اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التعايش والمواطنة لا التسامح

التعايش والمواطنة لا التسامح
أخبار البلد -  
يشيع هذه الأيام مصطلح ليس جديداً، يطالب أصحابُه بأن "يتسامح" أهل طائفة أو إقليم أو دين أو عرق مع أهل طائفة أو إقليم أو دين أو عرق آخر، يعيشان في البلد الواحد. ويتبنى خطابٌ إصلاحيّ الدعوةَ إلى "التسامح" مع الأقباط مثلاً في مصر العربية، أو بين السُنّة والشيعة، أو بين الأكراد والعرب، في أوطان تطغى فيها أغلبية سُنيّة أو عربية. وهي دعوة نبيلة في جوهرها، لولا أنّ المصطلح نفسه محشوٌ بدلالات تشير إلى علوّ فئة على فئة تتفضّل الأولى على الثانية بالسماح والعفو، أي أنّ المصطلح يفترضُ بالفئة التي مقامها في واقع الحال أدنى، الإساءة والافتراء على الفئة "الأعلى" ومع ذلك فالأخيرة تعفو وتتسامح!
في لسان العرب تأتي كلمة "تسامح" من "سمح سماحاً وسماحةً" أي جاد، وتسامح أي تساهل في الضرابِ والقتال، أو أذِن، أو استجاب لطلب. ولم تأخذ الكلمة معناها السياسيّ إلا بعد أن عرفت المجتمعاتُ العربية أقلياتٍ ومجموعات اضطهدتها أو ظلمتها الأغلبية العربية أو السُنيّة أو المسلمة، مقابل أكراد وأمازيغ ونصارى ويهود ونوبة وشيعة. وبعدئذ صارت الأغلبية تُطالَب بـ"التسامح"، مما يعني أن تكفّ عن إيذاء الأقليات العدديّة، والجود عليها بالأمان. وهو معنى، مهما قلَّبناهُ لا يتضمّن من قريب أو بعيد معنى المساواة في الأوطان، بل دائماً هناك كريمٌ يُطلَب إليه أن يمنح، ومتلقٍّ يأخذ. فأين التساوي بين هذا وذاك؟ وإذا كان أن ليس لأحد أن يتساهل مع أحد أو يتكارم إلا في حقٍّ شخصيّ، حيث أمام القضاء لصاحب قضيّة أن يتسامح مع خصمه، فيتنازل له، فإنَّ ساحة التسامح الوحيدة هي الخصومة، مما يجعل الدعوة إلى التسامح دعوة مشبوهة بمعانٍ قبيحة منها حيازةُ أغلبية لحقوق لا تملكها أقليّة، والتأكيد على هذه الحقوق، مع الاتهام الضمني للأقليات بإيذاء الأغلبيّة، هذا الإيذاء الذي يتمثّل في مجرّد وجودها في الوطن الواحد ومزاحمتها فيه!
فلتكن الدعوةُ إلى "التعايش" حيث لا فضلَ في هذا المصطلح لعربيّ على أعجميّ أو شيعيّ أو مسيحيّ إلا بالخلُقِ وحسن المواطنة مع المساواة مطلقةً.
دعونا نتمسّك بالأمل...!
 
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء