تعرضت مناطق عدة في سوريا، خلال الأيام الماضية، لاضطرابات جوية قوية ترافقت مع عواصف رعدية عنيفة، وشملت حلب وإدلب ومناطق أخرى، وأسفرت عن أضرار مادية وزراعية، نتيجة هبوب رياح هابطة شديدة وتساقط حبات برد كبيرة الحجم.
وتُعد الرياح الهابطة من الظواهر الجوية الخطرة التي قد ترافق السحب الرعدية، إذ تنشأ عندما يهبط الهواء بسرعة كبيرة من داخل السحابة نحو سطح الأرض، ثم ينتشر أفقياً بقوة عند اصطدامه بالأرض، ما قد يؤدي إلى هبات رياح مفاجئة وشديدة قادرة على إلحاق أضرار بالممتلكات والمنشآت والأشجار، وقد تتسبب بتطاير الأجسام غير المثبتة، كما حدث في بعض المناطق السورية، حيث تطايرت ألواح الحديد واقتُلعت أشجار، ووصلت قوة الرياح إلى حد حمل خزان مياه فارغ في الهواء.
كما شهدت مناطق أخرى تساقط حبات برد كبيرة الحجم، وهي ظاهرة تتشكل داخل السحب الرعدية القوية عندما تحمل التيارات الهوائية الصاعدة قطرات الماء إلى طبقات شديدة البرودة، فتتجمد وتتراكم عليها طبقات من الجليد قبل أن تسقط نحو الأرض. وكلما ازداد حجم حبات البرد وقوة اصطدامها بالأرض، ارتفعت احتمالية تسببها بأضرار، لا سيما للمحاصيل الزراعية والمركبات والألواح والأسطح المكشوفة.
وأظهرت المشاهد المتداولة شدة الاضطرابات الجوية التي، بما في ذلك تضرر المحاصيل الزراعية بفعل حبات البرد، إلى جانب الأضرار التي تسببت بها الرياح العاتية، في مشاهد تعكس شدة الاضطرابات الجوية التي شهدتها مناطق من سوريا خلال الأيام الماضية.