مُفترق تكريت

مُفترق تكريت
أخبار البلد -  
سيضع تحرير تكريت من الإرهاب الداعشي العراق على مفترق. يمكن للمعركة في محافظة صلاح الدين أن تُمهد الطريق نحو عراقٍ متحررٍ من شرّ الإرهاب وضَياع المذهبية في آن. ويمكن أن توجِد جراحاتٍ جديدةً ستنزف انقساماتٍ وسموماً سيعتاش عليها السرطان الداعشي وغيره من عصابات الإرهاب.
سيعتمد المسار الذي سيسلكه العراق بدرجةٍ عاليةٍ على إدارة الحكومة العراقية مرحلة ما بُعيد دحر داعش في تكريت. ستكون تكريت بدايةَ النهوض إن بدّدت الحكومة المخاوفَ المذهبية التي رافقت عملية التحرير. وهذا سبيله الحؤول دون أي ممارسات مغلوطة أو مستفزة من قوات الحشد الشعبي والعناصر الإيرانية التي ساندت الجيش في طرد داعش من المدينة.
فتكريت، رغم مأساتها، تُوفر فرصةً ثمينةً للبدء في ترميم الخلل الذي اعترى العلاقة بين المكونين السني والشيعي في المجتمع العراقي ودفَعَه نحو المأساة التي يعيش. قطفُ هذه الفرصة في متناول يد رئيس الوزراء حيدر العبادي، إذا ما استطاع ضمان تقديم القوات المنتصرة لأهل المدينة والمحافظة على أنهم أشقاءَ لهم ضحّوا من أجل انقاذهم من ويلات الإرهاب، لا خصما مستكبرا غزاهم ليستغل ضعفهم ويزيد ألمهم.
وهذا أمر متاح وسيلته عدم تكرار ما ارتكبته سابقاً ميليشيات مذهبية من أعمال انتقامية ضد السنة.
إذا فعل العبادي ذلك، سيكون ولج مسار إعادة بناء العراق وتحريره من عديد الشرور التي تُدمي حاضره وتهدّد مستقبله. فداعش شرٌ وخطرٌ آني. والانقسام المذهبي والسياسات الإقصائية، التي أسهمت في إيجاد البيئة الخصبة لتمدده، أيضاً خطرٌ ذو تبعات دمارية بانَ بعضُها، لكن أسوأها قادم.
تمثل إبادة الإرهاب الداعشي ضد سنة العراق وشيعته ومسيحييه وأزيدييه وأكراده جانبا واحدا من المعركة التي يواجهها العراق. وهذا جانب لن يستغرق وقتا طويلا. ذاك أن داعش لا تملك مقومات الاستمرار قوةً عسكريةً قادرةً على البقاء.
المعركة الأكبر والأصعب سياسيةٌ متمثلةٌ في إعادة بناء التلاحم بين مكونات المجتمع العراقي على أسس المواطنة الجامعة والمساواة. ورافق تسلُّم العبادي مسؤوليةَ الحكم آمالٌ كبيرةٌ بأنَّ هذه المعركة ستبدأ بخطواتٍ سريعةٍ تُطهّر العملية السياسية من براثن الإقصائية، وتطمئن كل العراقيين أن حقوقهم وأدوارهم محفوظةٌ في إطار هويةٍ وطنيةٍ جامعةٍ تتسامى فوق كل الهويات الفرعية.
لكن تلك الخطوات لم تنطلق بالسرعة المطلوبة. وعززت ممارساتٌ إجراميةٌ لميليشياتٍ مذهبيةٍ من مخاوف سنة العراق، الذين يتوجسون أيضاً من تنامي الحضور الإيراني ونفَسه المذهبي التوسعي الفوقوي في بلدهم.
يحتاج العبادي إزالة هذه المخاوف. ومن تكريت يستطيع أن يبدأ، فتكسب الحرب ضد داعش زخماً وطنياً يأخذها إلى الموصل، حيث يدفن العراقيون دولة الظلام الداعشية، ويحتفلون بنصرٍ وطنيٍ جامعٍ يمحي التقوقع المذهبي والاثني والطائفي الذي قسّمهم ودمّر بلدهم.
بغير ذلك، يكون النصر على داعش هزيمةً للعراق الوطن المتماسك، الذي سيتفتت مناطقَ نفوذٍ وفوضى ودويلاتٍ فاشلةً، ينهشها الظلم والعصبيات والغضب والكراهية.
 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة