الطفلان العراقيان .. ضعنا في البحر الميت وعمر انقذنا في اريحا !!

الطفلان العراقيان .. ضعنا في البحر الميت وعمر انقذنا في اريحا !!
أخبار البلد -   اخبار البلد
 

عمان - طفلان يصرخان في عرض البحر، تتقاذفهما الأمواج العاتية : وأم مفزوعة تصرخ وتستنجد، "أولادي يغرقون .. يغرقون" .. يتجمهر الناس مشدوهين لهول الموقف، الأمواج تتكسر بعنف عند الشاطىء: لا أحد يجرؤ على المغامرة بينما مريم وشقيقها ماهر يواصلان الصراخ من أجل الحياة.

مشهد بدأ خلال دقائق قليلة، الجمعة الماضية، بعدها غاب الطفلان في عُرض البحر، ولم يعد يراهما أحد، لتمتد الحكاية بكل قسوتها لأكثر من نصف يوم، خيم الظلام خلاله، واشتدت الرياح المحملة بالغبار، لتكون قصة الطفلين العراقيين، اللذين عادت إليهما الحياة، .. والحكاية بتفاصليها ولحظاتها، التي تحبس الأنفاس بطلها رجل من الدفاع المدني الوكيل عمر البلاونة.

تروي العراقية سعاد نزال، والدة الطفلين، (مريم 13 عاما، ماهر 11 عاما)،.. لحظات قاسية عاشتها أم كادت أن تفقد طفليها في لحظات، وتقول: "وضع لا يمكن وصفه، أسمع مريم وماهر يصرخان بفزع، ماما ماما، أنقذونا".

"أمام شاطىء عمان السياحي، عند البحر الميت، طلب مني طفلي التقاط صورة لهما، حيث كانا يلعبان ويلهوان في مياه البحر الهادئة حينها، وفجأة انقلبت الأجواء، وشاهدتهم يبتعدان عني، .. هنا طلبت منهما أن يعودان، قلت لهم:(ارجعوا ماما)، ليأتي رد الطفلين الذي أرعبني : (ماما مو قادرين نرجع)"،.. "بعاطفة الأم المفزوعة، بدأت أركض وأصرخ وأتوسل لأنقاذهما، وما هي لحظات إلا أن حضر شباب من الدفاع المدني بينهم المنقذ عمر، الذي قفز بالبحر وتوجه إليهما، بعد أن أخبرتهم صديقتي التي رافقتني في الرحلة، بابتعادهما في عرض البحر، ولم نعد نراهما البتة".

ظنت الأم أن عودة وحيديها تستغرق دقائق، مرت الساعة الأولى والثانية والثالثة، لتصاب بحالة هستيرية من البكاء والصراخ والتسول، وهي تنتظر عند الشاطىء، بينما تسلل فقدان الأمل في عودتهما، لكنها كما تقول لوكالة الأنباء الأردنية،: " شباب الدفاع الدني قالوا لي: عمر نشمي ولن يعود بدونهما".

كانت هذه الكلمات تشد أزر الأم، لتتلقى اتصالا من المدير العام للدفاع المدني: بأن الجهود مسخرة لأنقاذ طفليك، .. بعدها أصطحبها كوادر الدفاع المدني إلى المكان المخصص لهم عند الشاطىء، الذي كان يومها مسرحا لعمليات إنقاذ للعديد من الأشخاص، الذين سحبتهم الأمواج هناك.

قبيل وصول المنقذ عمر كانت مريم تمسك بيد شقيقها، والتي روت تفاصيل ست عشرة ساعة لعملية إنقاذ انطوت على مخاطر كبيرة في عرض البحر، بكلمات والدموع تملء عينيهما، "سمعت أصواتا كثيرة، صراخ ماهر بجانبي، وأمواج البحر، لكني لم أسمع صوت ماما".

لم تستطع الطفلة إكمال حديثها، وكأنها تعيش المشهد ذاته مجددا، .. تصمت قليلا، تمسح دموعها، وتواصل الكلام، "كنت أفكر بأمي، وبمحبتها لماهر، فهي متعلقة بنا كثيرا،.. أحسست أننا سنموت"، تشاطرها أمها البكاء، إلى جانبها ماهر صامتا، يضع يده على كتف أمه، يخرج عن صمته، " ماما خلص أحنا عندك".

كانت لحظات تحبس الأنفاس، روتها مريم عند مشاهدتها المنقذ عمر، وهو يتجه صوبها، دون أن تعلم من هو، ليبدأ الأمل يتجدد في نفسها بأن شخصا يقترب لربما هو من ينقذها وشقيقها.. وهنا بدأت اللحظات الأصعب.

"شعرت عمر أقرب إنسان إلي، ضمنا إلى صدره، وقال لنا: لا تخافوا حبايبي، ما رح أرجع بدونكم"، .. وبينما تتحدث إلينا في مقابلتها كان المنقذ عمر يسمع حديث الطفلة، الذي تتفطر له القلوب، قاطعها قائلا: هذا واجبي." بدأت الأمواج ترتفع، بينما الظلام يخيم في المكان، الذي تعرض لمنخفض جوي خماسيني محملا بالغبار الكثيف، التي لفحت وجوههم، فيما كانت الأم تنتظر عند الشاطىء، وبدت عليها علامات الإنهيار.

يقول المنقذ عمر "وضعتهم أمام صدري، وطلبت منهم الهدوء، والتنفس من الأنف، .. كنت خائفا أن يشربوا من مياه البحر شديدة الملوحة، وحاولت مرارا العودة بهما إلى الشاطىء السياحي، لكن الأمواج لم تكن طبيعية، ولم أتمكن من ذلك.. تخيل أن تسبح عكس الأمواج وبصحبتك طفلين".

قررت حينها، كما يروي المنقذ عمر، "أن ابقي على هدوء الطفلين، وأن لا أتركهما ينامان في البحر، وطلبت منهما أن يتحركا للمحافظة على حرارة جسمهما في مياه البحر، التي اشتدت برودتها،.. كل ذلك ونحن نعوم في عمق البحر،.. مضت ساعات قاسية، والملح بدأ يجف على وجه الطفلين، ولا أعلم إلى أين أتجه، إلى أن ارتطمت بحبل لأحد الفنادق في البحر، فأتجهت صوب الفندق، .. حينها تبين لي أننا في منطقة أريحا، كان ذلك عند ساعة الفجر الأولى، وقد استنفذت طاقتي، .. استقبلونا هناك، وأجروا الأسعافات الأولية لنا".

"كان شعوري كبيرا لا أستطيع وصفه، كما حدثنا المنقذ عمر، حين وصلنا إلى الشاطىء.. هذه رسالتنا، وهذا أعظم شيء أقوم به في حياتي".

وبينما كانت الأم عند الشاطى منتظرة، في لحظة ضعف إنساني جاءها الأتصال والمتحدث يقول " ماما أنا مريم وماهر معي احنا بخير"، لتلخص الأم في حديثها كيف ارتدت إليها روحها بقولها "لم اصدق أنهما على قيد الحياة، وعلمت بعدها أنني سقطت مخشية علي".

بعد هذه اللحظات، أصطحبت الأم إلى جسر الملك حسين، متلهفة للقاء ولديها بعد أن خرجا من قبضة الموت في البحر الميت لتكتب لهم الحياة على شاطئه، ويلتم شمل الأم مع طفليها وسط دموع الفرح والتقدير للمنقذ عمر، الذي حظي بتكريم ملكي اليوم، وترفيع إلى رتبة وكيل من مديريته.

أما المنقذ عمر، الذي أرتدى على صدره وسام التضحية والفداء.. أكتفى بالقول "هذا ما يمليه علي ضميري"، وغادر المكان لمهام إنسانية أخرى تعلمها في مدرسة الدفاع المدني.-(بترا) 

شريط الأخبار فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة