اداب النقد السياسي وفستان الوزيرة

اداب النقد السياسي وفستان الوزيرة
أخبار البلد -  
أخبار البلد - عمر كلاب

 

يمكن تسجيل عشرات الملاحظات والانتقادات على شكل ومضمون التعديل الوزاري الاخير لحكومة الدكتور عبد الله النسور، كما يمكن تسجيل نفس العدد من القبول لشكل التعديل ايضا، فثمة قطاع واسع من النساء رأين في التعديل انصافا لحضورهن ووجودهن داخل مجلس صنع القرار بعد الظلم في تشكيلة مجالس امناء الجامعات، وكذلك رأت اطياف ان التعديل الغى مفهوم الكوتا الدينية والمناطقية فجامل مناطق وجار على مناطق ثانية، فالجغرافيا ما زالت مدخلا في التمثيل السياسي، لكن انحدار النقد الى مستوى لباس وزيّ الوزراء فهو ظاهرة جديدة على الحياة السياسية الاردنية جلبها طارئون على هذه الحياة .
منذ فترة ليست بقصيرة انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة وزيرة التربية والتعليم الفرنسية واناقتها وجمال مظهرها الخارجي وطالب نشطاء على هذه المواقع بتجويد المظهر الجمالي والعُمري في حكوماتنا الاردنية ورأينا مئات المقارنات والمداعبات للحكومة ولنائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم التي استقبلها الرجل برحابة صدر ودعابة ايضا، وانشغل الواقع العربي مؤخرا بفستان احدى الممثلات وطبعا اجتاحت الاردن هذه الحمى فنحن لسنا بمعزل عن العالم وحراكاته وتعامل المجتمع الاردني معها بابتسامة تحتاجها الحالة الاردنية لكسر صورتها النمطية ولم يتوقع احد ان ينسحب الامر على الحالة السياسية بشكل جدّي وبطريقة لا يقبلها المجتمع الاردني على اي فتاة من فتياته سواء أكانت وزيرة ام غفيرة.
وللتذكير فقد كسر المجتمع الاردني سطوة الذكورة الكاملة على مجلس النواب في المجلس الثاني عشر " 1993 " وفازت النائب توجان فيصل واستقبل المجتمع الاردني فوز توجان بحفاوة بالغة وقدمت تلك السيدة نموذجا برلمانيا مغايرا للشكل السائد حينها ولم يلتفت احد الى لباس توجان فيصل قبل عقدين ونصف العقد وانتقل الاردن بعدها الى الكوتا النسائية لتمكين المرأة ورأينا خيارات الشارع الاردني متنوعة بين الدكتورة حياة المسيمي ابنة جماعة الاخوان المسلمين واللواء المتقاعد فلك الجمعاني وانصاف الخوالدة ابنة الطفيلة وزميلتها الدكتورة أدب السعود ويومها عاتبنا عمان التي فشلت في توصيل نائبة عنها .
الآن ونحن نتفيأ ظلال يوم المرأة العالمي وبقايا الخير في الربيع العربي الذي نجح الاردن في اجتياز قباحاته، ينحرف النقد السياسي الى لباس السيدات كمدخل في تقييم الاداء وليته استند الى تقييم ديني او تراثي بل استند الى خيال مريض وقبيح في النقد يستوجب المساءلة القضائية لضبط الانفلات الحاصل في معايير النقد وتحوله الى اداة لنهش الاعراض والذمم، تحت لافتة الحرص على الوطن ونعرف انه لا يحمل سوى حرص شخصي على حلم تشكّل على خرائط دماغية تقول " ليش مش انا " .
تسعى الدولة والمجتمع الى كسر القيود عن مشاركة المرأة وتحسين ظروفها الاجتماعية التي كبلتها القيود القانونية والاجتماعية الغريبة عن طبيعة ووجدان المجتمع الاردني الذي ظل يتفاخر بأمه واخته، وما زالت عشائرنا في الشمال والجنوب تفاخر بانتسابها الى المرأة، هذه العشائر التي يحاول بعض مراكز التمويل والإفك والمعارضة النيل منها، غافلة انها اكثر تقدما وحضارية منها بدليل ان معظم الفائزات عن مقاعد الكوتا حظين بدعم العشيرة والمحافظة خارج العاصمة التي احتكرت المدنية والتقدم زورا وبهتانا .
نعاني والمجتمع من اختلالات كثيرة، ولسنا بحاجة الى تراجع في مفهوم النقد بإدخال ادوات بالية عليه، فأزمة النقد في اوطاننا ازمة معقدة ولا تفصل بين الشخصي والعام وتذهب الى غاطس مرعب في مجملها بحيث يطغى الشخصي على الوطني والعام، واول ضابط لاعادة الوعي الى النقد وتمييزه عن الذم هو القضاء العادل الذي يحدد هذه الضوابط ولا يجوز الكيل بمكيالين بين الاشخاص، فالاساءة الى دولة تحت بوابة النقد السياسي مدان مثل الاساءة الى سيدة تحت لافتة النقد .




 
شريط الأخبار تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل