أمانة في أعناق مذبوحة !

أمانة في أعناق مذبوحة !
أخبار البلد -  

 


عندما فشلت كل وساطات العالم باقناع الطالبان في العدول عن قرار غير مسبوق وهو تدمير التماثيل والآثار البوذية، كنت اشارك في ندوة لليونسكو عقدت في بيروت، وقرر المشاركون اصدار بيان شاجب لهذا القرار، كُلّفت بصياغته، واذا كانت الصياغة قد استغرقت بضع دقائق فإن المناقشة حولها استغرقت بضع ساعات، فمنّا من تخوّف من سوء الفهم او التأويل، ومنّا من تردد لاسباب تتعلق بعودته الى بلاده، ومنا من قال دعونا من هذا الصداع ووجع الرأس !
وما حدث قبل ايام في متحف الموصل التي كانت تسمى في تاريخها ام الربيعين ثم حوّلها ربيع العرب الى خريف واطلال اعادني الى تلك الندوة والى ما قرر بعض المشاركين الحذف من بيانها !
لعلّهم الان يندمون ويعتذرون ليس لي بل للملك الاشوري الذي حافظت بلاد الرافدين عليه ثلاثة الاف عام، ولكل مخطوطة احرقت او لوحة مُزّقت، وكأن هولاكو عاد حيّا لكن بلغة اخرى وزيّ آخر وباسم الدين هذه المرة .
ما من مشهد كهذا سواء كان في قلعة حلب او معرّة النّعمان او الموصل الا ويدفعنا الى ان نتحسس الكتب على الرفوف في بيوتنا، وكذلك منجزات التكنولوجيا التي اصبحت مؤتمنة كأرشيف معاصر على عذاباتنا وأشواقنا . الان اصبح كل تمثال وكل اثر في بلادنا مهددا بالاعدام، فالسكين الذي يذبح البشر يذبح ايضا التماثيل وقد يستطيل في الايام القادمة ليذبح اشجار النخيل لأن سيقانها عارية ثم يدمّر البيوت لأن لها نوافذ ويحوّل دور الكتب والمتاحف وحتى المعابد الى أسواق نخاسة ورقيق !
وحين اقول ان هذه الجرائم غير مسبوقة فإن السبب هو ان هذه الاثار بقيت على قيد الحياة ولو رمزيا الاف السنين، فعمرو بن العاص لم يهدم الاهرام ولم يعدم ابا الهول ولم يذبح تمثال رمسيس وكذلك من حكموا العراق والشام من خلفاء وولاة، لأنهم لو فعلوا لما بقي شيء من تلك الاطلال !
ان التماثيل كالموتى عاجزة عن الدفاع عن نفسها وما ترمز اليه، لهذا فالاعتداء عليها به من النذالة ما تعفّ عنه الضباع والثعالب، ان هؤلاء بكل ضربة فأس على عنق تمثال أبلغوا العالم ببرقيات سريعة بما يلي :
ان الورثة في هذه البلاد ليسوا امناء على ميراث الانسانية، وان من سرقوا الآثار اوهربوها من العالم العربي أنقذوها من هذا الاعدام ! فهل نشكرهم ؟ وهل نطلب منهم تهريب ما تبقى ما دمنا عاجزين عن حماية هذه الامانة العظمى التي علّقها التاريخ البشري في أعناقنا لأن هذه الاعناق مهددة بالذبح !!

 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين