرات العملية والشهادات العلمية التي يحملونها، ما المانع من ذكر الجنسية الثانية؟
وقد تكون مدونات السلوك المقترحة للوزراء والنواب والأعيان، مدخلا لتكريس مبدأ الاعتراف المتبادل؛ اعتراف الدستور بحقهم، واعترافهم في المقابل بحمل الجنسية الثانية.
 
شريط الأخبار كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة غموض في ردود "الغذاء والدواء" على تساؤلات نيابية… إجابات عامة لا تبدد علامات الاستفهام (وثائق) "المركزي" يطلق شبكة مغلقة للتحويلات الفورية بين البنوك