لماذا هذه الضجة حول الزيارة؟

لماذا هذه الضجة حول الزيارة؟
أخبار البلد -  
حظيت زيارة وزير الخارجية ناصر جودة إلى طهران، ولقاؤه بالرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، باهتمام إعلامي وسياسي كبير، وتمّ تحميلها قدراً كبيراً من التفسيرات والدلالات، بما يتجاوز كثيراً النتائج الواقعية المترتبة عليها!
التحليلات والتفسيرات ولدت من رحم ما يمكن أن يمثّل اليوم "أرضية مشتركة" للمصالح الأردنية-الإيرانية، ويتمثل في الحرب على الإرهاب. والمقصود هنا حصرياً تنظيم "داعش"، بخاصة بعد استشهاد الطيار معاذ الكساسبة.
الزيارة جاءت في سياق متغيرين رئيسين. الأول، هو التحول الكبير والملحوظ في الموقف الأميركي من إيران، والحديث عن نتائج مشجعة في المفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني. بل إنّ هذه الصفقة قائمة عملياً، عبر التعاون غير المباشر، الضمني، بين طهران والولايات المتحدة الأميركية في الحرب على "داعش" في كل من العراق وسورية.
أما المتغير الثاني، فهو الموقف الرسمي العربي المحافظ، الذي قام منذ النصف الثاني من العام الماضي 2014، وتحديداً بعد سيطرة "داعش" على الموصل، ثم إعلانه "الخلافة"، بإعادة تعريف لمصادر التهديد الأمني، بالتزامن مع الانقلاب العسكري في مصر، ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسي، ما دفع إلى جعل خطر الإسلام السياسي، بشقيه المعتدل والمتشدد، مقدماً على الخطر الإيراني التقليدي، وبما أدى، أيضاً، إلى تقارب سعودي-إيراني مؤقت، سرعان ما تلاشى تحت وطأة سيطرة الحوثيين على صنعاء، ثم بروز النفوذ الإقليمي الإيراني في المنطقة بصورة واضحة.
وربما الملحوظة الأخيرة هي التي تثير إشكاليات حول الزيارة، إذ جاءت وكأنّها خارج التقاط لحظة التدرج الملحوظ في تحول موقف السعودية في حقبة الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي بدأ بالتقارب مع أنقرة، ومحاولة فتح خطوط سياسية دبلوماسية معها؛ كما التراجع في حجم الدعم السعودي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فبالرغم من عدم التراجع عن دعمه بالمطلق، إلاّ أنّ الرسائل السعودية تشي بأنّ أسلوب الدعم واستراتيجياته وحجمه.. كل ذلك سيتغير، مع بروز خلافات حول العلاقة مع تركيا والموقف من نظام الأسد بين الرياض والقاهرة.
التقارب الإيراني-الأميركي أصبح مصدر قلق شديد داخل أوساط المعسكر العربي المحافظ. والخشية أن يكون ذلك لتكريس إيران قوة إقليمية، أو على حد تعبير غسان شربل (رئيس تحرير صحيفة "الحياة" اللندنية) بوصفها القوة الإقليمية التي تهيمن على دول في المنطقة، بينما يكون الخاسر الأكبر هم العرب، وهو ما تتجه إليه المؤشرات الراهنة، عبر الهيمنة الإيرانية في دول المنطقة.
صحيح أنّ هناك تحولات كبيرة في القناعة الأردنية تجاه إيران، وينظر سياسيون إلى "مساحة مشتركة" كبيرة يمكن البناء عليها. لكن في مواجهة ذلك تقع العلاقة الاستراتيجية مع السعودية من جهة، والعلاقة الأردنية مع السُنّة في العراق وسورية، من جهة ثانية، ما يجعل من أي تقارب أردني-إيراني محدوداً جداً، إلاّ إذا حدثت انشقاقات كبيرة في أوساط المعسكر المحافظ العربي، نتيجة الموقف من مصر وتركيا، وبرزت التباينات أكثر وضوحاً داخل المعسكر العربي من جهة ومع الأميركيين من جهة أخرى؛ عندها على الأردن أن يبني صيغة جديدة معقدة لعلاقاته الإقليمية وشبكة مصالحه وتحالفاته.
إذن، "توقيت الزيارة" في هذه الأجواء الإقليمية الملبّدة بالمتغيرات، هو الذي أثار الضجّة الكبيرة حولها، بالرغم من أنّها أقرب إلى "اختبار نوايا"، ونتائجها لن تكون على صيغة تحولات أو انقلابات في الموقف الأردني.
 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين