اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الغرب يقر: سورية انتصرت.. فما استراتيجيتها للمتابعة

الغرب يقر: سورية انتصرت.. فما استراتيجيتها للمتابعة
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
 

من يتابع مواقف الغرب وإعلامه يجد أن ما كان يدور في الغرف المغلقة أو يصرح به في الخفاء بشأن سورية انتقل الآن للتداول في العلن تصريحا يطلق أو دراسة تنشر أوموقفا سياسيا يعتمد، وكله يتمحور عند نقطتين أساسيتين: الأولى تتصل بوضع الدولة السورية ومؤسساتها والقيمين على هذه المؤسسات، والثانية تتعلق بالدور المستقبلي لسورية ومحور المقاومة في مسارات الحركة الإقليمية ورسم الفضاءات الاستراتيجية الحيوية لهذه الدولة أو تلك أو لهذا التجمع أو المحور أو ذاك.‏

وحول النقطة الأولى تتقاطع المواقف الموضوعية العاقلة عند حقيقة صمود سورية واستعصائها على رياح العدوان الذي استهدفها، وقدرتها على مواجهة حرب الاستنزاف التي تتعرض لها الآن من اجل تحجيم انتصارها و فتح ثغرة ما في جدار صمودها لمنع تشكل الهزيمة التامة لأطراف العدوان و أدواتهم المحلية والإقليمية، حرب يعلمون أن حظوظ نجاحها باتت محدودة رغم ما يمكن أن توقعه من خسائر بشرية ومعنوية ومادية, فسورية باتت في عمق الفكر والنظر الغربي تملك مناعة في مستوى يحول دون المس بوحدتها أو بقرارها المستقل فضلاً عن سيادتها.‏

أما بالنسبة للنقطة الثانية وهذا هو الأخطر فبالنسبة لكل من شارك في العدوان، فان سورية ومعها محور المقاومة انتقلت الآن وبعد اجتيازها مراحل الثبات والصمود والاحتواء والنجاح في مرحلة الهجوم التطهيري المبرمج لاستنقاد ما كان الإرهابيون أفسدوا أمنه، فإنهم على عتبة رسم الفضاء الاستراتيجي للمحور كله وهذا ما يؤرق الأطراف المنافسة أو المعادية. وبهذا الأرق والرعب يبررون العدوان على اليمن الذي يرعبهم انتقاله من موقع وفضاء استراتيجي كان لصالحهم إلى موقع وفضاء استراتيجي معاكس.‏

و نذكر بأن الاستهداف المعادي لسورية و محور المقاومة يعود في جذوره إلى العام 2000 ،من حيث القرار به، و العام 2003 من حيث وضعه موضع التنفيذ و الكل يذكر تلك الزيارة الشهيرة التي قام بها وزير خارجية أميركا إلى الرئيس بشار الأسد عارضاً «شروط الاستسلام» بعد احتلال العراق ـ ولما كان الرفض السوري القاطع لتلك الشروط كانت الانطلاقة التنفيذية الأولى للعدوان في العام 2004 بالقرار 1559 لتقليص الفضاء الاستراتيجي السوري عبر جعل لبنان عدوا لسورية بعد أن كان معها في وحدة مسار ومصير دمجت فضاءهما الاستراتيجي وجعلت منهما قوة إقليمية وازنه.‏

وبالتالي فإن العدوان الذي شن على سورية تحت شعار كاذب (الحرية والديمقراطية) في العام 2011 كان حلقة من سلسلة ولم يكن البداية، عدوان استهدف سورية في وجهين، الأول موقع سورية الموحدة في خريطة العلاقات الدولية لجهة الزامها بالانتقال من دولة مقاومة للمشروع الصهيوأميركي إلى دولة محكومة أو أسيرة لهذا المشروع، والثاني تجزئة سورية لتكون دويلات طائفية واهنة متناحرة تلجأ لأرباب المشروع الغربي ذاته ليحكم بينها ويحكمها.‏

والآن وبعد أربع سنوات من العدوان الوحشي التدميري الذي اتخذ الإرهاب أداته الرئيسية، باتت دوائر التخطيط والقيادة التي قادت الحرب على سورية على قناعة باستحالة تحقق أي من الأمرين وهذا ما ظهر جليا في دراسات نشرت مؤخرا في الصحافة الغربية (خاصة الإندبندنت) أو مواقف سياسية وردت على لسان كبار الأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي (الصهيوني الهوى والعمل) الذين صرحوا وضوحاً بأن قيادة سورية وحلفاءها لن يسمحوا مطلقا بسقوطها أو بتقسيمها وهم يملكون القوة والإرادة للمواجهة واستمرار المحاولات في ذلك عقيمة.‏

ومع هذا المشهد يطرح السؤال لماذا يستمر إذاً من شارك في العدوان بارتكاب جرائمه ضد سورية رغم أنه يعلم بأنه لن ينتصر ولن يحقق أهدافه؟‏

إننا نرى أن الحرب المستمرة على سورية تغيرت في شكلها وأهدافها وباتت من أجل أهداف تتباعد عما انطلقت من أجله، وأن بعض الأدوات التنفيذية من القوى الإقليمية باتت تستشعر خطر الخسارة وارتداد كرة النار إليها وباتت تشعر بعظيم الحاجة إلى إعادة صياغة منظومة الدفاع عن كيانها وفضائها الاستراتيجي المتآكل وهذا حال تركيا والسعودية بشكل خاص.‏

وأما الأهداف الجديدة للعدوان كما نراها فقد باتت تتصل بقوة سورية، وبقدرتها على استعادة بناء ذاتها والمدة التي يستلزمها الأمر، ثم بطموح سورية المتصل بفضائها الاستراتيجي ومداه وتحالفاتها الإقليمية وموقعها في محور المقاومة. وخاصة وقد تأكد للغرب أن في سورية دولة عميقة يصعب اجتثاثها، دولة تستطيع أن تحارب وأن تعمل وتحتفل وتشارك في المباريات الرياضية الدولية في الوقت نفسه، تفعل ذلك لأن فيها المؤسسات التي تعمل كل في نطاقه ووظيفته.‏

لذا باتت المواجهة بين سورية ومحورها من جهة وبين المعتدين عليها من جهة أخرى متروكة في هذه المسائل، ولهذا اعتمدت سورية كما يبدو استراتيجية ملائمة للمتابعة تأخذ بالاعتبار القدرات والمتغيرات وأهداف العدو لتواجهها كما ينبغي ومن هنا يجب أن يفهم التركيز السوري على الإرهاب ومحاربته، لان الإرهاب بات الوسيلة الوحيدة بيد العدوان عليها. أما ما يتصل باستراتيجية المواجهة الجديدة فيبدو أنها تقوم على أركان خمسة هي:‏

1. محاربة الإرهاب مع الاقتصاد بالقوى والطاقات قدر الإمكان للتفلت من أضرار حرب الاستنزاف وتفعيل علاقاتها الدولية لوضع العالم أمام مسؤوليته هنا.‏

2. تفعيل وجود الدولة العميقة للتسريع في إطلاق عملية البناء عند حلول وقته.‏

3. السير قدما في المصالحة الوطنية وتفعيل حوار السوريين لتطوير الدولة.‏

4. متابعة تطهير الأرض من الإرهابيين وفقاً لجدول أولويات لا يستثني شبراً من الأرض السورية.‏

5. المزيد من التكامل مع مكونات محور المقاومة لإرساء الفضاء الاستراتيجي الواسع الذي تحقق منه الكثير متقدماً عما سواه في الإقليم.‏

شريط الأخبار إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار