اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النهاية التراجيدية لدولة الوهم !

النهاية التراجيدية لدولة الوهم !
أخبار البلد -  

خرجواعلينا من الماضي، من زمن آخر لا ينتمي الى هذا الزمان والمكان والعصر، حفروا في الارض، اقاموا في الانفاق المظلمة تحت الارض بعيدا عن نور الشمس والمعرفة. هم سود القلوب غلاظها يعانون من تحجّر في عواطفهم ومشاعرهم الانسانية، قتلوا احرقوا ذبحوا الابرياء بلا رحمة، حفروا في الماضي لوضع نهاية لتاريخنا كله، فكانت الاساءة للاسلام اولا ثم التهديد الوجودي للهوية العربية، هدموا اقدم حضارة في بلاد الرافدين، حين بطشوا باهلها، وحين حطموا رموزها وتماثيلها، وسرقة اثارها الثمينة في قيمتها الحضارية التي هي ملك التاريخ والحضارة الانسانية، ونسفوا وقصفوا اضرحة الصالحين، وفي النهاية اغتالوا كل ما هو جميل في محيطهم وخارجه، فانفض الناس من حولهم، وانكرتهم بيئتهم الحاضنة، فدالت دولتهم القائمة على الوهم، لأنها باهدافها وادواتها لا تنتمي الى العصر.
بعضهم نتاج الاحتلال، ومن الغاضبين في بلاد الرافدين، وبعضهم جاء للاسترزاق والعبث، تم توظيفهم وتدريبهم وتمويلهم وتسليحهم واستغلال غضبهم وشهوتهم للانتقام. هكذا وقعوا في فخ المصالح الدولية وانخرطوا في اللعبة التخريبية، حين تم تجنيدهم تحت اليافطة الطائفية، لخلق صراع بديل في المنطقة، وتفكيك الدول وتفتيت المجتمعات، واقامة دويلات وامارات طائفية وعرقية.
ولكنهم كبروا وتوسعوا وتمددوا، فتمردوا وتجاوزوا كل الخطوط الحمر، بعدما نجحوا في توظيف الايمان الديني عند الناس، وجذب اعداد كبيرة وغفيرة من الانصار والمقاتلين المدربين، حتى تجاوزوا حجم الفصيل او التنظيم وتحولوا الى تيار عابر للحدود له اطماعه ومصالحه، فانتعش طموحهم باقامة دولتهم ما بين سوريا والعراق. ولكن مشروعهم الفاشل الايل للسقوط كان اقرب الى الوهم، بسبب تضارب المصالح والتحالفات بين الاسياد وتعارضها، خصوصا بعد ارتكابهم الاخطاء والخطايا والجرائم بحق كل الناس دون تمييزفغرقوا في الواقع الذي يهدم الدول ولا يقيمها.
متهورون حمقى تفننوا في كسب الاعداء، حتى ضاق الخناق حول رقابهم في داخل ساحة الاشتباك وخارجها، خصوصا بعد اكتشاف اهدافهم الحقيقية الساعية لخلق عدو بديل مصطنع، وبالتالي اشغال وانهاك واضعاف الجيوش العربية، وقد ساعدت التنظيمات الدينية المتطرفة «الدواعش» في تحقيق هذا الهدف، حتى ان افعالها (جرائمها) وصلت الى اوروبا، ونجحت، الى حد ما، في خلق حملة لا سامية ضد العرب والمسلمين في الغرب.
وفي ضوء المعارك الطاحنة الواسعة ضد دولتهم ووجودهم في العراق، نرى ان الخيار العسكري وحده لا يحل القضية المعقدة، ولا يخرج العراق من الازمة بل يكرس الانقسام والتقسيم داخل المجتمع والبلد، لذلك من الضروري، وفي مصاحبة الحسم العسكري، العمل على اعادة احياء مشروع المصالحة الوطنية ومشاركة كل الاطياف والطوائف في عملية صياغة مستقبل العراق، وعدم رفض او تهميش اي فريق من مكونات المجتمع العراقي على قاعدة المواطنة والعدالة وعدم الاقصاء والاجتثاث، وتجاوز مرحلة الاحتلال.
ولتحقيق ذلك على الحكومة العراقية عدم استحضار العامل المذهبي وحشده في الحرب على داعش، لذلك يجب منع قوات الحشد الشعبي من دخول القرى والمدن التي ينسحب منها مسلحو داعش لأن هذه القوات مشكلة من عناصر غير منضبطة، ولا تخضع لمراتبية عسكرية، بل هي عبارة عن مجموعات من المسلحين التابعين لميليشيات حزبية وطائفية، وقد يفرط هؤلاء في استخدام العنف، او الاعتداء على المدنيين، وهذا يقود الى المزيد من الحقد والكراهية والانقسام داخل المجتمع العراقي، كما ان هذه الممارسات ستقود الى تناسل الاحقاد والعنف والارهاب وتناسخ التنظيمات المتطرفة الحاقدة في بلاد الرافدين، وبالتالي استمرار ديمومة الازمة الطائفية والعرقية في العراق الى ما لا نهاية.

 
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء