اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حصان "المتنبي" في قسم الأمتعة

حصان المتنبي في قسم الأمتعة
أخبار البلد -   شوهد المتنبي الأسبوع الماضي في مطار دولةٍ عربيةٍ! 
كان ينهي إجراءات تسلّم حصانه الذي وصل قبله في طائرة الشحن، وأثار فزع الموظفات الأنيقات في قسم الأمتعة!
 لم يحظ الشاعر باستقبال حافل، ذلك أن رجال التشريفات كانوا منهمكين في الركض بين يديّ القادة وأصحاب الفخامة والسمو، وانزوى الشاعر العربي غريباً في قاعة الفندق.. يهز رأسه متعجّباً مما يرى! تذمّر خدم الـ"أوتيل" الفاخر من هذا البدوي الذي ينفض غباراً أينما جلس، ويتعثر بالسجّاد الباذخ كلّما مشى، وكانوا يزيحونه بأيديهم ليشقّوا طريقهم بعجل.. يعجبون من رجل، يبدو وكأن عمره ألفا سنة يبحث عن اسطبل الفندق ليربط خيله! 
رأى الرجل من شقّ الباب منصّة عالية الهيبة والشأن، يتصاعد من فوقها خطاب عربي اللهجة، شديد الحماسة.. ومن خلفها شعار الجامعة العربية يتوسّطه بيت من الشعر: "الخيل والليل والبيداء.. الخ، الخ"! 
فرك المسافر المنهك عينيه غير مصدّق: ما الذي جاء بشِعري إلى هذه القاعة؟ هل سيف الدولة أيضاً هنا؟ وهل الاخشيدي يتمطّى الآن في إحدى غرف الـ"ساونا"؟ تسلّل الشاعر ليجلس بين المدعوين للمؤتمر الصحفي، فانتهره رجل أنيق بطرف اصبعه الى خارج القاعة! 
كان أبوالطيب المتنبي في "لوبي الفندق" غريب الوجه واليد والحصان، تضحك السائحات الشقراوات من عباءته المتربة، وسيفه المتدلّي في غير أوانه، ويبتسم النزلاء كلما رأوه يشرب من جرابه حليب النوق! صعد المتنبي إلى غرفته، استلقى في سريره الوثير، وتابع مجريات القمة على قناة فضائية. لكن الشاعر العربي، رغم إحباطه من معاملة موظفي الفندق، كان يشعر بمتعة وغرور عارمين لهذا الاهتمام المفاجئ بشعره، ولوجوده هنا.. في حضرة كل هؤلاء القادة والزعماء! 
وتمتم لنفسه برضا: أين الحمداني؟ لأرى غيظه، وأستعيد حسده!
كان إحساس المتنبي أن أمته استعادت أمجادها أخيراً، خصوصاً وهو يرى مسلسل "المصالحات" و"طي صفحة الماضي" و"دفن الخلافات"، بل إنه لمح رئيس وزراء بلاده، يتحدث عن الأمن والأمان اللذين تحققا في بغداد والكوفة، ما دفعه لشعورٍ عالٍ بالنشوة، فأخرج "الموبايل" الذي أهدته إياه إحدى القارئات المعجبات في الطائرة، وأرسل لها رسالة قصيرة: "من هو بان كي مون"؟ وسط هذا الخيلاء، نزل الشاعر يتجول في مقر إقامته، مزهواً بهذه "البوسترات" والملصقات التي لا عدّ لها، تحمل شعره، وتعيد له شبابه، أيام كان معتداً "بالسيف والرمح والقرطاس والقلم"، حتى إنه فكّر للحظات بإقامة حفل توقيع لديوانه الأخير! 
في الأثناء.. لمح المتنبي حشداً من الصحفيين في قاعة المؤتمرات الإعلامية، يستمعون للبيان الختامي، ويطرحون الأسئلة، الأسئلة التي انتبه إلى أن إجابات بعضها ما تزال محلّ بحث ونقاش، منذ سهرات سيف الدولة مع مستشاريه! 
لكن سؤالاً شدّ سمع الشاعر، حين وقف صحفي يسأل: ماذا عن بيت الشعر الذي يتوسط شعار القمة؟ ما مغزاه؟ ابتسم الوزير المهذب الجالس خلف الميكروفون، وقال بصراحة: لا أعرف بالضبط، هذا شغل موظفي البروتوكول والمنظمين و.. لا أعرف لماذا وضعوه، وأضاف مبتسماً: "تفضلوا الآن على البوفيه"!
مثل أي سارق، ضُبط يسرق زماناً ليس له، تعثر المتنبي بقدميه تقودانه إلى خارج القاعة، من دون أن يثير انتباه أحد، أو يكترث للون وجهه واحد من القائمين على حفظ هيبة العرب! 
قال المتنبي لموظف الاستعلامات وهو يغادر: "أرجو ترك هذا الحصان لفخامة الرئيس الإخشيدي"! 
وفي المطار، شوهد يشتري كتاب ماغي فرح عن "الأبراج" من السوق الحرّة!
 
شريط الأخبار وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم