اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يوميات مثقف

يوميات مثقف
أخبار البلد -  

تُمِّمَت مَكَارِم الاخْلاق بِأخرِ رسالات الانّبياء الى بَني البشر والتي انْطَلقت استجابةً ربّانيّة لتعبُّدٍ أخلاقيّ نادى السّماء ولم يَكِلّ من فجوةٍ في جَبَلٍ بين شِعابِ مكّة ,حين لَم يُسْعِف صاحِبه في تَفكُّرهِ المُتسائل العميق أجوبةً أرضيّة ضمّت مسرحاً شعرياً تسيّده عمالقة اللغة أو دارِ ندوةٍ جَمَعَتْ كُبراء قَوْم أو حَتّى ساكنٌ أخرَ صَقَلتهُ غزوات محليّة أوقوافِل تجارةٍ أو صَعْلكةِ طُرُق... 

القابضُ على دينه حديثٌ موجّهٌ لأصحاب الاخلاق لمّا كانت قاعدةً للتوّحيد والبيئة الخصْبة التي حَطّت عليها رِسالة السّماء عَظَمَة رِحالَها الاعجازيّة ..وما سيعانيهِ القابضُ هو حاجةٌ دُنْيويِّة بلهث الوحوش أو بداعي الفقر أو بضعف أمّة ما عادت تُبْصِرُ عزّها في دينها فلا تَنْهلُ من كِنْزِ كتابِها ما تَسِدُ به رَمَقَ عطشها الحضاري وتعيد لمجد الاخلاق الجاهلي تَشْريفه الالهيّ...

احترتُ في اوضاعنا المترديّة اخلاقياً الغافلة دينياً ,كيف نتجرّأ ونتحدث عن صِدْقِ ابي بكر في المساء ونتنافس في كذبنا في جلستنا التالية , كيف نتباهى بعدالة عمر ونُقْسِم زوراً في شهادة حق ,كيف نرتجف خوفا من حياء عثمان ووقاحتنا طرحت الحِجاب , كيف استقوينا بِعِلْم عَلَيّ وَضَعِفْنا في تطبيق مبدأ يخشى الله فيه فئة عالمة , كيف جموعٌ غفيرة استبدلت الدعوة الى الله بمقاعد السياسة, وهاهم يفشلون في استرجاع مادة اخلاقية واحدة من ملايين الجينات الحية بعيداً عن الدين, ليستغلوا تارة عاطفة المُسْتَقْبِل في حياكة لاغراض الاستعراض والشهرة وليستخفّوا تارة اخرى بعقله في ترهيب وترغيب قافيته الشرعيّة غير موزونة اجتماعياً..

لقد تَسَبَّبَ في بُعْدنا الاخلاقي عن جذوره العربية تَمَكُّنٌ سياسيّ رعته السلطات الثلاث باحترافية, طبّق نظريات التجويع والخوف منذ عقود ,,,أضاء بيتاً وأطفأ مدينة , رَسَم وردةً وقَطَعَ الماء عن حقول, أعْتَقَ عَبْداً وَكبّل أحرار, وتناوب على مسك عصا السيّد حكومات منتقاة أحْرَقَتْ القيم بداعي الأمْن ودَفَنَتْ الكَرَم بداعي الرأسمالية وَسيّدت أذلاء على أعزاء وأرْهَقَتْ سِمات الرّجولة بقوانين المساواة الخادعة..

قابليّة شعبنا للفسادِ والتَطرُّف عالية , والوسَطيَّة التي يتحدثون عنها بين هذه وتلك تقول لنا :عليك أن تبقى فقيراً , جاهلاً , لا رأي لك , منتمياً رغماً عن انفك , ساذجاً مسروراً حين تصفّق لخطاب , احمقاً مسعوراً حين تُدق الطبول وتُسنّ الحراب,سلّم باِفتائنا تسلم من افترائنا.وهكذا هي حياة هوامش الحضارات حين لم تكن القومية العربية قضية رسمية يوما ما , وحين لم يتحد العرب الّا في الولاء للغرب, وحين أضعنا مفاتيح القدس بين السلام المضلل والأرض الوهمية.

تقفز السياسة بترددات عالية , نداء وطني بتشفيرغربي, ولم نعد نرى سوى فصلين , خريفٌ سقطت فيه أخِرُ اوراق العرب واثمر ربيعه تَطرَف وارهاب, أعاد الغرب فيه تدوير التجمّع الديني المتشدِّد على أراضيه الى أراضينا وأرخى جدائله الديمقراطيّة وسَخِر قائلا : فلتذهبوا ايّها العرب الى الجحيم.

ينادون باللاطائفية وهم ليسوا على سنّة الرسول ولا على مذهب الشيعة, يحتقرون العلمانية ولا يُصَلّون, يتصوّفون في الصالونات ويتعبّدون في المتاجر , يصومون عن الحق ويفطرون على الباطل, يحجّون الى البيت الابيض ويطوفون في روما ويعتمرون اخر النهار في كييف, شربوا من زمزم وعتّقوا النبيذ , ثم هاهم يتفاخرون بالقوة والعظمة وهم أضعف الامم وأسفلها, لم يعد للخوارج عنوان بين هؤلاء ,
وللأردن نصيب , فهنا مؤهلات سياسية أربكت نظريات العشيرة واختزلتها في شخصية شيخ توارث النخوة والغباء في خلية مهجنّة, وظّفوه براتب ديوانيٍّ شهريّ كان يظنّه احتراماً وقد أقرّوه احتقارا, في الاردنّ مؤهلات ثقافيّة أعربت فِعْلَ الاحتلال فعلاً مبنياً للمجهول بحديث شرقيّ النّهر وغربيّه ,أرَّخت معاركَ الرّجولة بعناوين الشّهادة حين وقعوا مقدماً على الاتفاقية والنتيجة والغنائم.
لقد بدأ العدّ التنازلي منذ فترة وهم يتوسدون فضلات الديمقراطية الكاذبة , "خاسرون ويعتقدون أنّهم يُحْسِنون صُنْعا...

القابِضُ على أخلاقهِ كالقابض على أرواحهم .اقبضوا...
shnaikatt@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً