اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العلاقة مع إيران

العلاقة مع إيران
أخبار البلد -  

لسنا أعداء لإيران ولن نكون ، وهي ليست عدوة العرب ويجب أن لا تكون ، بل إن شراكتنا وما يجمعنا معها أقوى مما يفرقنا وأكبر ، فعقيدتنا واحدة ، وإلهامنا واحد ، وقد تكون تطلعاتنا واحدة ، إن لم تكن مشتركة ، إذا وافق كل منا على التعددية وأقر بها وإحترم وجود الأخر ودوره الذي لا يقل عنه أهمية ومكانة ، وإذا قبلنا في التوصل إلى القواسم المشتركة ، وحصّنا ما يجمعنا ، وما نتفق عليه ، كعرب وإيرانيين . 

وهذا لايعني ، أبداً ، أننا نتفق مع السياسات الإيرانية ، أو أن مصالحنا الوطنية والقومية ، لا تصطدم مع مصالحها ، أو أن رؤيتنا في معاجلة الأحداث والتطورات متطابقة ، فالعرب يختلفون مع إيران حول الخليج ، هل هو عربي أم فارسي ؟؟ وإقترح البعض شطب المفردتين ، وتسميته بالخليج الإسلامي ، أو أن تكون التسمية مشتركة ويسمى الخليج العربي الإيراني ، ونرفض إحتلالها للجزر الأمارتية الثلاثة طمب الصغرى ، والكبرى ، وأبو موسى وإمتناعها عن التحكيم الدولي بخصوص الجزر ، ولا نقبل تدخلاتها في مسامات الوضع العربي ودواخله ، بالإنحياز لهذا الجانب ضد ذاك ، ومع حماس على حساب فتح ، ولحزب الله ضد كتلة المستقبل ، ومع حركة أنصار الله الحوثية في مواجهة باقي المكونات اليمنية ، فحركة أنصار الله جزء من الشعب اليمني مثله مثل الحزب الإشتراكي ، والتجمع اليمني للإصلاح وغيرهم . 

ولسنا مع السنة ضد الشيعة ، فهؤلاء وأولئك هم من شعبنا في الجزيرة العربية ، وفي لبنان والعراق ، مثلما نحن من المسلمين والمسيحيين ، وكلاهما أبناء شعبنا وأمتنا وتراثنا المشترك ، وقيمنا وثقافتنا وعقيدتنا تفرض علينا أن نكون مع الشيعة كما نحن مع السنة ، فكلاهما إجتهاد ومدرسة ، تتوسل الولاء وطمأنة النفس وصلاحها ، مثلما نحن عرب ، ومع العرب بنفس القيمة التي نكن فيها ومن خلالها الإحترام لكل من يعيش معنا ويشاركنا المواطنة والمصير والإستقرار ، له ما لنا وعليه ما علينا ، سواء كان كردياً أو أميزيغياً أو إفريقياً ، أو شركسياً وشيشانياً أو أرمني ، فالحكم الذي يجمعنا يجب أن يكون لحكم المواطنة المستندة لأحكام الدستور وللقانون ولقيم حقوق الإنسان .

نرفض مغالات الأغلبية وظلمها للأقلية واللون الواحد ، والقومية الواحدة ، والطائفة الواحدة ، وأي شكل من أشكال التمييز والأستئصال والتهميش للأخر مهما بدا متواضعا في عدده وإمكاناته وقناعاته ، مثلما نرفض هيمنة الأقلية وتسلطها مهما بدت مغلفة باليسار أو القومية أو الدين أو أي مظلة تختفي خلفها لمواصلة إستفرادها في الحكم والإستئثار به ، وإذ نقر بالتعددية ونطالب بها إنعكاساً للواقع الأنساني ، ولأنها إثراء لشعبنا وأمتنا وقوميتنا ، فهذه الأرض منحها الله التاريخ والقيم والتراث والتعددية ، مسلمين ومسيحين ويهود ، ورسائل الرسل عبر التوراة والإنجيل والقرأن ، لا أحد أفضل من أحد ، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والإستقامة ونكران الذات ، والأحتكام للقيم الإنسانية ، والإجتهاد في فهم النصوص .
خلافنا مع إيران سياسي ، يعكس تعارض المصالح بين الأنظمة ، بين النظام الإيراني من جهة والنظام العربي من جهة أخرى ، وهو ليس صراع مذهبي أو طائفي أو قومي وإن حاول البعض إضفاء ذلك عليه ، والصراع في اليمن بين اليمنيين أيضاً كما هو في العراق وسوريا ومصر وليبيا صراع سياسي ، هذا ما نفهمه وهذا ما نقرأه وهذا ما يجب أن يكون . 

لقد توصلت إيران ( الشريرة ) لإتفاق مبادئ أو إعلان نوايا يوم 2 نيسان الجاري ، مع الولايات المتحدة ( الشيطان الأكبر ) وباقي الأطراف الدولية الفاعلة ، وهو إتفاق فني ومعادلة تقنية صاغها الخبراء يقوم على تقليص التطلعات الإيرانية نحو تخصيب اليورانيوم والحيلولة دون إنتاج القنبلة الذرية مقابل وقف الحصار الأقتصادي المالي عن إيران وإلغائه ودمجها في منظومة المجتمع الدولي ، وهو يستند لإتفاق سياسي بإمتياز ، ويقوم على الأرادة السياسية للأطراف الموقعة عليه ، فإذا كانت الشريرة في نظر الغرب تستحق رفع العقوبات ودمجها في المجتمع الدولي ، وإذا كانت الولايات المتحدة هي الشيطان الأكبر في نظر الوالي وولاية الفقيه ، قد توصلا إلى إتفاق سياسي ، فالذي يمكن الوصول إليه بين العرب من طرف وإيران من طرف ، لهو أوجب وأقرب وأكثر ضرورة ، على المستوى السياسي والوطني والقومي والديني . 

المبادرة الخليجية نحو مصر في مواجهة حركة الإخوان المسلمين ، ونحو اليمن في مواجهة ولاية الفقيه الإيرانية ، وفي سوريا والعراق ضد القاعدة وداعش ، أملاها إحساس النظام العربي ، وفي طليعته النظام الخليجي ، إحساسهم بالخطر وبالتراجع وفقدان الوزن ، ولعل هذه المبادرة هي التي تُعيد التوازن لدور عربي متوازن مع كل من إيران وتركيا وأثيوبيا ، ولعل هذا التوازن يُعيد الأعتبار للقضية الفلسطينية في مواجهة العدو القومي الوحيد الذي يحتل أرض العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين وينتهك مقدساتهم في القدس وبيت لحم والخليل ويتطاول على حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، فالتوصل إلى إتفاق دولي مع إيران قزم المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وسُيقزمه ، والمبادرة الخليجية نحو مصر وبعدها نحو اليمن ، تتطلب سلسلة من التوافقات والمبادرات العربية للجم شهية العدو الوطني والقومي الإسرائيلي وردعه ، فهل يتم ذلك ؟؟ وهل يُدرك أصحاب القرار في النظام العربي أهمية ذلك أمام شعوبهم أولاً قبل أن يكون أمام المجتمع الدولي ؟؟ . 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً