اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا شيء يعدل الوطن

لا شيء يعدل الوطن
أخبار البلد -  

كثيرا ما نسمع داخل الوطن وخارجه السؤال "ماذا قدم لنا الوطن؟؟". وبهذا السؤال خلط ظالم بين المعنى الراقي للوطن وبين من يديرون الوطن. وهو بالمحصلة تعبير عن عدم الرضى عن السياسات التي يدار بها الوطن والتي تدفع بهذا المواطن أو ذاك أن يرى الوطن ومن يديره وكأنهما شيء واحد.

الفكرة هذه والمفهوم هذا جاءا نتاجا للتراكمية التي ما انفكت تصور للناس تارة بالترغيب وتارة بالترهيب أن من يدير الشأن العام للوطن ويتخذ القرارات المرضية وغير المرضية هو الأحق والأولى بالوطن، لذا يتوقع من المواطن عدم الفصل بين هذه الملكية وصاحبها الإفتراضي. الحب والود والتأييد والولاء هي أمور يجب أن تشمل صاحب المُلكية مثلما تشمل مُلكيته وعكس ذلك، فأنت في موضع المتهم بالعمل ضد الوطن فوجبت محاسبتك.

من هذا التكريس لهذا المفهوم جاءت سياسة توجيه التهم للبعض بالتمرد على الوطن وتشويه سمعته والتآمر عليه. وحقيقة وإن كان هناك ما يسوّغ التهم فهي بالواقع تندرج تحت عدم الرضى عن أسلوب الإدارة والمنهجية التي تدار بها شؤون الوطن وليس عدم الرضى عن الوطن نفسه وهو الأرض والمربى والأب والأم والأخ والأخت والأهل والعشيرة والروابط التي تجذر مفهوم الوطن.
نلاحظ أينما توجهنا وجود خلط بين حب الوطن والرضى عن منهج الإدارة أو عدمه. يمكن أن تحب وطنك وهو من البديهيات والمسلمات وبنفس الوقت لست راضٍ عن المنهجية التي بها يدار الوطن. وعليه يجب الفصل بين الإثنين حتى تتضح الأمور وحتى لا نبقى في الظلام ونبتعد عن الظلم وحتى لا نسهل صناعة التهم. هناك الكثير جدا من الأمريكان غير راضين عن سياسات رئيسهم أوباما لكنهم يفتدون وطنهم بأرواحهم. الرضى عن الوطن والإنتماء له وحبه شيء منفصل تماما عن الرضى والولاء للنظام.

من العدل وتصويب الأمور ان يتنبه الجميع مواطنون وإداريون أن لا شيء يعدل الوطن ولا توجد بدائل عنه. والوطنية لا تنحصر بالشعارات والحذلقات الممجوجة بل هي قيمة تتحقق بالعمل والتطبيق.

وإذا استمرأنا الخلط، نكون أقرب للمجتمعات الشيوعية المنغلقة على نفسها مثل كوريا الشمالية حيث الزعيم وحزبه والوطن شيء واحد ومن يعارض الزعيم أو حزبه، فهو يعارض الوطن وهو بالتالي بالصف المعادي للوطن ووجب القصاص عليه بتهمة العمل ضد الوطن.
نعلم جميعنا ونقر ونفخر بأن نظامنا نظام متنور ومنفتح ومتفتح ومتفهم وبعيد عن الدموية والتعسف، لكن الله ابتلانا بالمصفقين والإنتهازيين الذين يطمحون من تصفيقهم البقاء بمواقع الإدارة والتنفذ متذرعين متباهين أنهم الأكثر نيلا للثقة والأكثر تأهيلا لحمل الأمانة مما جعل اعتقادهم هذا يدفع بهم للشعور بأحقية التسيد الذي أعمى بصرهم وبصيرتهم وجعلهم يتصرفوا بطريقة الأسياد مع العبيد.
كلنا يقين أن جلالة الملك يعي أن من يحيطون به ليسوا الأفضل وليسوا الأنقى، لكن العيب في المقاييس والمعايير التي على أساسها يتم الإختيار والتعيين. لقد نادينا مرارا وتكرارا بحسن الإختيار وتوخي الغيرة على الوطن ونبذ المحسوبية والفردية حتى ينزاح هذا الحاجز الذي صنعته مقاييس قديمة لم تعد تتوافق والمعطيات الحالية. وهو حاجز يزيد من الهوة بين القصر والمواطنين مما سهل لهذا الحاجز أن يحجب ما يريد من واقع يجب أن يصل لمن خلف هذا الحاجز.
تقول الحكمة الرائعة "صديقك من صَدَقَك وليس صديقك من صَدَّقك" والتي تفسرها الحكمة الشعبية "إسمع من بكيينك ولا تسمع من مضحكينك". نتمنى أن يصل هذا مسامع جلالة الملك لعل بذلك سبب لتغيير الحال لأفضل منه.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً