«يا آيتها النفس المطمئنة»

«يا آيتها النفس المطمئنة»
أخبار البلد -  
عند الفجر وقبيل تنفس النهار، تثير سورة الفجر والآية الأخيرة منها: «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي» أملا خاصا عقب تأمل حوادث الأيام والبحث عن هذه النفس المطمئنة والتي توصفها الآية بكل دقة؛ مطمئنة بالله تعالى ومسلمة الأمر له ومتكلة عليه ومطمئنة إلى ثوابه وآمنة من عذابه وعلى يقين بما وعد في كتابه لعباده، بل العارفة بالله حق المعرفة والمطمئنة بذكره والراجعة إلى الله بأطيب رائحة لتدخل الجنة مع الأبرار.

هالني مع زحمة الانشغال في الدنيا، البحث عن الاطمئنان في غير مكانه وبعيدا عن ملجأ الراحة والتي حددتها الآية بكل وضوح، من قضاء وقدر وراحة نفسية تامة في زمن بات يشكل توترا نفسيا قاسيا على الجميع دون استثناء.
مع لحظات الصفاء والصدق للبحث عن النفس المطمئنة يلزمنا الكثير من العمل وبإخلاص للتسليم بقضاء الله وقدره والصبر وقراءة الذكر الحكيم والمداومة على الاستعانة بالله والإكثار من الدعاء والابتهال وتحديدا مع جملة ما يعصف بعالمنا من مصائب ومصاعب وأهوال وتعقيدات ومع ما يجعلنا حيرى وغرباء وغير مصدقين لما يجري أمام أعيننا وليس بعيدا عنا بل اقرب إلى حتفنا دون هوادة ورأفة.
وعند السؤال عن ماذا يجب أن نعمل مع هذا الخضم الهائل والمفزع، تكمن الإجابة في ثنايا البحث عن تلك النفس المطمئنة باختصار وبساطة وقرب إلى الهدوء وراحة البال بعيدا عن المغالاة والعناد والاستبداد وسرقة الأحلام والأمنيات والاستيلاء على العقول والنفوس.
قصة الحياة والموت، حقيقة وعبرة لنا لإراحة النفس والإيمان التام بان ما أخطأ النفس لم يكن مصيبها وان ما أصابها لم يكن ليخطئها والشهادة الحق بان المسافة الفاصلة بين الولادة وانقضاء الأجل هي مشوار السعي للنفس لتسكن طيبة وتغادر كذلك راضية مرضية.
لا بد من الوقوف مطولا عند ساعة الولادة وخروج روح للحياة مع مشاعر الفرح والسعادة تلك التي تغمر الأم والأب لقدوم الوليد إلى الدنيا وكذلك التأمل والتدبر لدقة وحساسية وعظمة لحظة عودة الروح إلى بارئها ومغادرتها الحياة الدنيا وطي صفحة لنفس عاشت بقدر وقضاء لا مفر منه أو مهرب.
تريح قراءة القرآن وتعطر المجلس بعبير احترام النفس البشرية ومخاطبتها عبر الدروس والعظة لتحمل الأمانة بصدق وصبر وسعي واجتهاد وتصميم ومواجهة الصعاب بالتوكل والالتزام والحذر والحيطة والنظر إلى المدى الأبعد ومخافة الله في جميع ما نفكر ونعمل.
كم يلزمنا التفكير في وسائل توفير الاطمئنان للنفوس المتعبة وسط الزحام ومع ثنايا الركض المتواصل في ملاعب الدنيا وساحات الأيام والسنوات ومسافات الانفراج والتأزم ومحطات الانتصار والهزيمة ومنعطفات المراحل ونتائجها.
وطوبى للنفوس المطمئنة تأتي وتغادر الدنيا بهدوء وسكينة وروية وتدخل جنات الخلد عند ربها راضية مرضية.. طوبى لك أيتها النفس المطمئنة.

 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين