عاكف الفايز: حين نفتقد رائحة الهيل ونار القرى

عاكف الفايز: حين نفتقد رائحة الهيل ونار القرى
أخبار البلد -  
خاص باخبار البلد - خالد أبو الخير
حين تصهل الريح في أم العمد، تردد ذرى عجلون رجعها البعيد، وتستحضر سيرة رجالات بنوا الأردن، من أبرزهم الشيخ الراحل عاكف مثقال الفايز.
ولد عاكف الفايز في مضارب الفايز بني صخر ببوادي (ام العمد) عام 1914م، وإن قيل في عمان، وليس بين الالف والعين الا وطناً ينهض وسيرة تعمدت بالاصالة العربية ورائحة الهيل ونار القرى التي لا تنطفيء.
لكن ايامه في أم العمد لم تطل، إذ انتقل الى عمان و ارسله والده الشيخ مثقال الى المدرسة (العسبلية) بعمان، فدرس بها المرحلة الابتدائية.
حادثة تركت الاثر البليغ في طفولته تمثلت باصطحاب والده له وهو لم يتم الحادية عشرة من عمره الى الديوان الأميري الواقع قرب المدرسة، للسلام على المغفور له الأمير عبد الله الأول، وهي الحادثة التي تكررت، ودفعته لأن يكون أكبر من سنه، فمن عاشر الكبار يبنغي ان يكون كبيراً.

تميزت علاقته بوالده بالصداقة، فقد كان الشيخ مثقال حريصا على حضور ابنه مجالسه، مما ساعده كثيراً بعلاقاته الاجتماعية والعشائرية، "ومن خلال مواقفه السياسية وأفكاره الوطنية رسمت مستقبلي مبكراً". كما يقول. وقد عاصر العديد من الاحداث في طفولته وصباه، منها: قيام والده الشيخ مثقال باعتقال وسجن الضابط البريطاني (فريدريك بك) وحجزه لمدة يومين في (مخزن التبن)، كان ذلك في عام 1920م، وتم الإفراج عنه بوساطة من الأمير عبد الله (قبل قدومه من معان إلى عمان) يقول الشريف حسين الشقراني الذي جاء مع الأمير عبدالله إلى الأردن: "إن الأمير عبد الله أرسل رسالة إلى مشهور ومثقال الفايز من معان يطلب إليهما إطلاق سراح الضابط البريطاني (بيك)، وحمل الرسالة الشريف محسن الحارثي".
وتابع دراسته بمدرسة الفريق ميرزا باشا، حتى الصف السابع الابتدائي، انتقل بعدها الى لبنان لمتابعة دراسته الثانوية.
حين عاد الى الاردن كان في ذهن الشاب متوقد الذكاء هدف خدمة بلده .
حياته العملية بدأت بالاشراف على الاراضي الواسعة التي يمتلكها والده وأفراد عائلته فاجاد وابدع وابتكر، وانتخب نقيباً للمزارعين الأردنيين حوالي عام 1943، وحقق ابان وزارته انجازات مهمة.
عام 1945 عيّن رئيساً للتشريفات الأميرية لشؤون العشائر، نظراً لمعرفته الجيدة بهذه الشؤون ولعلاقاته مع كبار الشيوخ.
شغل الفايز مناصب وزارية عشر مرات كان أولها في حكومة إبراهيم هاشم المشكلة في 24 ابريل 1957 ، وزيراً للزراعة ووزيراً للدفاع في تعديلٍ جرى على الحكومة في 22 أكتوبر 1957م، ثم شغل منصب وزير الزراعة ووزير الإنشاء في حكومة سمير الرفاعي المشكلة في 18 مايو 1958م, ثم شغل منصبي وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية في حكومة هزاع المجالي المشكلة في 6 مايو 1959م, ثم أصبح وزيراً للدفاع في حكومة بهجت التلهوني المشكلة في 29 اغسطس 1960م, فمنصبي وزير الأشغال العامة ووزير المواصلات في حكومة سمير الرفاعي المشكلة في 27 مارس 1963م, كما شغل نفس المنصبين في حكومة الشريف حسين بن ناصر المشكلة في 21 ابريل 1963م، ثم شغل منصبي وزير المواصلات ووزير السياحة والآثار في حكومة سعد جمعه المشكلة في 23 ابريل 1967م, و منصب وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء في حكومة بهجت التلهوني المشكلة في 7 أكتوبر 1967م, ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للداخلية في حكومة عبد المنعم الرفاعي المشكلة في 24 مارس 1969م, ثم أصبح نائباً للرئيس ووزيراً لشؤون رئاسة الوزراء في تعديلٍ جرى على الحكومة في 30 يونيو 1969م, ثم عاد ليشغل منصب وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء في حكومة عبد المنعم الرفاعي المشكلة في 27 يونيو 1970م
ولأن من شابه أباه ما ظلم، كان النائب الفايز من أكثر الشخصيات الأردنية إشغالا للمقعد النيابي ، فقد كان عضوا في المجالس النيابية الأول والثاني والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر ، وتولى رئاسة المجلسين الثامن والعاشر . وكان والده الشيخ مثقال
عضوا في المجلسين التشريعيين الأول والثاني.
اسس في بداياته (حزب الجبهة الوطنية) مع سليمان النابلسي وشفيق ارشيدات، وأنور الخطيب، وحكمت المصري، وعبد الحليم النمر، ثم بعد تحول هذا الحزب إلى (الحزب الوطني الاشتراكي)، غادره ولم ينتمِ له.
ارتبط الراحل الكبير" أبو فيصل" بعلاقات مهمة ومتينة مع سياسيين وزعماء ورؤساء دول، وعاصر العديد من الاحداث المهمة التي دهمت الاردن والمنطقة، وكان اردني الانتماء قومي الهوى.
كثيرة هي الشهادات في الراحل الكبير، ومن أبرزها ما قاله طاهر المصري في حفل تأبينه:: "أجزم لكم أن عاكف الفايز لن يتحول إلى فعل ماض، ولن يصبح في عداد الغائبين، بل سيظل فاعلاً مرفوعاً على سارية أعماله ومواقفه وسيبقى ماثلاً يمارس حضوره الدائم وموجوديته الحقيقية من خلال مواقفه الشجاعة ومبادئه الوطنية، وثوابته القومية".
الفارس الذي رحل عام 1998.. ما تزال صولاته وفروسيته موضع تذكار، آنى مر ينثر الطيب والغمام، ومثله.. يكون الرجال.
يبقى.. انني حين اكتب، اكتب لمن يتذكر.!
شريط الأخبار تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل